كنوز نت - الكنيست




منصور عباس: الحكومة في إسرائيل تسيطر بصورة شبه تامة على الكنيست



كنوز نت - واصلت لجنة الدستور، اليوم (الاثنين) بحث وإعداد اقتراح قانون أساس الكنيست (تعديل – وقف عضوية وزير أو نائب وزير في الكنيست) الذي تقدمت به. يقضي اقتراح القانون بتوسيع استخدام التسوية المسماة "القانون النرويجي" من أجل كتل الائتلاف، بحيث أن الحد الأقصى ضمن هذا القانون لن يقف على 5 أعضاء كنيست وإنما في الكتل التي يزيد عدد أعضائها على 18 عضوا سيكون بإمكان ثلث أعضاء الكتلة التوقف عن عضويتهم.


وعاد وأكد رئيس لجنة الدستور عضو الكنيست سيمحا روتمان (الصهيونية الدينية) على مركزية القضاء العبري بما يخص القانون وقال: "عندما نتداول سن قانون يتمحور حول إجراءات البحث في الكنيست فإن القضاء العبري هو الأساس بالنسبة لنا. لا يوجد أي مصدر قضائي ملزم أو رسمي آخر للنقاش".


وقال المحامي والمدافع في المحاكم الدينية اليهودية أبراهام كلمانزون من معهد "مشباتي إيريتس": "في القضاء العبري هناك اهتمام كبير بمشكلة تضارب المصالح وتأثيرها في إلحاق الفساد في القطاع العام. قيل إن تناقض المصالح الشخصي خطير أكثر من تناقض المصالح على المستوى المؤسسي. بحسب التلمود البابلي الفلاح الذي يقوم بفلاحة الأرض لا يسمح له القيام بنشاط خيري يتعلق بالأرض بسبب كونه طرفا في ذلك.


وقالت عضو الكنيست تالي غوتليب (الليكود): "في حال عدم تواجد وزراء في الكنيست فإن ذلك يستلزم التفكير المتعمق والجذري حول ما إذا يجب تغيير الطريقة، وهل يتعين على أحد الاستقالة فور تعيينه كوزير. بالنسبة للزيادة من خمسة إلى ثلث كتلة من "النرويجين" فإننا جميعا مسؤولون عن القيم نفسها وعن الخزانة العامة".


وقال عضو الكنيست فلاديمير بلياك (يش عتيد): "لجنة المالية لوحدها هي وظيفة كاملة تقريبا وهناك أيضا موضوع التأهيل المهني في اللجان".
وردا على الكلام قال عضو الكنيست سيمحا روتمان: "هناك 3-4 لجان تستخدم جميع حصص الجلسات الأسبوعية المعدة لها. لولا (القانون) النرويجي لقد كان ضمن الكتلة خاصتي لكل عضو كنيست 5-6 لجان (يعمل فيها) ولن يكون بمقدورهم حتى المشاركة في التصويتات. كلما تم خفض عدد أعضاء الكنيست كانت هناك إمكانية أقل في التعامل مع العمل المرهق في اللجان".


وقال عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش (يش عتيد): "ضمن الانتخابات للكنيست يقوم الجمهور بانتخاب أعضاء الكنيست ولا ينتخب الحكومة. المواطنون لا يصوتون لصالح رقم 22 أو 27 من حيث طريقة التصويت. نحن في حالة إشكالية فيها هناك كنيست صغيرة أكثر من اللازم حيال الحكومة. يوجد حاليًا عدد كبير جدًا من الوزراء وعدد قليل جدًا من أعضاء الكنيست ولذا يجب التداول حول حجم الكنيست وإيجاد الحلول لأمور إضافية".


وأضاف: "دخلتُ الكنيست كعضو كنيست في المعارضة وبعد فترة توليت منصب وزير الأمن الداخلي وعلى الرغم من العمل المتعب قلت إنه من الواجب أن أكون عضوا في الكنيست. تلقيت إشارات حول وجود مشاكل وعالجتها بوقت حقيقي. من يتولى هذا المنصب عليه أن يبقى في الكنيست ويعمل بصورة حثيثة أكثر. العلاقة القائمة بين الأشخاص في السلطة التنفيذية الذين يصلون على أساس يومي للعمل تحمل قيمة عظيمة للكنيست والحكومة والمواطنين على حد سواء. يجب أن تكون "نرويجيا" بشرط تمكين الكنيست من أداء مهامها وعدم التسبب في قطع العلاقة".


وقال عضو الكنيست عوفر كسيف (الجبهة والعربية للتغيير): "التداعيات المالية لهذا القانون لا تطاق وخاصة في ظل الأزمة الاجتماعية والاقتصادية ومعاناة معظم مواطني الدولة والشرائح الضعيفة التي تدفع هذا الثمن الغالي. أرى ذلك كبصقة في وجوههم ولكن ليست هذه هي المشكلة الوحيدة فحسب.

 نحن نمر حاليا انقلاب في النظام، بحيث نتحول إلى نظام ديكتاتوري مطلق وهذا القانون هو جزء من إضعاف الكنيست أمام الحكومة. في حالات كهذه فإن الحكومة تسيطر على الكنيست ويمكنها أن تفعل ما تشاء من خلال الائتلاف. تعالوا نحاول التوصل إلى اتفاق معقول بأن القانون الذي أمامنا ليس منطقيا".



وقال عضو الكنيست جلعاد كاريف (العمل): "أنا أعارض أن الاقتراح باستقالة وزير سيتحول إلى إمر ملزم في هذه الفترة التي يتم فيها إضعاف السلطة التشريعية أمام السلطة التنفيذية". وأضاف: "هناك أهمية لحضور الوزراء في الهيئة العامة ويمكن تحديد ذلك ضمن جلسة بأن واجب حضور رئيس الحكومة في الهيئة العامة سيسري أيضا على وزرائه أو على الأقل على الوزراء الذين ليسوا أعضاء كنيست أو وزير واحد على الأقل من كل كتلة".


وقال عضو الكنيست إلعازار شتيرن (يش عتيد): "هناك أهمية كبيرة جدا لتواجد الوزراء في قاعة الهيئة العامة. في حكومة لديها الكثير من الوزراء و"النرويجيين" لكنت قد تفاوضت حول سريان واجب حضور وزيرين في الهيئة العامة في كل وقت".


وقال عضو الكنيست منصور عباس (القائمة العربية الموحدة): "أنا واثق أن التعديل القادم سيفتح جميع الأبواب أمام الوزراء للاستقالة وأن امكانية تواصلهم الوحيدة ستكون مع رئيس الحكومة. في إسرائيل هناك سلطتان: السلطة القضائية والسلطة التنفيذية التي تسيطر بصورة شبه تامة على السلطة التشريعية. لذلك فإن هذا التعديل سيضعف قدرات أعضاء الكنيست على التأثير في الوزراء ويمكن أننا سنشهد في الولاية القادمة استقالتهم جميعا من الكنيست والتحرر من التزامهم تجاه الكنيست. يجب التفكير بصورة إبداعية كيف يمكن تعزيز السلطة التشريعية أمام الحكومة لضمان فصل السلطات ولكن من المهم أيضا تمكين أعضاء الكنيست من الأداء والتأثير".


وعرض إليعيزير شفارتس، رئيس طاقم كبير في مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست أمام أعضاء اللجنة تقديرات راهنة لتكلفة الميزانية السنوية لتنفيذ توسيع "القانون النرويجي" بموجبها فإن الحديث حول 9.72 مليون شيكل في الكنيست الخامسة والعشرين على أساس تركيبة الحكومة الحالية. كما قال إنه قد طرأ في السنتين الأخيرتين ارتفاع في التكلفة السنوية المباشرة عن كل عضو كنيست من 1.7 مليون شيكل إلى 1.95 مليون شيكل "الحديث حول التكاليف المباشرة فقط وهي تتضمن ارتفاع أجور أعضاء الكنيست وصيانة المكتب ونفقات العلاقة مع الجمهور وزيادة عدد موظفي الكنيست والخدمات المكتبية والأخرى للكنيست بذاتها في حال تطلب زيادة الاستشارة القضائية بسبب أعضاء كنيست إضافيين".


وقال الدكتور طال ميمران من معهد "تخيليت" للسياسات الإسرائيلية: "نحن ننصح إلغاء حصة الوزراء النرويجيين تماما وبذلك منع اتجاه تعديل قانون الأساس بسرعة. كما يجب التفكير في وضع آلية إلزامية تدفع الوزير إلى الاستقالة بعد تعيينه".


ولخص رئيس اللجنة عضو الكنيست سيمحا روتمان وقال: "كلي أمل أن أقوم هذا المساء بتوزيع صيغة معدلة لاقتراح القانون وأن تستند اللجنة إليه في جلسة يوم غد، من منطلق التصويت للقراءة الأولى عليه في اللجنة يوم غد. لقد بحثنا الموضوع اليوم بمشاركة كل من أراد إبداء رأيه من أعضاء الكنيست ومنظمات المجتمع المدني".