كنوز نت - نرمين موعد



جمعية مواطنون من أجل البيئة تطالب وزيرة البيئة الجديدة بالعمل لمعالجة المشاكل البيئية الحارقة في البلدات العربية


كنوز نت - قامت جمعية مواطنين من أجل البيئة بإرسال رسالة لوزيرة البيئة الجديدة، عيديت سيلمان، تحمل شرحا مفصّلا عن الوضع البيئي المتردّي في المجتمع العربي والتحديات الماثلة أمامه، مطالبة إياها بالشروع بالعمل من أجل معالجة المشاكل الحارقة في البلدات العربية والتي تسبب تلوثا بيئيا كبيرا وتمس بصحة السكان. 

تطرّقت الرسالة إلى النقص الحاد في اقسام البيئة والكوادر المهنية في السلطات المحلية العربية، أزمة النفايات وأضرارها الوخيمة على البيئة وعلى الصحة العامة في المجتمع العربي، جهوزية السلطات المحلية العربية لمواجهة أزمة المناخ، النقص في المعلومات والمعطيات وجمع البيانات ورصد التلوث وانعدام محطات رصد جودة الهواء، والتربية البيئية في اللغة العربية والمضامين الموجّهة للمجتمع العربي، الأمر الذي يخلق فجوة كبيرة بين المجتمع العربي واليهودي. 


تضمنت الرسالة أيضا توصيات وعلى رأسها ان حل المشاكل البيئية في البلدات العربية يبدأ بالتغيير الجذري وليس بتحويل ميزانيات مؤقتة لتنفيذ مشاريع قصيرة المدى وطالبت بالعمل على مخطط يهدف لتعزيز الإدارة البيئية في السلطات المحلية العربية بناء اقسام بيئة وتأهيل أيدي عاملة في مجال البيئة إذ ان الرأس المال البشري هو أساس ضروري لإنجاح عمل كل سلطة محلية.

 تواجه السلطات المحلية العربية أيضا تحدّي تنفيذ القوانين التي على عاتقها واجبات وخدمات متعددة في المجال البيئي وذلك دون الأخذ بعين الاعتبار حجم السلطة وقوة نفوذها، وبالطبع في ظل عدم وجود دعم حكومي مادي لمثل هذه القضايا. تقع مشكلة التمويل ضمن أهمية تعزيز إدارة القضايا البيئية، إذ ان السلطات المحلية العربية تواجه صعوبة في عملية تجنيد الأموال لعدم ملائمة أسلوب التمويل الوزاري مع الوضع القائم في السلطات المحلية. عملية تجنيد الموارد تحدث من خلال التقديم لمشاريع معيّنة وهذا الأمر يتطلب تعبئة مستندات طويلة وأصحاب خبرة في المجال، الأمر الذي تفتقده العديد من السلطات المحلية العربية ولذلك توصي الجمعية بضرورة ملاءمة الموازنات لاحتياجات وقدرات السلطات.

تأتي أهمية هذه الرسالة في ظل الاتفاقيات الحكومية والتخوّف من الخطوات الجديدة التي صرّحت عنها الحكومة الجديدة، وعلى رأسهم الغاء الضريبة المفروضة على أدوات البلاستيك أحادية الاستعمال والمشروبات المُحلّاة، وقرار نقل الشرطة الخضراء إلى تحت سلطة وزارة الأمن القومي، سحب صندوق النفايات من سلطة وزارة البيئة وتحويلها إلى وزارة الداخلية والبيئة معا. تُلمّح هذه الخطوات على سياسة الحكومة الجديدة المتوقّعة في المجال البيئي، الأمر الذي سيقوم بإضعاف وزارة حماية البيئة بشكل أكبر ممًا هي عليه. من جهة ثانية تحتوي هذه الاتفاقيات على بعض الالتزامات الإيجابية مثل الالتزام بإتمام سن قانون المناخ، الالتزام بأهداف خفض الانبعاثات، الالتزام بالقرار الحكومي بشأن اخلاء الصناعات الملوثة من خليج حيفا ووضع مواعيد للتنفيذ، تشديد الرقابة على الصناعات الملوثة وغيرها.