كنوز نت - نابلس - تقرير : امل عبد جبر


نابلس : "مطحنة بريك" التاريخية من الصبانة الى المطحنة 


كنوز نت - نابلس - تقرير : امل عبد جبر : في زواية من زوايا البلدة القديمة في حارة الياسمينة وبالقرب جامع الساطون تفوح رائحة البهارات العتيقة والقهوة العربية الأصلية من مطحنة بريك، والتي تعدُّ واحدة من بين أشهر المعالم في البلدية القديمة في مدينة نابلس والتي تجاوز عمرها الـ 400 عام.


وفي حديث مع باسل عبد الفتاح بريك هو صاحب المطحنة التي تحتوي على البهارات والاعشاب والعطارة، لتعود به ذاكرته فيقول له في هذه المهنة منذ عام ١٩٣٦ من حياة والده، وقبل هذه المطحنة كان كل المكان عبارة عن صبانة .

وأكَّد بريك اهتمامه بتوعية الناس حول البهارات، و الأعشاب، و العطور، وفوائدها على صحة الإنسان، و قدرتها على إعطاء نكهات متنوعة وعديدة للأطعمة، وذلك من خلال وسائل التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، كما يمكن تحضير أنواع من البهارات حسب طلب الشخص.

وحفاظًا على جهوده في هذا المجال، أنشأ بريك المتحف التراثي الأصيل عام (1990).

من الصبانة الى المطحنة الحاملة للتراث والعبق التاريخي الفلسطيني، ويزور المطحنة العديد من السياح والوفود في كل عام، حيث يعتبرونها مكان ليعرفوا من خلاله عن التاريخ وتراث وحضارة الشعب الفلسطيني.


ويرفض بريك الخروج من البلدة القديمة للمحافظة على التراث ومهنته العتيقة.

المطحنة مليئة بالأدوات التراثية ، من كراسي عتيقة، وطرابيش، وماكينة خياطة، وبساط تراثي فلسطيني، والعديد من الأنتيكا القديمة جداً، وغيرها من الأدوات التي لا تلقى إهتمام السياح الأجانب فقط إنما تلقى إهتمام العرب أيضاً والفلسطينيين أنفسهم.

في الوقت الذي تعاني فيه البلدة القديمة لمدينة نابلس إهمالا من جميع الجهات سواء مؤسسات أو رجال أعمال، الذين يفضلون الاستثمار خارجها اعتقاداً منهم أن الاستثمار داخل البلد القديمة ينطوي على خطورة عالية، نجد باسل عبد الفتاح بريك (أبو بهاء) يستثمر في حارة الياسمينة، دون يأس متفائلاً بأن تعود البلدة القديمة إلى سابق عهدها التجاري المتميز.