كنوز نت - الناصرة


اختتام مؤتمر المكانة القانونية للجماهير العربية


كنوز نت - اختتم مركز مساواة مؤتمر المكانة القانونية للجماهير العربية الفلسطينية الذي عقد يوم الجمعة في مدينة الناصرة بحضور حوالي 200 مشارك ومشاركة وعشرات المداخلات بثلاث محاور،افتتحت المؤتمر الطالبة الجامعية والناشطة بالمجموعات الشبابية براءة عروق تأكيدًا من مركز مساواة على الدور الهام للجيل الشاب في المرحلة القادمة 

ثم رحبت السيدة سهى سلمان موسى المديرة التنفيذية لمركز مساواة بالحضور المتنوع من مختلف فئات مجتمعنا مشددةً على أهمية حضور السفارات الأجنبية في البلاد مما يظهر أهمية المواضيع التي ستطرحها هذا المؤتمر وأضافت، ان العمل الجماعي والتراكمي والحوار فيما بيننا، من قبل كافة مركّبات مجتمعنا بما فيها المؤسسات الاهلية والاحزاب السياسية ،هو أمر اساسي ومطلوب في هذه المرحلة الحرجة من أجل حماية مجتمعنا وشعبنا .

افتتح رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية السيد محمد بركة كلمته مقدمًا الشكر لمركز مساواة الذي يعكف كل عام على تنظيم مؤتمر المكانة القانونية، والذي تحلو لمنصة مركزية لبحث معمق خارج الروتين السياسي من اجل بلورة رؤى استراتيجية، موضحًا الحاجة للثقة بالنضال الشعبي طويل النفس والتمسك بالثوابت السياسية والوطنية، المساواة القومية والمدنية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني،مشددًا انه من واجبنا وضع قضيتنا على المنصة الدولية والبحث والعمل مع حلفاء محليًا ودوليًا.

أدارت المحور الاول للمؤتمر الاعلامية شيرين يونس وقدم مدير مركز مساواة جعفر فرح سيناريوهات متوقعة من سياسة الحكومة الجديدة وحذر من أن "الحكومة القادمة ستعمل على إخراج مؤسسات حقوقية وتمثيلية مثل لجنة المتابعة خارج القانون وستعمل على ملاحقة مؤسسات حقوق الانسان والمؤسسات الثقافية".

الباحثة ميسون ارشيد استعرضت النقاش الاسرائيلي حول تعريف المجتمع العربي بعد النكبة حيث رفضت السلطات الإسرائيلية الإعتراف بالأقلية الفلسطينية في اسرائيل كمجموعة قومية لها حقوق جماعية واعترفت بهم كمجموعة من الطوائف لها بعض الصفات المشتركة.

د. عامر الهزيل الحديث اليوم عن كل فلسطين التاريخية حيث أن اسرائيل دفنت مشروع الدولتين ونحن بصدد دولة ابرتهايد بين النهر والبحر،والحكومة القادمة ستحاول انهاء الصراع، لذا علينا كشعب فلسطيني وضع استراتيجية مشتركة بين جميع أبناء الشعب الفلسطيني مع وضع استراتيجية خاصة بأهالي ال 48 وفق خصوصياتهم لأننا سنواجه حكومة اكثر دموية مما يحتم علينا ان نكون على اتم الجهوزية للمرحلة القادمة.

المحامي قيس ناصر "غدا 5 اعوام على قانون كامينتس الذي اعتبره قانون ارهاب وسن خصيصًا من أجل ملاحقة المجتمع العربي في مجال التخطيط والبناء/ المجتمع العربي دفع مخالفات بقيمة 100 مليون شيكل غرامات على المواطنين العرب بحجة البناء الغير مرخص وأضاف إلا أن هناك منظومة لا تريد العرب حيث ان هنالك هدف للفصل العنصري بين العرب واليهود في اسرائيل حيث انه يتم العمل على بناء احياء لليهود واحياء للعرب في المدن المختلطة، وفي النقب هناك شارع عام سيتم بناءه وهناك شرط بعدم مرور عرب النقب من ذلك الشارع". 

بروفسور محمود يزبك "القضية الاهم والصراع الاساسي هو بين الهوية الوطنية الفلسطينية للمواطنين العرب وطبيعة وجوهر الدولة ورغم الخلافات السياسية التي بين الأحزاب يجب التفكير بالمستقبل وتوحيد الجهود حيث ان مايجمعنا جميعا رغم الخلاف هو الهوية الوطنية . 

المحامي مضر يونس رئيس لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية "الحل لمشكلة التخطيط والبناء هو البناء على اراضي الدولة،لكن الحكومة تسعى لحصر البلدات العربية والتضييق عليها واغراقها بالعنف وعلى الجميع أخذ دوره لمواجهة المرحلة القادمة حيث أن القيادة ليست وحدها من تتحمل المسؤولية هنالك مسؤولية وواجب على الجمهور،وعلى القيادات الاستثمار ورفع الوعي.

افتتح المحور الثاني للمؤتمر حول الدروس المستفادة بين هبة الكرامة ايار 2021 وهبة القدس والاقصى اكتوبر 200 المحامي نضال عثمان نائب رئيس بلدية طمرة.

عضو بلدية اللد السابقة مها النقيب اشارات الى أن النواة التوراتية هي من تسطير على بلدية اللد حيث تم استقبال ميليشيات المستوطنات وفتحت لهم المؤسسات العامة في هبة الكرامة،ومن يذكر منع التجول الذي فرض على العرب في اللد بينما المستوطنين هاجموا بيوت العرب في اللد وبحماية الشرطة، بينما تم إعتقال الشباب العرب في اللد الذين قاموا فقط بالدفاع عن بيوتهم.

المحامية اماني ابراهيم والتي ترافعت خلال هبة الكرامة عن المعتقلين أشارتن إلى كون طلبات تمديد الاعتقالات دون ذكر خلفية العمل وتحديد الشبهة التي تم توجيهها للمعتقل وهذا فيه خطأ قانوني وله خلفية سياسية وكان هنالك استخدام لقانون مكافحة الارهاب لأول مرة وخطورته لا تقتصر على موضوع الاعتقال الاداري بل خطورته ايضا في طلبات التمديد". وأضافت إلى أن نواة المحاميين المدافعين عن المعتقلين بدأت تكبر في هبة الكرامة وتم توزيع لجان ومناطق وتنسيق عمل والتجربة كانت مميزة وكانت هام جزء من الحراك الشعبي في الشارع ودور المحاميين كان له انعكاس على تشكيل اللجان متخصصة بمختلف المجالات مثل حول اللجان التي اقيمت لتوجيه العمال وحقهم في الإضراب.

المحامية ناريمان شحادة زعبي اشارت إلى أنه حتى اليوم لا يوجد معرفة وحصر لعدد المعتقلين في هبة الكرامة كما وأكدت على أهمية إجراء بحث عميق حول ما حدث في هبة الكرامة وان لا نعتمد فقط على معطيات مؤسسات الدولة وأشارت إلى أهمية توثيق الانتهاكات التي كانت ضد المواطنين العرب وعنف افراد الشرطة بدموية في داخل محطات الشرطة ضد المعتقلين في الناصرة ومحاولة منع المحامين من الدفاع عن المعتقلين.

المحامي خالد زبارقة ان الهجوم على المدن المختلطة من جماعات النواة التوراتية كان مخطط له، والشرطة لم تحرك ساكن،وأحد أهداف هذا الهجوم هو ضرب المجتمع العربي بصدمة خوف كما حدث في العام 1948،"في احداث ايار بعدما لم يكن هنالك محاسبة لافراد الشرطة في الماضي اليوم اصبح عدم محاسبة للمواطنين اليهود الذين اعتدوا على المواطنين العرب وتم اغلاق جميع ملفات الشكوى المقدمة ضد مواطنين يهود اعتدوا على مواطنين عرب ابرزها قضية الشهيد موسى حسونة".

ماهر تلحمي: الفرق بين تعامل الشرطة عام 2000 وعام 2021 هي بطرق تطويق حيث انه المظاهرات في العام 2000 كان هناك قناصين واستخدام كبير للرصاص المطاطي والحي،ولجنة اور بعد ذلك أوصت بأن لا تستخدم الرصاص الحي والمطاطي وهذا ماحدث الهبة الأخيرة لكن كان هنالك حملات اعتقالات واسعة من الشرطة ومن استخدم الرصاص هو المستوطنين، بعد صعود بن غفير تحدث عن إزالة القيود عن افراد الشرطة وان يكون هناك كتائب من قوات حرس الحدود لا يوجد لها تحديد قواعد إطلاق النار في المجتمع العربي وهذا مانراه في المناطق المحتلة.

المحامي احمد خليفة شدد على أنه في إسرائيل هناك عنصرية مقوننة ويجب التعامل معها بهذا الشكل.

المحامي شحدة بن بري "في هبة الكرامة 2021 خسرنا المعركة الاعلامية محليا عكس هبة اكتوبر 2000 وهناك تغييرات كبيرة تجدث في المؤسسة القضائية في السنوات الاخيرة حيث تم تعيين العشرات من القضاة كانوا سابقًا من حكام في المحاكم العسكرية إضافةً لتعيين من مستوطنات الضفة الغربية".

محمد لطفي الفترة القادمة تتطلب منا جهد أكبر لذا علينا العمل على اقامة جسم قطري يكون مسؤول على تمثيل المعتقلين والمعتدى عليهم من الهبات الشعبية، وحان الوقت لإقامته ومتابعة تقديم دعاوى ضد أفراد الشرطة الذين يعتدون على المتظاهرين،ومن المهم ان يكون هذا الجسم تحت إطار لجنة المتابعة .

افتتح وادار المحور الثالث في المؤتمر عضو ادارة مركز مساواة المحامي البير نحاس الذي اشار أنه علينا فحص جدوى تعيين القضاة العرب ودورهم مقابل العملية التشريعية.

القاضي المتقاعد توفيق كتيلي شدد إلى أن التغييرات التي ستحدث في تعيينات القضاء هي خطرة لان التعيينات ستحصل على اساس سياسي.
الباحثة والمحامية بانة شغري فترة الحكم العسكري وما بعد النكبة سلب منا اي تأثير فعال على صنع القانون بالمعنى الجوهري للمساواة والعدل، وحتى 1969 لم يكن هنالك سوى 27 محامي عربي وفي عام 1966 ضمت اول محامية عربية امرأة في البلاد، وحتى اواخر 1989 كان 16 محامية امرأة، القفزة النوعية هي اننا اليوم ثلث المحاميين العرب هم النساء، كما وأشارت إلا كون نسبة الفلسطينيين في اسرائيل من مجمل السكان لا تنعكس في المؤسسات الحكومية وجهاز القضاء حيث أن نسبة العرب كانت 10% في في العام 2007 وتراجعت خلال بضع سنوات إلى 7% كما وأكدت على أن هنالك نوعين من التمييز في المؤسسات الحكومية وهم التمييز العنصري الواضح على أساس قومي إضافةً لتمييز على أساس جندري 


د. منار محمود بند التغلب هو جزء من سن قانون اساس التشريع واهمية هذا القانون انه سيحدد الخصائص الدستورية لكن في المقابل لن يمنح آليات لحقوق الافراد والاقليات وخاصة الاقلية الفلسطينية. هذا القانون سينزع صلاحية المحكمة العليا ويسمح للكنيست بالتدخل في عمل القضاء وهذا انتهاك واضح لمبدأ الفصل بين السلطات وتبعات ذلك هو انتهاك حقوق المواطنين الفلسطينيين".

بروفسور محمد وتد "هناك تهجم كامل وممنهج ضد محكمة العدل العليا والجهاز القضائي.ممكن ان ننتقد المؤسسات القضائية ولكن يجب أن لا ننزع الشرعية عن الجهاز القضائي وشدد أنه علينا عدم اتباع نهج اليمين في الهجوم على سلطة القانون لأننا كأي أقلية قومية ملاذنا الوحيد هو سلطة القانون حتى لو تكتيكيا.

عضو الكنيست المحامي يوسف العطاونة "السلطة التنفيذية عمليًا أقوى سلطة في إسرائيل، وهناك محاولة من قبل الحكومة القادمة للسيطرة على الجهاز القضائي". قبل 22 سنة تم تعيين اخر قاضي عربي في محاكم النقب. على الرغم ان نسبة عرب النقب تجاوز ال 30% وأكثر من نصف المتقاضين بالمحاكم هم من العرب وحتى اليوم هناك قرى بدون ماء وكهرباء والمحاكم لا تسعفهم.

اختُتِم المؤتمر بنداء لجميع الأحزاب والمؤسسات الفاعلة في المجتمع الفلسطيني في اسرائيل للعمل لخلق آليات عمل تتابع مخرجات المؤتمر بشكل عملي والتخلص من شعور الإحباط الذي يلازم الجماهير العربية منذ الانتخابات الأخيرة.