أحلامٌ هَرِمَة
الشاعر خالد اغبارية
وتعصف تلك الرياح
تئنُّ منها نوافذُ شُرفَتي
أقفُ وأسمعُ بحَّةَ حفيفِ الأشجار
وصفيرَ شرفتي
أسندُ ظَهرَ أحلامي الهَرِمَة
على وسادتي الصّامتة
فيعودُ بيَ الحنين
لأوَّلِ الطّريق
صوتُ أنينِ النَّوافذِ يخيفني
وارتجافُ ستائرِها البيضاء
تَتلَوّى بين أصابعِ البرد
محاولةً ابعاد نسماتٍ بائسة
عن خيوطِ السّتائر

فلا اغتراب ولا أمان
أين ظلالُ الأملِ وأين الذهاب
فكم من أوطان ليست بأوطان
وتبًّأ لمن ينفي قريبًا ويحمي غريبًا
فدعونا نعزفُ آلامنا لحنًا
نعزفُها نبضةً على وتري الأخير
نعزفُها حتى انتهائي
وأبقى أنتظرُ بعيدًا
عن كلِّ الأشياء
خلفَ نافذة
مرَّ عنها الكثير
إلا أنتِ