كنوز نت - بيان من جمعية "نساء ضد العنف": 

في الانتخابات التمهيدية للأحزاب وكذلك التحالفات للمشتركة وانتخابات البرلمان لا بد لنا من موقف!!!

كنوز نت - بيان من جمعية "نساء ضد العنف":  سنواصل في جمعية "نساء ضد العنف" نسج علاقة التكامل وليس التنافر مع الأحزاب والحركات السياسية الوطنية الفاعلة في مجتمعنا حول قضية جوهرية تقع في صميم هوية مجتمعنا العربي الفلسطيني. وذلك من خلال سيرورة خضناها على مدار نحو 30 عامًا، تضمنت توقيع "عهد المساواة"، الوثيقة التي وقّع عليها أحزاب وحركات سياسية وطنية قبل ما يقارب 16 عامًا، والتي تنص على إحقاق 3 حقوق للنساء:

 الحق في العمل، الحق في الحياة بدون عنف والحق في التمثيل السياسي.

ونؤكّد اليوم، أن جمعية "نساء ضد العنف" ستستمر بدق ناقوس التذكير للقيادات الحزبية والسياسية، بأهمية تحمّل المسؤولية والمساهمة في بناء مجتمع ديموقراطي وعادل. 

ونرى أن تترجم هذه المسؤولية بشكل فعلي من خلال:

•التزام الحزب بكافة هيئاته لإتاحة مشاركة جميع مركباته، لا سيما النساء، مشاركة فعالة، وتهيئة جو حضاري للنقاشات، وإسماع صوت النساء وعدم تهميشهن في أي من المراحل.

•التزام بضمان تمثيل ملائم وحقيقي للنساء في مواقع صنع القرار وقيادة النضال، وعدم إقصاء النساء عن منصات الخطابة، عدم تهميشهن، وتحفيز وإتاحة وضمان تمثيلهن في جميع المنصات والهيئات.

•التزام الحزب بطرح قضايا النساء والنضال من أجل إحقاق حقوقهن.

نحن نؤمن أن للأحزاب والحركات السياسية الوطنية دور فعّال في بناء مجتمع ديمقراطي يرتكز على نبذ العصبية الحمائلية الطائفية والجندرية. وعلى تقبل الآخر وحماية الحقوق الفردية. 

وإلى جانب دور الأحزاب في مقارعة السلطة ومؤسسات الدولة والنضال من أجل حقوقنا الوطنية والمدنية، نؤمن أن للأحزاب دور أساسي في قيادة مجتمعنا ومحاربة الظواهر والآفات المجتمعية التي تنهش بنا. 
ونرى أن هذا الدور هو واجب وطني لا يقل أهمية عن القضايا الوطنية العامة، وعليه ومن منطلق مسؤوليتنا الجماعية، خاصة الناشطين والناشطات في الأحزاب المختلفة، فعلى عاتقهم وعاتقهن تقع مسؤولية اتخاذ القرار في هذه المرحلة، ومسؤوليتهم/ن أن ينتبهوا ويهتموا، عند التصويت وانتخاب مرشحيهم/مرشحاتهن، للقضايا الجوهرية التالية:

•أن يمثل/تمثل بعمله/ها ونشاطه/ها كافة فئات المجتمع، وأن يعمل/تعمل على تمثيل احتياجات وتطلعات الجماهير العربية وأن يعزز/تعزز وحدتها الوطنية.
•أن يعمل /تعمل على نبذ كافة أشكال العنف في مجتمعنا.

•أن يهتم /تهتم بوضع قضايا النساء على جدول اعماله/ها وأن يعمل/تعمل على إحقاق حقوقهن داخل مجتمعنا وأمام المؤسسة الإسرائيلية.
•أن يؤمن/ تؤمن بمبادئ حقوق الانسان دون مساوات ولا تجزئة.

وأخيرًا، توقعاتنا ومطالبنا أعلاه، نابعة من إيماننا العميق أن لقيادات مجتمعنا الدور الأهم بحمل قضايانا الوطنية والمدنية والمجتمعية، وعدم المساومة أو التفريط بحقوقنا وكرامتنا مقابل مكاسب انتخابية وحفنة أصوات ومحسوبيات تكلفنا الكثير كمجتمع. 

وأن من يرشح نفسه لدور قيادي، عليه أن يقدّم مثالًا يحتذى به، يشمل اختياراته وممارساته في حياته الشخصية والحيز الخاص أيضًا، إذ أن الشخصي-سياسي، فنحن نستنكر وجود قيادات تنتهك حقوق النساء، وتقدّم نموذجًا اجتماعيًا قامعًا وذكوريًا. 

لأننا نصبو للعيش في مجتمع عادل، مبني على القيم الديمقراطية والإنسانية ويحافظ على كرامة الجميع، ولأننا نرى أن الحريات قيمة مطلقة لا تقبل التجزئة. نريد قيادات قادرة على التصدي للمد العنصري تجاهنا كفلسطينيين في هذه البلاد لكننا أيضًا نريد قيادات قادرة على صد وردع الذكورية والاصولية ومحاولات قمع الحريات داخل مجتمعنا، قيادات تسعى نحو العدالة الاجتماعية، ونحو رفع مكانة النساء في مجتمعنا، وبالتالي رفع مكانة مجتمعنا ككل.