ما ضاعَ حقٌّ
------------
كم عاشقٍ للقدسِ ضحّى لم يهَبْ
وَمُنازلٍ في ساحِها مَثَلاً ضَربْ
بالروحِ يفدي عاشقٌ ومُنازِلٌ
يتسابقانِ لأجلها يومَ الغضب
كلٌّ تغَنّى بالشهادةِ مهرِها
يا مهرَها فاقَ الزُّمردَ والذهب
القدسُ تُعلنُ دولةً بفضائها
بالتضحياتِ حدودُها لا بالرَهَبْ
وسلاحُها الإيمانُ يقصفُ بالحصى
روحُ الحصى نبضُ العدالةِ لا عجب
الطيرُ ترمي بالحجارةِ غاصباً
ترمي بسِجّيلٍ تُصيبُ أبا لهب

بالطوبِ تحمي قبلةً ذهبيةً
بفدائها غَيثُ الحياةِ كمِ انسكب
الحبُّ للأوطانِ طاقةُ سرمدٍ
ومُلثَّمٌ بشعابها مجداً كتبْ
الحبُّ مكشوفٌ ، رعودُ سحابةٍ
بِتَكَتُّمِ القسماتِ تفويزُ الإرب
كم عاشقِ للقدسِ يُهدي زهرةً
ومُنازلٍ حظّاً كئيباً ما ندَب
ما ضاعَ حقٌّ في ديارِ مواجهٍ
فازَ المُوَاجهُ مَنْ يُلاحِقُ بالطَّلَب
حسين جبارة تشرين اول 2015