فلسطينية تشارك بابتكار تطبيق لحل الأزمة المرورية في مكة والمدينة

شاركت د. منال دنديس، من مدينة الخليل، بابتكار تطبيق اجتماعي تفاعلي لحل مشكلة الازدحام والأزمة المرورية الذي تعاني منها مكة المكرمة والمدينة المنورة، خاصة في المنطقة المركزية وتوقف حركة المرور بشكل مستمر وتغيير الطرق والتحويلات ومشكلة المواقف وركن السيارات، إضافة إلى اضطرار الحجيج إلى استخدام المواصلات (تاكسي الأجرة) ما يعرضهم للاستغلال لعدم معرفتهم بمتوسط أجرة النقل التي عليهم دفعها للوصول إلى المكان الذي يريدونه.

وصول..

وأوضحت د. دنديس، أن "وصول" هو اسم تطبيقها الملاحي التفاعلي الاجتماعي المجاني، حيث يعمل على جميع أجهزة "الاندرويد" و"ios" وكافة الأجهزة اللوحية، مشيرة إلى أنه يحتوي على واجهه سهلة الاستخدام، ويعمل حتى بدون انترنت، ويدعم كل اللغات، بتقنية خرائط جي بي اس وحتى غير الكاملة منها على تحديد الواجهة والمسار المفتوح أمامك وخيارات الوصول إلى أي مكان تريد في أسرع وقت ممكن لتجنب أزمة المرور وأماكن الزحام، مضيفة أنه يعمل بكفاءة ويدل على طرقات جديدة.

وأضافت، أن الميزة الأهم في البرنامج هي طبيعته التفاعلية فهو يتعلم من حركة سير مستخدميه فحين يقودون سياراتهم في طريق بأقل من السرعة المعتادة يعرف التطبيق أن الشارع مزدحم فيتفادى توجيه المستخدمين الآخرين لنفس هذا الطريق في فترة الازدحام، لافتة أن التطبيق يتعلم الطرقات الجديدة من مستخدميه، فحين مرورك مثلا في طريق ليس موجودا في خريطة البرنامج تستطيع بلمسة زر تسجيل الطريق وسيقوم البرنامج بإرسال الطريق لكافة المستخدمين.

إرسال تنبيهات..

وأوضحت دنديس، أن البرنامج يمكن من إرسال تنبيهات لمن هم بالقرب منك في حالة الاختناقات المرورية وحوادث السير ونقاط التفتيش وأعمال إنشاءات، ويمكن استخدامه للمشاة وليس فقط للمركبات، موضحة أنه لا يعتمد على خرائط جاهزة فقط وإنما على بناء الخرائط وتحديثها بشكل مستمر، ويدل الكثير الذي قد يسلك طرق بديله أثناء سيره مشيا أو بالسيارة، أو يفقد طريق العودة إلى الفندق أو يصعب عليه تحديد وجهته عند الذهاب إلى مطعم أو إلى السوق أو غيره. ونوهت إلى أن التطبيق مربوط بمنصات التواصل الاجتماعي، ويعطي فكرة عن الأماكن المتاحة للوقوف للسيارات وعن وجود مساحه (للركن) مقارنة بحجم السيارة، ويعطي متوسط تكلفة سيارة الأجرة إلى المكان الذي تريد الوصول إليه وأفضل خط مواصلات متاح، لافتة أنه يمكن أن يكون دليل لاماكن الفنادق والمطاعم والخدمات الأخرى، وينشر كل جديد عن الطرق وحالة المواصلات بصورة جمعية، ما يمكن اعتباره من أكبر وأبرز وسائل الإخبار والرصد الدقيق والمستمر على مدار الساعة، ويقوم بالإغلاق التلقائي للحفاظ على البطارية.

لا علاقة بالمخالفات..

وبينت دنديس، أن البرنامج الذي شاركها في ابتكاره كامل بدوي، من السعودية، ليس له علاقة بالمخالفات كما يوجد في دبي، وإنما لتخفيف معاناة الناس مع الازدحام، مؤكدة أنه تم اختباره بنجاح منقطع النظير، مضيفة أنه في حال قدوم أشخاص من خارج مكة للعمرة يتم حجز سياراتهم على مداخل مكة ونقلهم بالحافلات إلى الحرم، والمشكلة تكمن عند العودة من الحرم حيث يكون هناك صعوبة في عثورهم على سياراتهم، مشيرة أنه من خلال التطبيق من السهل جدا أن يعثر الشخص على سيارته وتحديد مكانها والوصول إليها بأسهل وأسرع طريقه ممكنة.

ويساعد التطبيق بشكل واضح في خدمة الحجاج داخل منطقة الحرم من خلال خرائط تسهل عليهم الوصول إلى أماكن الوضوء المخصصة للرجال والنساء وتحديد رقم الباب القريب منهم ليخرجوا منه، وخاصة أن الكثير من الحجاج يضطرون لسلوك مسافات للوصول إلى المتوضأ، سيما وان مساحة الحرم واسعة جدا وبالتالي من خلال التطبيق يسهل عليهم الوصول وخاصة عند ضيق الوقت وقت الأذان والإقامة.

توفير خرائط..

وذكرت دنديس أن التطبيق يوفر خرائط لمداخل ومخارج الحرم، وبالتالي يساعد الحاج أو المعتمر في تحديد الباب الذي عليه الخروج منه والوصول إلى الفندق، ما يحد من مشكله ضياع الحجيج أو المعتمرين عندما يخرجون من باب لا يؤدي إلى الشارع الذي عليهم المرور به وصولا إلى مكان سكنهم، إضافة إلى انه يساعد في رصد أوقات الازدحام في الساحات والمطاف والمسعى، ما يعطي مؤشرا لمكان الطواف الأقل ازدحاما وأيضا في السعي، إضافة إلى أنه يوفر خدمات معلوماتية مثل أماكن تواجد بعض المتطوعين والمرشدين.