كنوز نت - الكنيست

عايدة توما سليمان للشاباك: "انعدام التوثيق معناه إخفاء الأدلة"


كنوز نت - الكنيست - ​نظمت لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية، اليوم (الاثنين) جلسة خاصة بعنوان التحرش والعنف الجنسي في تحقيقات جهاز الأمن العام (الشاباك) وذلك ضمن إحياء اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب.

وقالت رئيسة اللجنة عضو الكنيست عايدة توما سليمان: "هناك الكثير من الأمور التي نريد بحثها وتسريع الإجراءات بشأنها. هذا اليوم هدفه بنظري تسليط الضوء على موضوع التعذيب واستخدام وسائل غير مقبولة بموجب الاتفاقيات الدولية في أساليب الاستجواب المتبعة. سنبحث اليوم بشكل عام موضوع تحقيقات جهاز الشاباك ولكن أيضا التحرش والاعتداء الجنسي على من يتم التحقيق معهم".

وقالت رئيسة اللجنة إن الجدل في سنوات التسعين ضد التحرش الجنسي لم يكن قويا مثل ما هو عليه الحال اليوم وأن المنظمات المختلفة لم تعرف "تجسيد اصطلاح التحرش الجنسي": "نحن نعرف اليوم أن بعض الممارسات المتبعة في غرف التحقيق يمكن أن تقع ضمن اصطلاح التحرش الجنسي كما هو محدد في القانون الإسرائيلي. نحن نتحدث حول موضوع يكون عدوه الأكبر هو الخجل الذي يرافقه. الكثير من الناس ينتابهم الخوف من الخجل الذي يلحق بهم في أعقاب معاملة المجتمع لهم في حال كشفهم عما تعرضوا له. يوم أمس قيل لنا إن 3 أفراد من جهاز الشاباك سيشاركون في هذه الجلسة. عندما تسجلوا للجلسة كانوا على علم أن الجلسة ليست سرية. فقط صباح اليوم قالوا في مكتب رئيس الحكومة إن ممثلي جهاز الشاباك لا يمكنهم المشاركة في الجلسة كونها علنية وليست سرية. للأسف لم يتسن إجراء جلسة سرية بصورة فورية. وعلى ما يبدو ليست هذه هي الجلسة التي أراد ممثلو جهاز الشاباك المشاركة فيها".

وقالت المحامية تال شتاينر، المديرة العامة للجنة ضد أنواع التعذيب: "من المؤسف عدم حضور ممثلي جهاز الشاباك هذه الجلسة. الأمر يشكل تعبيرا عن تهميش القضية من قبل الدولة. نحن نرى ظاهرة هنا. تجمعت لدينا سبعة حالات من التحرش الجنسي الشديد، قرب مهدِّد، مقولات جنسية مهينة ومستهزئة هدفها استغلال الحساسية الدينية والتربوية من أجل كسر روحهن. تطرقت رئيسة اللجنة إلى الحالة الشديدة التي تجسدت في ملف اغتصاب. كان هناك تحقيق جنائي وتم إغلاف الملف. هناك صفر (0) تحقيقات وصفر (0) لوائح اتهام وهذه هي حالة لا يمكن أن تمر مرور الكرام. حتى في غوانتنامو يتم توثيق التحقيقات".

وقالت الرئيسة عايدة توما سليمان: "كلما تشبثت المرأة التي يتم التحقيق معها بموقفها خلال عملية التحقيق كلما ازدادت شدة الوسائل المستعملة ضدها. أنا كمن أتحدث كثيرا مع من تعرضوا للتحقيق من قبل جهاز الشاباك أعرف الكثير من الروايات وهناك عائق كبير لدى الأشخاص الذين تعرضوا للتحقيق ولدى المعتقلات في التوجه لتقديم شكوى بشكل رسمي. لا يمكن استيعاب مدى الشعور بالخجل الذي يرافق هذه الحالة. الحالة في غرفة التحقيق ليست عبارة عن كلمة أمام كلمة. المحقق مكانته أقوى تجاه من تتعرض للتحقيق واستغلال هذه القوة بصورة شنيعة هو أمر مروع. وسنسمع لماذا لا يتم توثيق التحقيق".

وقال غاي آشر، رئيس شبعة استيضاح شكاوى من تعرضوا للتحقيق في وزارة القضاء: "تعمل الشعبة منذ عام 2014 ووظيفتها إجراء الفحص بصورة استباقية وأحيانا على شكل إجراء التحقيق حول شكاوى تم تقديمها من قبل من خضعوا للتحقيق من قبل جهاز الشاباك. نحن نقوم بالتحقيق والذي في نهايته نقدم استنتاجاتنا لمكتب المدعي العام وهذه إحدى وظيفتنا".

وتابع "منذ عام 2018 نحن نقوم بفرض الإشراف على غرف تحقيقات جهاز الشاباك ومراقبو التحقيقات لدينا يقومون بفحص تحقيقات الشاباك بصورة انتقائية على مدار الساعة. وفي حال كان هناك حدث استثنائي فإن المراقب يقوم بتوثيق الحدث مرتين ويقوم بكتابة تقرير مشاهدة. قمنا بتطوير مستوى الجودة المرئية وفي حال وقوع حدث استثنائي يُرفع تقرير حوله من خلال عدة مستويات. وفي حال رأى المراقب حدثا طبيا فإن هذا هو حدث استثنائي بالنسبة له وسيرفع تقريرا حول ذلك. التعليمات هي موسِّعة".

وفي سؤال عضو الكنيست عايدة توما سليمان: "في حال عدم فهم المراقب أو إذا قرر أن الحدث ليس باستثنائي فلن نعرف أن كان هناك حدث. القرار الأولي هو بيد المراقب الذي يشاهد. هل يوجد هناك إجراء واضح يتم حسبه تعريف الحدث الاستثنائي؟" أجاب آشر: "للمراقب حرية التصرف بصورة موسِّعة جدا. نحن لا نريد التقليل من الأحداث. هناك إجراء داخلي يحدد للمراقب كيف عليه أن يعمل ويتصرف. وكذلك هناك اعتبارات وحصافة رأي ومبادئ بحسب القانون. هذا الإجراء سري وهو يشمل أيضا تعليمات شفوية".

وقال شلومي أبرامزون من مكتب المدعي العام: "إذا تم لمس من تتعرض للتحقيق فهذا هو حدث استثنائي وإذا كانت هناك مقولة جنسية سيرفع المراقب تقريرا حول ذلك. كذلك فإن المراقب ليس من عمال جهاز الشاباك إنما شخص عمل في مجال تحقيقات سابقا وهو يعرف ما يتعين عليه البحث عنه ونحن نرى من التقارير أنهم يرفعون تقارير حول أحداث استثنائية".

وقالت رئيسة اللجنة: "أنا أحاول التفكير ماذا يمكن أن يكون سريا في التعليمات القائمة على قوانين ومواثيق دولية؟! لا يمكن شرح ذلك وليس من المعقول أنهم يقولون لنا ثقوا بنا. أمامنا تعليمات وتدابير سرية. هل يعقل أن يترافع المراقب حول حدث استثنائي ومن ثم عدم إجراء التحقيق؟ إذا كان المراقب يجلس ويفكر بأنه يرى أمرا اعتياديا، فيما قامت من تم التحقيق معها برفع شكوى، في هذه الحالة هي بطلة، ولكن للدهشة نجد أن المراقب لم يقم بكتابة هذا الحدث وبالتالي لم يتم تسجيل هذه الحالة وكلمة التي تم التحقيق معها لا تساوي شيئا أمام كلمة المحقق فماذا نحن نتحدث عنه؟"
وأجاب آشر: "المراقبون يقومون بفرض الرقابة من أجل خلق الردع في جهاز الشاباك أنه يمكن أن يخضع المحققون في كل لحظة للرقابة والإشراف. أما السؤال حول لماذا لا يتم توثيق تحقيقات شاباك فأنا لست العنوان".


وأضاف شلومي أبرامزون من مكتب المدعي العام: "في كل تحقيق يتم القيام به في جهاز الشاباك هناك امرأة ممثلة تتواجد والتي ليست بمحققة ووظيفتها رفع التقرير حول حدث استثنائي. وفي حال اللمس فهي ترفع التقرير. في عام 2021 من أصل إجمالي 75 شكوى رفعت إلى شبعة استيضاح شكاوى المحقق معهم في وزارة القضاء كانت هناك فقط 67 شكوى ضد محققي الشاباك وهناك فقط شكوى واحدة قدمتها امرأة".

وقالت المحامية تال شتاينر، المديرة العامة للجنة ضد أنواع التعذيب: "إذا تم رفع 1،400 شكوى ورفضت جميعها فعلى ما يبدو فإن 1،400 شخص ممن قدموا الشكاوى هم كاذبون. إذا كان هذا هو جوابكم فأنا أستنتج أن المشكلة هي ليست عدم قدرة الدولة على تنفيذ التحقيقات بصورة سليمة إنما عدم رغبتها في القيام بذلك".

وقالت الرئيسة سليمان: "نحن نعرف أن ملفات قليلة تصل إلى مكتب المدعي العام بسبب تحرش جنسي وقلة تقديم لوائح اتهام بسببها وبالتالي الحديث حول أشخاص لا يتم اتهامهم بأحداث خطيرة. لا يمكن أن تكون هناك فقط خمس شكاوى لنساء خلال سنتين. أنا أعتقد أنه هناك ثمة خلل لا يمكن أن يمر مرور الكرام. إذا لم يكن هناك توثيق ولا يمكن فحص مقاطع الفيديو بأثر رجعي ويجب أن تأمل المرأة أن المراقب فحص التحقيق، وقرر أن الحديث حول حدث استثنائي ورفع التقرير بشأنه ولم تقوموا بإغلاق التحقيق كما يحصل الأمر في معظم الشكاوى. فهناك خلل وهو انعدام التوثيق ولا يوجد فرصة لنشر الإجراء".

وتابعت: "أريد أن أرى هنا ممثلي الشاباك وحتى لو كان ذلك ضمن جلسة سرية. هناك أمور من المستحيل أن تسكت الدولة أمامها وتبحث عن طريقة لإخفاء الموضوع. التغاضي عن الموضوع بذريعة أمنية هو انتهاك حقوق الانسان، وسأتوجه إلى وزارة القضاء بطلب تمرير الإجراءات إلينا. لا أرى سببا في سرية إجراءات وزارة القضاء بما يخص مراقبي تحقيقات الشاباك. وأعتقد أنه حان الوقت للتفكير في توثيق تحقيقات الشاباك وعدم الاعتماد على ذاكرة المراقبين. انعدام التوثيق معناه إخفاء الأدلة".