
كنوز نت - اعداد وتقرير : ياسر الحج خالد
ظاهرة الطلاق في مجتمعنا العربي بتزايد
مؤسف جداً، بلوغ حالات الطلاق في مجتمعنا العربي بنسبة عالية جداً. مما يزيد آفة التشتت والتفكك الأُسَري الذي يعيشه المجتمع العربي في صمت!
ويُستدل من معطيات المحاكم الشرعية في البلاد، حول قضايا الأحوال الشخصية وملفات الزواج والطلاق، أن حالات الطلاق في المجتمع العربي، شهدت ارتفاعا مقلقا في المحاكم الشرعية.
وهنا أودّ الحديث عن الطلاق الغير منطقي والمتسرع، الذي يقع في الأشهر أو السنوات الأولى من الزواج، من دون أسباب حقيقية، وهي التي تشكل أكبر نسبة في المجتمع!
من اسباب الطلاق المفهوم الخاطئ لمفهوم الحب الخالص بين الزوجين إلى الحب النمطي المستهلك في المجتمعات الغربية وعبر المسلسلات والأفلام وقصص الحب المفبركة،.
فقد تأثرَ الشباب والصبايا وللاسف الشديد بالشخصية التي يراها في هذه الشاشات وعلى مواقع التواصل بالانترنت. فبدلا من تحمل المسؤولية يميلون لكل شهوة سهلة المنال.
فمن دخل في زيجة يبتغي الجمال والجسد، فهما زائلان مع الزمن، وإنما يبقى ويزدهر العقل والروح الطيبة والفكر والأخلاق
وبدلاً من الحب المبني على اساس وسنّة الحياة في إعمار الارض وتكوين عائلة لها تأثير ببناء المجتمع اصبح الامر انجذابا جسديا قويا، وليس إحساسا عاطفيا! او انجذاياً للشهرة والمال .
ومن بين الأسباب الأكثر خطورة على العلاقات الزوجية: المقارنة وسهولة التواصل مع الجنس الآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير. مع الأسف الشديد، الأغلبية الساحقة لا تُجيد حُسن استعمال هذه المواقع -سواء من أجل المعرفة، التواصل البنّاء، تطوير المهارات.
فعملية التغريب التي تمر على مجتمعنا، جعلتنا نتخلى من خلالها عن ديننا، عاداتنا، أعرافنا، وحضارتنا وبدأناتبني نمط حياة غربي علماني متغول، لا يناسبنا ولا يتفق مع خصوصيتنا، لأنه نموذج لا يعير الأسرة ككيان اجتماعي اساسي أدنى أهمية.
علاوة على أنه يعيش بموجب منظومة أخلاق تختلف كليا عن المنظومة الاخلاقية خاصتنا.
ولتفادي الكثير من حالات الطلاق يجب على المقبلين على الزواج التوجه للأفراد والجمعيات التي تعنى بتنظيم محاضرات، ندوات، ونشرات تقاوم عملية التغريب التي تمارس علينا، لإعادة احياء ثقتنا بأنفسنا بتعاليم ديننا وبحضارتنا.
وتوعية الشباب والصبايا بمفهوم الزواج الحقيقي وبناء الأسرة .
هناك الكثير ممن يقعون فيعدم حسن الاختيار،عدم معرفة الحقوق والواجبات الشرعية، وكذلك انعدام المودة والرحمة والغلظة في التعامل والكلام بين الزوجين، وعدم التسامح والعفو في الحالات التي تحتمل التسامح، وعمل الزوجين واختلاف بيئة الزوجين،وعدم احترام أهل الزوج أو الزوجة، وقلة الصبر وقلة الحكمة في التصرف، والتوسع في الكماليات دون وجود قدرة مالية على ذلك والوقوع في الديون.
على المقبلين على الزواج ان يتحلّوا بالصبر والتسامح والتماس العذر للأخر، والعفو عند المقدرة وعدم نكران الجميل وعدم نسيان الأمور الإيجابية.
إلى جانب ذلك عدم افشاء أسرار بيت الزوجية وعدم نسان انخ كان بينهم أيام وعشرة ونسب.
اعود وأكرر يجب ان تكون توعوية مستمرة، والاشتراك بدورات وورشات تساعد على التهيئة قبل الزواج للشباب والشابات ما قبل الزواج والتوجه إلى الاستشارة "المستشارين الأسريين"، مما يساعد الطرفين على فهم أحدهما للآخر والعيش بطريقة مشتركة ومرضية للجميع.
09/06/2022 11:04 am 605
.jpg)
.jpg)