كنوز نت - الكنيست

 

شكاوى حول مصداقية عدادات المياه


كنوز نت - الكنيست : عقدت اللجنة الخاصة لتوجهات الجمهور برئاسة عضو الكنيست ياعيل رون بن موشيه (كاحول لافان) يوم أمس الثلاثاء جلسة حول موضوع اتحادات المياه والمجاري والرقابة التي تخضع لها.

وقالت رئيسة اللجنة الخاصة لتوجهات الجمهور عضو الكنيست ياعيل رون بن موشيه: "وصلت إلى اللجنة توجهات من مواطنين بكل ما يخص قراءة عدادات المياه وخدمات الزبائن. وعندما دخلنا إلى لب الموضوع اكتشفنا أن الموضوع معقد. أنا أطلب الحصول على تقارير اتحادات المياه والمجاري بما يخص خدمات الزبائن وأطلب من سلطة المياه إجراء استطلاع لفحص مدى رضا الجمهور عن موضوع خدمات الجمهور بعدة لغات وفي مدن مختلفة".

وقال مدير سلطة المياه غيورا شاحم: "قطاع المياه في إسرائيل هو ممتاز بكل المعايير. ومع ذلك هناك مشكلة انعدام ثقة للجمهور بما يخص مصداقية عدادات المياه بموضوع الاستهلاك البيتي. وعندما تم فحص الادعاءات تبين أنه في كثير من الحالات فإن الأمر يدور حول المناطق الخاصة التي لا تخضع لمسؤولية اتحادات المياه وسلطة المياه. قمنا بتشكيل لجنة خاصة لفحص الادعاءات ولم نجد حتى ولو في حالة واحدة عملية سرقة مياه أو عملية تزييف في العدادات". وأضاف شاحم وقال: "قطاع المياه الإسرائيلي هو أحد أفضل القطاعات حول العالم والأسعار في إسرائيل انخفضت بنسبة 8% منذ إقامة اتحادات المياه".

تابعوا موقع كنوز نت على الفيس بوك : هنا

وبحسب المعطيات التي مررت للجنة الخاصة لتوجهات الجمهور فلم يتم خلال العقد الأخير إجراء أي استطلاع لفحص مدى رضا المواطنين وذلك على الرغم من مشكلة المصداقية القائمة بما يخص قياسات العدادات البيتية وموضوع الدفعات والجباية.

وقال جدعون شيلو، مدير عام اتحاد "معيانوت حوف"، منتدى المدراء العامين في اتحادات المياه: "المشكلة الرئيسية التي نواجهها هي الاستهلاك المشترك للمياه في البنايات السكنية. الجمهور لا يعي هذه المشكلة وهي تلحق الضرر بشكل خاص بالمجموعات الضعيفة وكل عملية تصليح للأنابيب في البناية من الممكن أن تصل إلى آلاف الشواكل".

وقال حاييم بوروفسكي، مركز المياه والزراعة في جناح الميزانيات في وزارة المالية: "الاستهلاك المشترك للمياه في المباني هو فجوة سوداء في قطاع المياه"، وأضاف قائلا: "لا يوجد أي مسؤولية للاتحادات عن هذا الموضوع. الناس في البيوت الخاصة يعرفون ما الذي يجري معهم، ولكن من يسكنون في المباني لا يعلمون ما الذي يجري مع المناطق المشتركة. نحن نبادر لخطوة من شأنها تنجيع الموضوع لو تطلب ذلك زيادة الميزانية من وزارة المالية. حسب الخطة الجديدة التي نعمل على تنفيذها فإن اتحاد المياه والسلطة المحلية ستخصصان ميزانية خاصة لصالح إعادة تأهيل أنابيب المياه في البنايات القديمة من أجل المساعدة في تقليص الاستهلاك المشترك الذي يذهب هدرا". وطلبت رئيسة اللجنة مشاركة الحكم المحلي في بناء الخطوة وأعلنت أنها ستعمل على تقليل مبلغ الماتشينغ (الحصة) التي ينوون إحالتها على السلطة المحلية وفق النموذج الذي تم عرضه خلال الجلسة.

وبحسب المعطيات التي عرضت أمام اللجنة فإن آلية المساعدة للمجموعات السكانية الضعيفة والتي تستحق الحصول على تخفيض في دفعات حسابات المياه لا تساهم في استنفاذ الحوافز التي خصصت لهذا الغرض، وأن نسبة استنفاذ ميزانية الحوافز بين السنوات 2015-2019 تقف على 40% فقط وذلك بسبب عدم الوصول إلى نسبة الاستهلاك التي توفر الاستحقاق للمساعدة في كثير من الحالات. وطلبت رئيسة اللجنة عقد جلسة لبحث آلية المساعدة وعرض البدائل ضمن جلسات لجنة المالية التي تشارك فيها كعضو.

ورد المستشار القضائي لسلطة المياه المحامي آفي سلوني على الادعاءات وقال: "لا يجب التوجه إلى سلطة المياه أو اتحادات المياه من أجل الحصول على استحقاق ومساعدة في خفض أسعار المياه. هناك منظومة آلية تحدد التخفيض وفق معايير مسبقة ويتم تمريرها للسلطة المحلية. لا يوجد هناك من يستحقون هذا الدعم ونحن لا نعلم عنهم شيئا. المشكلة هي أنه لا يمكن استنفاذ حق الحصول على دعم في أسعار المياه إلا إذا كان الاستهلاك للمياه مرتفعا. ولكي يحصل الناس على الدعم الذي يستحقونه يجب عليهم إقامة بركة سباحة في مسطحات بيوتهم".


وقالت الدكتورة فيرد غوت، نائبة مدير جناح في شعبة الرقابة في مجالات الاقتصاد والبنى التحتية الوطنية في مكتب مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور: "بين السنوات 2015-2020 لم يتم تمرير أكثر من 200 مليون شيكل لجمهور مستحقي الدعم بموضوع استهلاك المياه"، وبحسب أقوالها: "وحاليا فإن آلية المساعدة لم تتغير على الرغم من توصياتنا بهذا الموضوع. تقوم سلطة المياه بنشر النظام الداخلي الخاص بها في موقع الانترنت ولكنها لا تفعل أكثر من ذلك من أجل شرح الموضوع للجمهور بصورة أكثر فعالية حول من يستحق الحصول على دعم في استهلاك المياه".

وبحسب معطيات تقرير مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست فإنه يوجد في إسرائيل اليوم 56 اتحادا للمياه والمجاري وذلك على الرغم من أن عددها كان من المفروض أن يتقلص إلى 30 اتحادا حسبما تقرر ضمن القانون. وبحسب المعلومات لا تزال هناك 23 سلطة محلية في البلاد لم تنضم إلى اتحادات المياه وهي ملزمة بالقيام بذلك. ويدور الحديث حول سلطات محلية ذات تصنيف اجتماعي اقتصادي عال (14 سلطة من بينها تقع ضمن العناقيد 7-10)، وأن الكم الأكبر من الاستهلاك فيها هو في البيوت الخاصة والحدائق العامة وكمية هدر المياه فيها مرتفعة جدا. وتصل نسبة المواطنين الذين يسكنون في سلطات محلية لم تنضم إلى اتحادات المياه إلى 5% من مجمل السكان في إسرائيل. وتدعي سلطة المياه أن الانتقال من 56 اتحادا للمياه والمجاري إلى 30 من شأنه أن يؤدي إلى خفض أسعار المياه بنسبة تصل إلى 4%. ويدور الحديث حول انخفاض ضئيل في أسعار المياه مقارنة بتكلفتها.

ولخصت رئيسة اللجنة عضو الكنيست ياعيل رون بن موشيه الجلسة بالنقاط التالية: ستقوم لجنة المالية بإجراء مداولات حول معايير الدعم للحصول على استحقاق في استهلاك المياه، وإجراء استطلاع لفحص مدى رضا الجمهور وباللغات المختلفة وفي بلدات مختلفة عن خدمات الاتحادات، كما تطلب رئيسة اللجنة الحصول على تقارير اتحادات المياه بموضوع التوجهات الخاصة بعدادات المياه والمدة الزمنية لمتابعة التوجهات وهل هي مبررة. كما طالبت رئيسة اللجنة بمشاركة السلطات المحلية في عملية التفكير بتحسين البنى التحتية للمياه، بالإضافة إلى طلب رئيسة اللجنة بالحصول مرة كل ستة أشهر على التقدم بموضوع تركيب قراءة العدادات عن بعد، والحصول على معطيات حول المناقصات التي نشرت بما في ذلك أسعار ساعات المياه في كل مناقصة. كما دعت رئيسة اللجنة إلى تقليص عدد اتحادات المياه وفق القانون بالاتفاق مع السلطات المحلية، وإلى وقف محاولة إقامة اتحادات مياه في المجالس الإقليمية.