كنوز نت - كفرقرع


كفرقرع : مهرجان أيار الأدبي الأوّل للبقاء والانتماء


نجاح كبير لمهرجان أيار الأدبي الأوّل للبقاء والانتماء بالمشاركة بين مجلس كفر قرع المحلي والاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين الكرمل 48


كنوز نت - من إبراهيم ابوعطا – غصّت قاعة المركز الجماهيري الحوارنة ليلة الامس الاثنين بحضور قطري لافت من كفر قرع وكافة البلدان من المثلث، النقب والجليل والذين امُّوا المركز الجماهيري الحوارنة للمشاركة في مهرجان أيار الادبي الاول للبقاء والانتماء بالتعاون المُبارك بين مجلس كفر قرع المحلي-مكتب الرئيس والاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين-الكرمل 48 وباشراف وتنسيق السيد غانم مصاروة مستشار الرئيس.

وقد شمل المهرجان قراءات شعرية وادبية مميزة بروح ذكرى النكبة الفلسطينية لأعضاء وعضوات الاتحاد، وكوكبة من الشعراء والكتاب. 

كانت الانطلاقة الاولى للمهرجان بالوقوف اجلالا ووفاءً لأرواح شهداء الوطن من خلال نشيد موطني لتعلو الحناجر وتصدح الاصوات بكلمات ابراهيم طوقان.

افتتحت المهرجان السيدة مها زحالقة مصالحة مديرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية والتي حيت بدورها ادارة المجلس المحلي والمحامي فراس احمد بدحي رئيس المجلس، السيد نظير زحالقة القائم باعمال الرئيس وعضو المجلس السبد رامي ابو خاطر، الامانة العامة للاتحاد، والأمين العام السيد سعيد نفاع، السيد محمد بركة رئيس لجنة المتابعة لقضايا الجماهير العربية في البلاد وكوكبة الشعراء والكتاب والحضور القطري من كل البلدان، كما وحيت السيد غانم مصاروة مستشار رئيس المجلس على جهوده الجبارة لإنجاح المهرجان الشعري، مُؤكدة في تحيتها الى ضرورة مأسسة ثقافة الكتابة والتوثيق بُغية تعزيز الرواية التاريخية معتبرة الشعر والادب والنثر على انها من اقوى سُبل المقاومة للأقلية العربية الفلسطينية في البلاد تحديداً في ظل سياسات القمع والاحتلال ومحو التاريخ والاغتيالات التي نشهدها مشرة الى الشهيدة الشاهدة شيرين ابو عاقلة التي استشهدت قبل ذكرى النكبة بأربعة ايام. 

وكانت الكلمة الاولى في المهرجان، باسم الاتّحاد للدكتور محمود ابو فنة عضو الاتحاد ولجنة قطاع وادي عارة للاتّحاد ومفتش المعارف السابق والذي القى محاضرة قيمة حول ضرورة تجذير القراءة كعادة ومنهج حياة لدى صفوف الطلاب والأهالي على حد سواء مشيرا الى ابرز المحطات في سيرته المهنية وقوفا عن رغبة العطاء والانتماء لفكرة قارئ اليوم هو قائد المستقبل الذي نرجوه في هذا العالم مسهباً حول حلمه بالمدينة القارئة. 

وقد ابدع المحامي فراس احمد بدحي في كلمته الترحيبية للجماهير القطرية التي أمت القاعة بالربط بين ضرورة تعزيز القدرات والمواهب الشعرية والنثرية والادبية وتعزيز ذاكرتنا الفلسطينية الجماعية وروايتنا التاريخية كنوع من الرباط المقدس والنضال من اجل البقاء على ارضنا بكرامة، مُشيراً الى ان كفر قرع بوركت بالقامات الشعرية والفنية الثقافية الباسقة مستشهداً بالمرحوم الشاعر الزجال يوسف ابو ليل والفنان شفيق كبها والفننان د. صالح ابو ليل والفنان حميد ابو ليل والكثير من القامات الادبية والشعرية المحلية مُعلنا بذلك عن بدء الاستعداد لعقد مهرجان ادبي نثري وشعري لكل الكوادر الشعرية والادبية القرعاوية المحلية دون استثناء في الاشهر القريبة من خلال مهرجان ثقافي منظم وزاخر بالفقرات المميزة موجها تحية لكل الشعراء والكتاب من كفر قرع. كما واكد ان المجلس المحلي يبذل اقصى الجهود من اجل تعزيز جهاز التربية والتعليم واعداد المناخ المثالي لتمكين وتقوية الخيال الخصب والابداعي لدى الطلاب وتطوير ملكة الشعر والادب على النحو المرجو، وقد وجّه الشكر الخاص للاتّحاد على مبادرته واختياره لكفر قرع لإطلاق هذا المهرجان الهام.    

من ثم اعتلى المسرح السيد محمد بركة رئيس لجنة المتابعة لشؤون الجماهير العربية في البلاد والذي اشاد بالنهضة العمرانية والثقافية التي تشهدها كفر قرع داعيا روابط واتحادات الشعراء الى الوحدة والالتفاف حول همومنا المجتمعية والوطنية، مباركاً هذا المهرجان الذي يحمل بشائر الامل، كما واكد السيد بركة على ضرورة الامر في ظل الهجمات الشرسة على جنازات شهداء الوطن بوحشية مقززة لا يستوعبها العقل البشري، معبراُ عن فخره بالكوادر الشعرية والادبية الفلسطينية جميعها. 

كما وتحدث السيد سعيد نفاع الامين العام للاتحاد والذي اشاد بالتعاون المبارك بين الاتحاد والمجلس المحلّي، وممّا قال: 

"إنّ أدبَنا ما بعد النكبة سرعان ما التقط الانفاسَ وانطلق يعزّز البقاءَ ويجذّر الانتماءَ واللذين كانا مهدّدين ماديّا فعليّا فساهم في تعزّيزهما وتثبّيتهما... فبقاؤنا وانتماؤنا اللذان عزّزناهما وثبّتناهما جسدًا بعد ال-48 ما زالا مهدّدين شكلًا، فالتحدّي الأساسُ الماثلُ أمامنا اليومَ هو شكلُ بقائنا، ما بين بقاء وطنيّ تعدّدي أو بقاء طوائفيّ عشائريّ حمائليّ عائليّ، ما بين بقاء تقدّميّ متنوّر أو بقاء تخلّفيّ متحجّر، ما بين بقاء حضاريّ أو بقاء ظلاميّ. وبالمجمل بين بقاءٍ الثقافةُ روحُه أو بقاءٌ المادّة روحه، فما ارتفعت ولا ارتقت روحُ شعبٍ إلّا بثقافته."

وقد قامت ادارة المجلس المحلي وكوكبة من الشخصيات القرعاوية بتكريم المفتش الدكتور محمود ابو فنة على مسيرة عطاءات نيرة ومميزة، بالإضافة الى تكريم السيد محمد بركة والسيد سعيد نفاع من قبل رئيس المجلس المحلي واعضاء المجلس المحلي السيد نظير زحالقة القائم بأعمال الرئيس والسيد رامي ابو خاطر ولفيف من الشخصيات القرعاوية، كما وقام السيد سعيد نفاع الامين العام للاتحاد بتكريم رئيس مجلس كفر قرع المحلي المحامي فراس احمد بدحي، السيد محمد بركة والسيد غانم مصاروة مستشار الرئيس على التعاون المبارك لإخراج المهرجان الى النور بأبهى حلة. 

ومن ثم تولى العرافة الشاعر ابو صخر عرباسي والذي قدم الشعراء والشاعرات اعضاء الاتحاد الذين ابدعوا بإلقاء قصائدهم الوطنية المميزة بروح ذكرى النكبة الفلسطينية. ساهم فيها كلّ من: نزيه حسّون، عمر رزوق الشامي، فوز فرنسيس، ياسين بكري، ناظم حسّون، زاهر بولس، مقبولة عبد الحليم، فهيم أبو ركن، عبد الرحيم الشيخ يوسف، أمين زيد الكيلاني، خالد العرباسي، جميل بدويّة وزهدي غاوي. 

كما وقامت ادارة المجلس المحلي بتكريم الشعراء ابناء كفر قرع تقديرا على ابداعاتهم وهم السادة: خالد عرباسي، جميل بدوية، زهدي غاوي وابو صخر عرباسي الذين جادوا على مسامع الحضور بأروع القصائد والنثريات. 

وقد تماهت الجماهير بشكل أخاذ مع الابداع الموسيقي الراقي الذي قدمه الفنان الدكتور محمد صبحي مدلج والطالب العازف فاروق اسامة يحيى من المدرسة الاعدادية ابن سينا. 


كما واستمتعت الجماهير بلوحات فنية ابداعية من بواكير الطالب محمود حامد من مدرسة الكيان للاتصال والتواصل والتاي لاقت استحسان الجمهور واهتمامه بعمقها وروعتها.