كنوز نت - فادي مصطفى


زلفة تكرم معلميها



كنوز نت -  احتفت قرية زلفة يوم الجمعة 20.05.2022 بالمعلمين المتقاعدين من سكان القرية وكذلك المعلمين المتقاعدين الذين علموا في مدرسة زلفة الابتدائية لسنوات طوال.
جاء ذلك الحفل بمبادرة طيبة من جمعية دعم التعليم واللجنة الشعبية ولجنة الآباء في البلدة إضافة إلى مشاركة ودعم من المجلس المحلي وإدارة المدرسة الابتدائية. 

استهل الحفل بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم تلاها الأخ القارئ عبد الله محمد جبارين.

 وقد تولى عرافة الحفل الأستاذ شادي إبراهيم جبارين الذي رحب بجميع الحضور والضيوف مؤكدا المكانة والاحترام الكبير الذي نكنّه لجميع معلمينا لا سيما المعلمين المحتفى بهم. 
  • تخلل الحفل عدة كلمات وفقرات متنوعة:
فكانت كلمة المنظمين والتي ألقاها الأستاذ فياض زكي اغبارية رئيس اللجنة الشعبية وعضو جمعية دعم التعليم في زلفة والذي رحب ثانية بالحضور وأكد أن هذه المبادرة أتت كنوع من الوفاء ورد ِّالجميل لمعلمينا الأفاضل الذين طالما ضحوا وبذلوا جهودا كبيرة لبناء جيل متعلم مثقف ينتمي إلى أمته ومجتمعه، فيستحقون منا كل كلمات الشكر والتقدير، وأشار من خلال كلمته أن المجتمع الذي لا يحترم معلميه لا يستحق الاحترام والمجتمع الذي لا يكرّم معلميه لا يستحق التكريم ذلك أن اللبنة الأساسية لنهضة كل أمة وكل مجتمع هي المعلم صاحب الكفاءة والرؤية التربوية التي تصنع جيل المستقبل، وخاطب المحتفى بهم مطمئنا إياهم أن زرعهم قد أثمر وغرسهم قد أينع وأننا نحظى اليوم في جيل مميز نفتخر به في بلدتنا زلفة في شتى التخصصات والمجالات المهنية والتعليمية والأكاديمية وأن لمعلمينا الفضل الكبير في بناء هذا الجيل وتربيته.

ثم تلاها كلمة رئيس المجلس المحلي السيد محمود جبارين مرحبا بالحضور وشاكرا كل من بادر وساهم في إنجاح هذه الفعالية، وأوضح من خلال كلمته أن المجلس يدعم المسيرة التعليمية في قرانا بكل إمكاناته وطاقاته ويساند جميع النشاطات التي من شأنها أن تنهض بالعلم والمتعلمين وأنه تم رصد ميزانيات كبيرة من قبل مجلس طلعة عارة المحلي تهدف لإقامة مشاريع تربوية وتعليمية لمختلف الأجيال، وأكد أن يده ممدودة للتعاون مع كافة الأجسام والهيئات التي تسعى لخدمة المسيرة التعليمية والاجتماعية في زلفة وكافة قرى طلعة عارة. 

وكلمة المحتفى بهم والتي ألقاها الأستاذ منير أبو بكر، كلمة مؤثرة تحمل في طياتها عبق الماضي وريحان الحاضر، جمع فيها بين الحنين لأيام خلت والشوق لمستقبل أفضل _وهو قادم بإذن الله _مستقبل يحمل بصمات كل من علّم وعمل وضحّى في سبيل إنشاء جيل التغيير عبر سنوات طوال دون كلل أو ملل، مؤكدا امتنانه لمنظمي هذا الحفل والمشاركين فيه.

بعد ذلك كانت الكلمة لمدير مدرسة زلفة الأستاذ تيسير جبارين الذي بين الدور المهم للمعلمين في صناعة الأجيال وبناء الأمم وحضاراتها، مستذكرا الدور الكبير الذي قام به المعلمون المحتفى بهم لصناعة هذا الجيل.

  • حنين إلى الماضي: 

خلال الحفل تم عرض فيلم قصير يحمل صورا وذكريات قديمة من المسيرة المهنية لمعلمينا في مدرسة زلفة منذ عدة عقود مضت الأمر الذي ترك أثرا وتفاعلا كبيرا من الحضور لما تخلله من ذكريات ومواقف قد مضى عليها زمن بعيد.
  • محاضرة حول واقع التعليم العربي: 
تخلل الحفل محاضرة قيمة حول واقع التعليم العربي وما يواجهه من تحديات، ألقاها البروفيسور محمد حسن أمارة- ابن قرية زلفة، بين من خلالها سيرورة تطور التعليم عند العرب في بلادنا والقفزات النوعية التي حققها أبناء المجتمع العربي من خلال أرقام و إحصائيات تشير إلى النمو المستمر في التحصيل والمراتب العلمية على مستوى المدارس والمستوى الأكاديمي وأشار إلى العديد من التحديات التي لا زالت تواجه مجتمعنا في هذا الجانب، بداية من توفير الموارد والكفاءات مرورا بالمناهج التعليمية وليس انتهاء بمسألة الحفاظ على الهوية والانتماء وكل ما يتعلق بهما من برامج تعليمية وتربوية. 
في ختام كلمته قام المنظمون بتكريم بروفيسور محمد أمارة من خلال هدية رمزية تقديرا لجهوده ونشاطاته العلمية والبحثية خدمة لمجتمعه وهويته، لا سيما إصداره الأخير " لغتي هويتي". 

وبعد ذلك كانت فقرة تسليم دروع التقدير وهدايا رمزية لمعلمينا الأفاضل والذين بلغ عددهم حوالي خمسين معلم ومعلمة إضافة إلى أئمة المساجد في زلفة والذين خرجوا إلى التقاعد أيضا وتركوا أثرا واضحا في المسيرة التعليمية والتربوية لأهالي زلفة، هذا ولن ننسى من غاب عنا لعذر أو لمرض أو من غيّبه المنون، وهنا كانت مداخلة طيبة للدكتور نضال إبراهيم جبارين ( عضو اللجنة الشعبية وجمعية دعم التعليم ولجنة أولياء الأمور المركزية) استذكر من خلالها كل من رحل عن هذه الدنيا من معلمينا الكرام بكلمات معبرة امتزجت بدموع الحزن على من فارقنا، سائلين الله عزّ وجلّ أن يرحمهم ويجزيهم عنا خير الجزاء.

وألقى الأستاذ يوسف أمارة قصيدة من ديوان شعره أتحف فيها الجمهور مبينا مكانة اللغة العربية وأهميتها، وكذلك مداخلة طيبة من المربية نبيهة جبارين ليُختتم الحفل بأجواء من الابتهاج والسرور وتقديرا لمثل هذه الفعاليات التي ترقى بالمجتمع وتعزز بث الروح الإيجابية فيه.  
ومن هنا نتوجه نحن منظمي الحفل بالشكر الجزيل لكل من لبى دعوتنا وشاركنا حفلنا، وكل من ساهم في نجاح هذا الحفل الكريم، من بذل للجهود والأوقات والأموال.