كنوز نت - الكنيست


40% تقريبا من النساء يحصلن أقل من الحد الأدنى للاجور



كنوز نت - نظمت لجنة النهوض بمكانة المرأة يوم أمس (الثلاثاء) جلسة تمحورت حول المستجدات في مؤشر الجندر لسنة 2021 الصادر عن "شافوت" ("متساويات") – مركز النهوض بالنّساء في الحلبة الجماهيرية العامّة في معهد فان لير.
وقالت رئيسة اللجنة عضو الكنيست عايدة توما سليمان في بداية الجلسة: "المؤشر يساعدنا في فهم التغيرات الذي تحدث في الجمهور الإسرائيلي. ومن خلاله سنتعرف على التداعيات الصعبة في ظل وباء كورونا".

وعرضت الدكتورة هغار تساميريت من معهد فان لير معطيات حول انعدام المساواة في إسرائيل وقالت: "معظم المعطيات لدينا تتعلق بسنة 2019 ومن المؤسف أن معطيات تلك السنة ليست محدثة. على ما يبدو سنعرف فقط بعد ثلاث سنين ماهية تأثير كورونا. بدأنا بقياس انعدام المساواة الجندرية انطلاقا من عام 2004 حيث وصل مؤشر عدم المساواة الجندرية فيها نسبة 100%، وبعد مضي 15 عاما وصل انعدام المساواة الجندرية إلى 88% نقطة، هناك ثمة انخفاض في انعدام المساواة بين الجنسين وفي السنوات الأخيرة​ لم يحصل أي تغير. انعدام المساواة الأكبر هو في القوة السياسية والاقتصادية -68%، في الثقافة والإعلام – 56%، في سوق العمل – 42% وفي التربية والتعليم 11%. في المجتمع الحريدي انعدام المساواة هو 63%، في المجتمع العربي 60% وفي الفئات العمرية 65+ هو 43% وفي الضواحي 25%. وفي عام 2011 وقفت نسبة النساء من إجمالي المدراء في القطاع العام في المكاتب الحكومية على 10.3% فيما في عام 2021 تصل هذه النسبة إلى 30%. عدد المدراء في القطاع العام بالدولة يصل إلى 40،900 رجل وبالموازي عدد المديرات العموميات 9،300 امرأة. لا يوجد تغير حقيقي. كما قمنا بمقارنة نسبة إسماع أغاني المطربين بتلك للمطربات لدى محطات الراديو. 66% من الأغاني المذاعة في الراديو هي للرجال فيما 19% فقط للنساء".

وأضافت الدكتورة تساميريت: "40% تقريبا من النساء في سوق العمل يحصلن على الحد الأدنى من الأجور وأقل منه بموازاة 26.6% من الرجال. تتوجه نساء أكثر إلى التعليم العالي ولكن هناك اتجاه واضح. بين السنوات 2003 و2019 صارت النساء يتوجهن أكثر إلى مجال التعليم والرياضة التمريضية بدلا من مجال الهندسة، وتطوير البرمجيات والطب والقضاء. ومعظم النساء يتوجهن إلى التعليم والمهن الطبية المسانِدة. متوسط عدد الأطفال للمرأة في إسرائيل هو 3.1 وفي منظمة OECD 1.6. وفي عام 2019 فإن 86% من النساء يقفن على رأس عائلات أحادية الوالدين بالمقارنة مع 14% من الرجال و32.5% منهن يعملن في وظيفة جزئية بسبب رعاية العائلة وإدارة شؤون البيت، بالمقارنة مع 2.6% من الرجال. كما أن عدد التوجهات الجديدة إلى مراكز المساعدة لمتضررات الاعتداء الجنسي في ارتفاع: في عام 1990 كانت هناك 7،073 توجها في مقابل 13،994 توجها في عام 2019 وأيضا عدد الملفات التي فتحت في الشرطة بالمقارنة بين الجنسين". كما تطرقت الدكتورة تساميريت إلى الفئة العمرية 65+ وقالت: "30.5% من الرجال يشاركون في سوق العمل بعد جيل 65 في مقابل 15.4% من النساء وعدد النساء اللواتي يتلقين المخصصات التقاعدية بالمقارنة مع الرجال هو منخفض وهناك فجوات في الأجور. كما أن النساء يعشن سنوات أكثر بشكل عام ولكن حالتهم الصحية أقل جودة".

وتطرقت الدكتورة تساميريت أيضا إلى مؤشر المجتمع العربي والحريدي وفقا لسنة 2019 وقالت: "60.1% من الرجال في المجتمع العربي يشاركون في سوق العمل في إسرائيل في مقابل 29.8% من النساء، وفي المجتمع الحريدي 83% من النساء في الفئة العمرية 25-64 عاما يشاركن في سوق العمل والرجال – 58% فقط. و12% من رجال المجتمع الحريدي تعلموا للحصول على لقب أكاديمي في مقابل 32% من النساء".


وقالت هداس بن إلياهو المديرة العِلميّة لمركز "هي تعرف" - مركز معلومات في موضوع النساء والجندر في معهد فان لير: "في فترة كورونا تضررت النساء الشابات والمسنات أكثر من الرجال بما يخص سوق العمل على خلفية الخروج في عطلة من مكان العمل والعودة إليه. نسبة النساء اللواتي يعملن في مجال الإدارة المنزلية هي أكبر من نسبة الرجال. في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، 61% من النساء تقوم برعاية الأطفال وأفراد العائلة و60% بالواجبات المنزلية. وفي كانون الثاني/ يناير 2020 فتح 1،703 ملفات بموضوع العنف العائلي التي فيها الضحية هي امرأة وفي كانون الأول/ أكتوبر 2021 فتح 2،130 ملفا. وفي كانون الثاني/ ديسمبر 2020 كان عدد توجهات النساء إلى المركز الهاتفي 118 قد حطم رقما قياسيا مع 511 توجها. المطلوب هو سياسة حكومية حريصة تأخذ الجندر في الحسبان من أجل منع ازدياد وتعميق الفجوات الجندرية واتساع انعدام المساواة بين النساء والرجال".

وقالت البروفيسور نعومي حزان: "في فترة كورونا أدركنا أن النساء يتحولن إلى مؤشر للمشاكل الاجتماعية العميقة. الفرق بين البيت والحيز العام في حالة ضبابية وإبهام. هناك ثمة ظواهر اجتماعية جديدة والضحايا الرئيسية هي النساء. مؤشر الجندر مهم للغاية هذا العام لأنه يدل على أن التغير الاجتماعي يضع التحديات أمام المجتمع بأكمله. مؤشر التفكير الجندري ليس شعارا فقط إنما أداة لإحداث التغيير الاجتماعي وتحقيق مساواة أكثر في المجتمع".

ولخصت رئيسة اللجنة عايدة توما سليمان وقالت: "أنا أحذر منذ سنين أن تراجعا في حقوق الانسان سيتسبب في تراجع في حقوق المرأة. أنا أرى ما يحدث في السنوات الأخيرة. على الدولة تحمل المسؤولية في الموضوع. وأريد أن أتوجه إلى الجمهور وأطلب عدم الاستخفاف بالموضوع. يمكن أن التصرفات أمام الوباء خاطئة وتمنحنا الشعور بأننا قد نمر فترة الوباء بهدوء. أنا أتوجه إلى الحكومة وأقول إن ليس كل الجمهور يعرف كيف عليه أن يتصرف وبخلاصة الأمر ستكون هناك تداعيات. لا تجعلوا متحور أوميكرون مرضا شفافا. بعد أسبوع يمكن أن تكون هناك 100 ألف حالة إصابة كل يوم وحينها لن يتمكن جهاز الصحة تحمل ذلك".