كنوز نت - الكنيست

الكنيست تعمل على اعطاء القنب الطبي من رخصة الى وصفة طبية


كنوز نت - ​​​قال الدكتور بوعاز ليف، مفوض الشكاوى للمهن الطبية في وزارة الصحة والرئيس السابق للجنة لفحص موضوع الوصفات الطبية للمرضى الذي يستخدمون القنب الطبي، يوم أمس (الثلاثاء)، أمام اللجنة الخاصة لبحث اقتراح قانون تنظيم استخدام القنب الطبي لأغراض طبية، إن وزارة الصحة تعمل على الانتقال من رخص استخدام القنب الطبي إلى وصفات طبية. 

 وأضاف أن الوصفات هذه سيعطيها أطباء أخصائيون وأنها تكون وفق نفس قواعد وصفات الأدوية، بحيث سيتم تسجيل العلاج وسيكون جزءًا من الملف الطبي. وسيعطي الوصفات الطبية أطباء تم تأهيلهم وتدريبهم عبر مشاركتهم في دورات معترف بها في مجال العلاج بالقنب الطبي.

وقال الدكتور ليف أيضًا إن العلاج سيتطلب متابعة بنيوية وخطة علاج مبرمجة ومنظمة، وستعطى الوصفات الطبية في العيادات التي ستتابع وتجمع المعلومات بهدف القيام بالمتابعة الفردية وتحليل ودراسة المعطيات، ويعطى القنب الطبي بناء على دواعي استعمال القنب الطبي.

وأضاف قائلا إن الأطباء الذين شاركوا في دورات تأهيلية وتدريبية مناسبة سيسمح لهم بإعطاء وصفات لمواصلة العلاج وأيضا تغيير الجرعات وقيود الاستخدام مؤكدا: "هدفنا هو رعاية المريض بشكل جيد في الجانب الطبي وإنتاج تسلسل علاجي مناسب". حسب أقواله فقد تم التوجه إلى صناديق المرضى وطلب منها تقديم خطط عملية وعرض احتياجاتها.

كما خصصت اللجنة للنظر في التحديات التي يواجهها المرضى الذين يستخدمون القنب الطبي.

وقال حاييم بيركوفيتش وهو والد لابنين مريضين: "يعاني ابناي من اضطراب الصرع منذ سن 11 شهرًا وهما أيضًا في حالة التوحد المستمر. نوباتهم لا تنتهي وهي مؤلمة جدا. كل نوبة هي مثل سكين يخدش الخشب وبالنسبة لابني فهي مثل سكين يخدش المخ. أنا أشهد هذه النوبات لمدة 14 عامًا مع ابناي. قلبي يؤلمني عليهما. إنهما لن يتزوجا أبدًا، لكني كل أمل أن تتوقف النوبات على الأقل" وأضاف قائلا والدموع تذرف من عينيه إن ليس لديه ما يكفي من المال لشراء الحقن من نوع كيارا وكل ما يطلبه هو وقف النوبات التي يعاني منها ابناه.

وتابع وقال إن في الماضي كانت هناك شركة أنتجت مادة CBD نقية، وهذه المادة شكلت مع مكوّن آخر مزيجا ناجحًا ومجديا ل​ابنيه. وأضاف "الإصلاحات السيئة للغاية دمرت كل شيء وتسببت في تشنج عشرات الأطفال. حتى لو كان زيت القنب الطبي قد لا يعود بالأرباح على الأثرياء، على الأقل سيقومون بتزويده من باب النعمة واللطف ويساعدون الأطفال على عدم التشنج. التشنجات مروعة وأنتم لا تريدون رؤيتها. الشيء الوحيد الذي يمكن أن يساعد هو الحقن من نوع كيارا، مادة CBD نقية".

وروت شارون إيمبرمان أن وقف العلاج بمضادات الصرع يتسبب في نوبات. بحسب أقوالها فإن موضوع الأسعار هو بالغ الأهمية والمسألة الثانية هي الجودة. "كان يمكننا سابقا الاتصال بمربي يمكنه تربية جنس خاص مع تركيز خاص ولكن اليوم لا يوجد أمامنا مثل هذا الخيار لأن المربين لا يمكنهم تحمل هذه التكاليف بسبب الإصلاحات. لقد تم تقليص الأجناس من عشرات إلى قلة معدودة. طبيبة ابني لا يمكنها تسجيل وصفة طبية لابنتي. إنها تكتب توصية وبالتالي عليّ البحث عن طبيب. لقد جعلتمونا نبحث عن سماسرة للحصول على الرخص أو استئناف رخصة يستخدمها ابني منذ 7 سنوات".


وقال أساف بورات وهو مريض يستخدم القنب الطبي: "كل يوم اثنين والخمس هناك سماسرة جدد على الشبكات الاجتماعية وهم يجبون آلاف الشواكل مقابل الرخص. المريض الذي يريد استئناف رخصته أو تلقي رخصة جديدة عليه اجراء الاتصال بهؤلاء السماسرة. إذا لم تكن هناك تسوية أمام صناديق المرضى فإن هذه الظاهرة ستبقى مستمرة. وهناك موضوع آخر وهو قلة تنوع الأجناس. في حال الحاجة إلى مادة CBD ذات جودة عالية، النبات المطلوب لإنتاج هذه المادة غير متوفر تقريبا".

وقالت السيدة (ي.)​ البالغة من العمر 32 عاما وهي من ضحايا الاعتداء الجنسي: "أنا أستخدم القنب الطبي لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة. نصحني الطبيب النفسي بزيادة الجرعة، لكن قلت له إنني أتمنى أن أتمكن من ذلك، ولكن ليس لدي هذا المال. عملية تجديد الرخصة مرهقة وشاقة ويصعب علينا التعامل مع سير الحياة الاعتيادية. نحن مضطرون لإثبات استخدام العقاقير النفسية كشرط لتخصيص الميزانيات. يجب التسهيل على ضحايا الاعتداء الجنسي من خلال توفير القنب الطبي".

وقال البروفيسور رفائيل مشولام، الذي شارك في الجلسة: "لقد أخذ الأمر ثلاثين عامًا حتى تم المصادقة على هذه المادة للتجربة والعلاج السريري كدواء. للأسف الشديد فإن المعطيات السريرية غير متوفرة، وإذا تم إعطاء القنب الطبي لعلاج الألم، فليس لدينا بيانات سريرية كافية. يتم اختبار المواد الموجودة في القنب الطبي بذاته لمعالجة قائمة طويلة جدًا من الأمراض - الصرع خاصة عند الأطفال، وبعضها يستخدم للأمراض العصبية مثل باركنسون، والقنب الطبي هو مادة ممتازة لعلاج مرض انفصام الشخصية ولكن الكميات المطلوبة كبيرة. لا يوجد في إسرائيل مصادقة من جانب وزارة الصحة لاستخدام هذه المادة لعلاج الأمراض النفسية وهذا مؤسف".

ولخصت رئيسة اللجنة عضو الكنيست شارن هسكل وقالت إنها ستجري جلسة إضافية لبحث الموضوع بمشاركة جميع ممثلي صناديق المرضى كي يمنحوا المصادقة للأطباء الأخصائيين الذين شاركوا في دورات تأهيلية وتدريبية القيام بتسجيل وصفة طبية للقنب الطبي لمن يستخدمونه من المرضى. وقالت:

 "إذا لم نتوصل إلى تفاهمات سنقوم بإصلاح الموضوع من خلال التشريع وسنقوم بإلزام صناديق المرضى بالسماح لهؤلاء الأطباء بإعطاء وصفات للمرضى الذين يعالَجون من خلال القنب الطبي. 

كما أضافت أن اللجنة ستجري الأسبوع القادم جلسة بحضور أطباء لفحص الطريقة الأفضل لمساعدتهم في تقديم العلاج المناسب وفحص الدورات التأهيلية والتدريبية التي يجب أن يشاركوا فيها بهذا الصدد​".