كنوز نت - سائد ابو محسن 

  • فلسطيني يحول منزله في غزة إلى متحف ليحفظ تاريخ بلاده وآثارها الضائعة

فلسطيني يحوّل منزله لمتحف للتراث


كنوز نت  - غزة سائد ابو محسن - مبادرة مبتكرة أطلقها الإعلامي عادل زعرب تمثلت في تحويل منزله إلى متحف للتراث الشعبي العربي لمواجهة محاولات طمس الهوية وتشويه التاريخ.

من ليس له ماض، لا مستقبل له"، بهذه العبارة استهل زعرب حديثه ، مؤكدا أنه ورث بيته عن والده ، وما لبث أن حوّله إلى متحف للتراث الشعبي العربي الذي يقصده والزوار يوميا.

ورغم وقوع المتحف في جنوب قاع غزة ( رفح) فإنه صار مستودعا لكل أشكال التراث الشعبي العربي في فلسطين .
.
  • رمز الضيافة
وتُعرض محتويات المتحف التراثي في مكان جميل .
كما تحظى القهوة، رمز الضيافة العربية، بجناح واسع يزدحم بأدوات إعدادها من "المحمص" حتى
"المهباج" و"البراد". ويمكنك كذلك أن تجد في المتحف أدوات لم يعد لها وجود كـ"الحوامة"، وهي أداة معدنية متعددة الرؤوس لانتشال ما كان يقع في البئر من أغراض.

ويوجد بالمتحف أيضا ركن خاص بالأغذية الفلسطينية الأصلية، وبأواني حفظها كخوابي زيت الزيتون، إضافة إلى أواني فخارية وزجاجية ومعدنية لتأمين البقول والحبوب على أنواعها، وكذلك الأواني الحجرية الخاصة بهرْس اللحوم المطلوبة لإعداد طعام "الكبة
يصحب الزوار في جنبات المتحف ويشرح لهم محتوياته، مشددا على أهمية الرواية الشفوية في حفظ التراث والتاريخ وبناء الهوية خاصة لدى الأجيال الناشئة.


ويؤكد زعرب أن رسالة هذا العمل تكمن في الحفاظ على الجذور ونقل التراث للأجيال الشابة والقادمة والتي تواجه "مخاطر العولمة والعدمية القومية والانبهار بقشور الحضارة الغربية". ويتابع "أسعى للمساهمة بالمتحف في إعادة الروح لجيل الشباب الذي لا يطلع كفاية على أسطورة بقاء الأجداد ممن كافحوا وكدّوا للمحافظة على الأرض والبيت والهوية

ويستغرب زعرب انهيار المنظومة القيمية ولهث الجيل الصاعد وراء مغريات الحياة المادية دون البحث عن الروح وعن المعاني العميقة للحياة.
ويتمنى زعرب أن يفتتح معرضا باسم "فلسطين للآثار" للحفاظ عليها، وعلى قيمتها التاريخية وللتأكيد على أنها منبع للحضارات..