كنوز نت - الناصرة

المؤتمر السنوي الرابع لبيت الذاكرة والتراث في الناصرة
 



كنوز نت؛ عقدت مؤسسة بيت الذاكرة والتراث للتوثق والبحوث في فندق رمادا اوليفيا في الناصرة مؤتمرها الرابع بحضور حشد كبير من المشاركين والمهتمين ولفيف من الباحثين والمختصين ، حيث كان موضوعه هذه السنة " التاريخ الشفوي ودوره في صياغه السردية التاريخية ".

تحدث في فقرة الكلمات الترحيبية ،والتي أدارها الأستاذ حسين كنانة ، الأستاذ محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية مؤكدا في كلمته على أهمية التاريخ الشفوي في الوضعية الفلسطينية بشكل عام وفي وضعية الفلسطينيين في الداخل بشكل خاص ، قائلا بأن ما يقوم به بيت الذاكرة هو انتصار للذاكرة التي تعاني محاولات الطمس والمحو والتغييب . 

كما ورحب الأستاذ حسين منصور ، باسم الهيئة الإدارية لمؤسسة بيت الذاكرة بالحضور مستعرضا مسيرة السنوات الأربع التي مرت على تأسيسها وعلى منجزاتها في مجالات البحث والتوثيق والتطبيق . 

وقد تحدث في الجلسة الأولى ، التي أدارها الدكتور رياض كامل ، البروفيسور مصطفى كبها مشددا على أهمية استعمال آلية التاريخ الشفوي خاصة لدى الشعوب والمجموعات التي تتعرض لمحاولات دائبة لطمس وتحوير وتغييب وفبركة ذاكرتها ، مشيرًا لضرور التناول المهني لهذه الآلية مستعرضا للمحاذير التي قد تنتج من استعمال غير مهني لها . أما الدكتور عدنان ملحم فقد تعرض لاستعمال تقنيات التاريخ الشفوي في الكتابات التاريخية للعصور العربية والاسلامية الكلاسيكية مشيراً إلى ما تعانيه القصة السردية في هذه العصور من خلط بين الغث والسمين وإلى التأثيرات السلبية التي كانت للأنظمة عبر العصور على السردية التاريخية.

 
في الجلسة الثانية ، التي أدارتها الإعلامية شيرين يونس ، تحدث الكاتب الأديب محمد علي طه مستعرضا المواضع التي استعان فيها بآلية التاريخ الشفوي ، وقد أكد أن استعمال هذه الآلية في الكتابة الأدبية من شأنها أن تغني النص وتلقي الضوء على مشاهد غيبتها الرواية التاريخية الرسمية . أما البروفيسور إحسان الديك فقد استعرض في محاضرته العلاقة الرابطة للسردية التاريخية الشفوية بالفلكلور والانعكاس التبادلي المزدوج لذلك على نصوص ورموز الحكايات الفلكلورية من جهة ، وعلى السرديات الشفوية من جهة اخرى . أما الدكتورة سلوى علينات فقد تحدثت عن تجربتها باستعمال تقنيات التاريخ الشفوي أثناء إجرائها لبحثها عن " نساء الحركة الإسلامية " مؤكدة علة أنه لا مكان لسردية نسوية واحدة بل يجب الحديث عن سرديات نسوية متعددة ترفد بطرائق مختلفة ومركبة السردية التاريخية العامة . 

لم يكن مفهوما ضمنا هذا الحضور الكبير إلى الناصرة من المثلث والجليل والنقب . والمفهوم ضمنا هو هذا التواصل بين شقي البرتقالة . 
الشكر كل الشكر لكل من حضر وشارك ، الشكر لكل المتحدثين ومسيّري الجلسات على مساهماتهم الجادة . الشكر لكل من نصح وخطط وأدار وشكر خاص للصديق زياد العمري وطاقم العاملين في فندق رمادا على الاستضافة الكريمة وبشاشة الاستقبال .كل هذ المهرجان الذي كان يثبت أن الاهتمام بالذاكرة والسردية التاريخية ما زال له مكان في جدول أولوياتنا .