كنوز نت - امين بشير


  • جاليري زركشي سخنين في معرض جديد بعنوان شجرة الزيتون – دفء ونور غذاء وعلاج


كنوز نت - أقامت إدارة جاليري زركشي في سخنين والتابعة لجمعية جوار في الشمال وبرعاية وزارة الثقافة والرياضة معرضاً فنياً مساء امس السبت بعنوان - شجرة الزيتون – دفء ونور غذاء وعلاج وذلك بحضور مهيب من رئيس بلدية سخنين د. صفوت أبو ريا وإدارة الجمعية، الفنانين المشاركين بالمعرض وعدد من متذوقي الفن الراقي.

ويأتي هذا المعرض ثمرة لجهد عظيم وعمل متواصل من ورشات عمل ورسم امتدت على مدار شهرين نظمتها إدارة الجمعية لجمهور واسع من الفنانين العرب واليهود في أحضان كروم الزيتون في الجليل، وقد رافق الفنانين في كروم قرية الرامة مجلس الرامة المحلي ، والدكتور مازن علي، ممثلا عن مجلس الزيتون، وقد عاش الفنانين ساعات في ظل شجرتي الزيتون المعمرتين منذ الاف السنين، فيما كان لقاء آخر للفنانين في عباب بحر الزيتون بين مدينتي عرابة وسخنين في منطقة المنيصة، ومسك ختام لقاءات شجرة الزيتون كان بضيافة مجلس الزيتون القطري متمثلا بالدكتور مازن علي في الموقع التاريخي المقامة عليه مكاتب المجلس بين كروم الزيتون التابعة لقرى هجرت قسرا وأخرى عامرة باهلها. لقاء حمل رسائل كثيرة من خلال طرح موضوع الزيتون على طاولة البحث وما تتعرض له هذه الأشجار من عمليات اقتلاع على مر العصور وبداية تضييق المساحات التي غطتها تلك الشجرة المباركة.
  هذا ويشهد المعرض الجديد والمقام على جدران جاليري زركشي عدد من اللوحات الفنية والتي تعطي شجرة الزيتون حقها من حيث القدسية والمعاني الإنسانية السامية والسلمية والى ما ترمز اليه هذه الشجرة، وتبرز فيها ألوان قوس قزح بحلتها الجميلة والوانها البهية الاخاذة لتنقل صورة حية عن تلك الشجرة التي عمرت في بلادنا وعمرت بلادنا من خيراتها بكافة الاشكال والاحجام وبأساليب مختلفة والوان تتغير يحسب ذوق ورؤيا الفنان والنهج والمدرسة الفنية التي ينتمي اليها لتبدو زركشاتها متنوعة واشكالها ما بين الواقع والخيال.

وتحدث د. صفوت أبو ريا رئيس بلدية سخنين فرحب بجميع من شارك في افتتاح المعرض الجديد وشكر الفنانين المشاركين بالمعرض على الطاقات الإيجابية التي يبثونها للجمهور من خلال لوحاتهم الفنية الرائعة، وعرج على أهمية شجرة الزيتون في الحياة اليومية لدى العائلة العربية كونها أحد الروافد الاقتصادية ، ولما ترمز اليه هذه الشجرة من رباط وتجذر بالأرض. 

كانز المعرض أمين أبو ريا قال:" كرم الله شجرة الزيتون في كل الكتب السماوية. في سورة النحل آية 10 "ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعشاب ومن كل الثمرات ان في ذلك لآية لقوم يتفكرون ". كما اقسم الله عز وجل بشجرة الزيتون في سورة التين آية 1 و2 " والتين والزيتون وطور سنين ". كذلك ذكرت في التوراة " ارض الزيتون والزيت والعسل ". وفي سفر التكوين بقصة نوح والطوفان " وتأتي اليه الحمامة عند المساء وفي فمها ورقة زيتون ". ومن قول رسول الله (صلعم) قال: أربع مدن مهمة في العالم: مكة ام القرى. المدينة المنورة بلد التمور. القدس مدينة الزيتون. وسوريا مدينة التين ". 


حكاية شجرة الزيتون حكاية رائعة في جمالها. حكاية الارض والانسان وحكاية الزيت والانسان. انها حكاية بلا نهاية مستمرة ما استمرت الحياة على وجه الارض. وانت ايتها الشجرة المباركة ستبقى جذورك متجذرة في عمق الارض وسيبقى ظل يسدل ستائر الخير والبركة على ارضنا الطيبة الى الابد والنسيم يداعب اوراقك ونأكل من ثمراتك الطيبة التي تشبع كل جائع وتشفي كل عليل".

هذا وكانت عدد من المداخلات للفنانين المشاركين بالمعرض، والتي أشادت بدور جمعية جوار في الشمال في غرس القيم الفنية الرائعة وتبنيها للورشات الفنية والمعارض المختلفة والتي تجذب جميع أنواع الفنون.

وسيستمر المعرض لمدة شهر تقريبا وسيتواصل استقبال جمهور الزائرين فرادا ومجموعات.