كنوز نت - المشتركة



توما-سليمان: "دعمنا لهذه الميزانية يعني موافقتنا على بناء ٣٠٠٠ وحدة استيطانية، غلاء الأسعار وزيادة مخصصات الجنرالات على حساب النساء المستضعفات". 

نحن سكان البلاد الأصليين ولا يمكن مقايضة موقفنا السياسي مقابل بعض القروش 


كنوز نت - في نقاشها حول الميزانية العامة للدولة، قالت النائبة عايدة توما-سليمان عن القائمة المشتركة، اليوم الثلاثاء، بأن الميزانية العامة تعكس الخط السياسي للحكومة والتوجه الاجتماعي الاقتصادي، واذا ما نظرنا للميزانية المطروحة فإنها تعكس بأن "حكومة التغيير" هي ليست إلا "حكومة نخبة" لا ترى الفئات المستضعفة والطبقات المسحوقة وبذلك تكمل سياسة حكومة نتنياهو التي قلصت الميزانيات بدلًا من أن تستثمر أكثر في الخدمات العامة للجمهور. 

وأضافت توما-سليمان: "الحقيقة يجب أن تُقال، هذه الميزانية سيئة على كل الأصعدة ودعمنا لها يعني دعمنا لبناء ٣٠٠٠ وحدة استيطانية جديدة في مناطق الضفة الغربية وتعميق الثقافة العسكرية. دعمنا لهذه الميزانية يعني الموافقة على غلاء أسعار المنتوجات المستعملة بالأساس من قبل الفئات المستضعفة في حين عدم زيادة ضريبة واحدة على الشركات الكبرى. دعمنا لهذه الميزانية يعني الموافقة على رفع مخصصات التقاعد للجنرالات على حساب مخصصات النساء وزيادة ميزانية وزارة "الأمن" لكي تجهز الأرضية لحرب جديدة". 


وأكملت: "هذه الحكومة تعهدت بأنها لن تتقدم بالقضايا الاشكالية وغير المتفق عليها بين أطراف تحالف الائتلاف، مثل قضية استمرار الاحتلال، ولكن فعليًا الميزانية تؤكد بأنها تقوم بتوسيع الاستيطان وبالتالي هي لا تحافظ على الوضع القائم وإنما تعمق الاحتلال وتقطع أي امكانية لاتفاق مستقبلي يضمن قيام الدولة الفلسطينية. كما أن ال-٧ مليارات لوزارة "الأمن" هي ميزانية تحضير للحرب القادمة مع ايران ومن يدعم الميزانية سيصوت مع امكانية اشعال الحرب". 

أما بخصوص الخطة الاقتصادية للمجتمع العربي قالت توما-سليمان: "الميزانية المخصصة للمجتمع العربي تقارب ال ١% من الميزانية العامة للدولة، في حين ان نسبتنا من مجمل سكان الدولة حوالي ال-٢٠%، ولكن ما هو أهم من ذلك، الخطاب السياسي الذي تم ادخاله للساحة السياسية في المجتمع العربي والذي يريد اعادتنا لسنوات سابقة كانت فيها السلطات تحاول مقايضة موقفنا السياسي مقابل القروش وكأننا رعايا ولسنا سكان البلاد الأصليين".

وفي ختام حديثها قال توما-سليمان: "سنستمر في النضال من أجل تغيير السياسات وليس من أجل زيادة القروش. حاجتنا تكمن في تغيير جذري والتعامل معنا كمواطنين متساوين، وسنصوت ضد الميزانية لنقول بأنه لنا طريق سياسي مختلف ولن نرضى بأن يتم التعامل معنا كرعايا نقبل بالفتات".