كنوز نت - بقلم: الشَّيخ حمَّاد ابو دعابس | رئيس الحركة الإسلاميَّة


تحيَّةٌ ووفاءٌ لبلد الدَّعوة والشُّهداء

  • بقلم: الشَّيخ حمَّاد ابو دعابس | رئيس الحركة الإسلاميَّة

▪️في يوم الذِّكرى الخامسة والسِّتِّين لمجزرة كفر قاسم ، لا بدَّ من تحيَّة إجلالٍ وإكبارٍ لهذا البلد المرابط ، ولهذه المدينة الصَّابرة ، الَّتي صمدت في وجه محاولات التَّرويع والتَّهجير والإقتلاع .

▪️حاولت العصابات الإرهابيَّة المجرمة ترويع الآمنين ، من خلال القتل المروِّع بدمٍ باردٍ ، ل49 مواطنٍ ومواطنةٍ ، صغاراً وكباراً ، عند عودتهم من عملهم آخر النَّهار ، وكان الهدف واضحاً ، زراعة الرُّعب في قلوب أهل القرية الوادعة يومها ، ليعتمد أهلها طريق الهجرة من بلدهم وتفريغها من أهلها ، ليتكرَّر مسلسل عام النَّكبة من جديد . ولو ترك أهل كفر قاسم بلدهم ، لاستعمل نفس الأسلوب مع بقيَّة قرى المثلَّث لتهجير من بقي من أهلها . ولذلك ، فإنَّنا جميعاً مدينون لبلد الشُّهداء على صمودهم وثباتهم ، رغم الثَّمن الباهظ من الدِّماء والأرواح الَّذي بذلوه ضريبةً للثَّبات والرُّسوخ في أرض الآباء والأجداد . والتَّحية تتجدَّد لكفر قاسم في كلِّ عامٍ ، لأنَّها رسَّخت في الأذهان ذلك الحدث الرَّهيب من تاريخ الصُّمود ، وملحمة البقاء في هذا الوطن العزيز .

▪️وبعد مرور نصف قرنٍ بالتَّمام على انطلاقة الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ، والَّتي أسَّسها فضيلة الشَّيخ الرَّاحل عبد الله نمر درويش رحمه الله ، إنطلاقاً من مسجد أبي بكر الصِّدِّيق في كفر قاسم عام ( 1971 ) ، فإنَّنا نجدِّد العهد والوفاء لهذا الشَّيخ المؤسِّس الَّذي قاد مسيرة الدَّعوة في هذه البلاد ، متحرِّكاً بين المساجد والمقاهي والميادين ، ينشر الدِّين ، ويبشِّر بالهداية ، ثمَّ يكون أوَّل السُّجناء على ذمَّة المشروع الإسلاميِّ في فلسطين التَّاريخيَّة . فرحم الله شيخ دعاة فلسطين ، وحمى الله حركةً أسَّسها ، وبارك المولى في من ظلُّوا أوفياء لنهج السَّماحة والإعتدال ، والوسطيَّة والحكمة ، الَّتي انتهجها ومات عليها رحمه الله وألحقه بالصَّالحين .


▪️وربع قرنٍ على انطلاقة جمعيَّة الإغاثة 48 ، الأكبر في البلاد ، بإشارةٍ من مؤسِّس الحركة الإسلاميَّة ورئيسها آنذاك ، الشَّيخ عبدالله. كان هدفها واضحاً من إسمها : " الجمعيَّة الإسلاميَّة لإغاثة الأيتام والمحتاجين " ، وانطلقت بكفالة 600 يتيمٍ ، لتحظى بعد ذلك بثقة أهل الخير في هذه البلاد ، ثمَّ لتصبح عنواناً كبيراً حنوناً وطيِّباً ، لأكثر من 20,000 يتيمٍ فلسطينيٍّ . فضلاً عن مشاريع إغاثةٍ لا تتوقَّف مع طلَّاب المدارس ، وفي الأعياد ، مع اللَّاجئين ، ومع الأسر المنكوبة في شتَّى الميادين ، والبلدان ...... في رسالةٍ إنسانيَّةٍ لكلِّ البشريَّة ، ومرَّةً أخرى الإنطلاقة والمقرُّ من كفر قاسم ، بلد الخير ودعوة الخير .

▪️على العهد باقون
أوفياء للشُّهداء
حاملين لواء الدَّعوة
نحمل الخير لكلِّ النَّاس
حتَّى يقضي الله بين النَّاس

" يا أيُّها الَّذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربَّكم وافعلوا الخير لعلَّكم تفلحون " .