كنوز نت - الكنيست


  • كشف النقاب: استغلال فقط نصف الميزانية المخصصة لبناء الحضانات النهارية في المجتمع العربي


كنوز نت -​​​أجرت اللجنة الخاصة لحقوق الطفل اليوم الثلاثاء جلسة بحثت من خلالها موضوع ظروف التربية ورعاية الأطفال في الحضانات النهارية للأطفال الرضع وفي رياض الأطفال في المجتمع العربي. وأجريت الجلسة بمبادرة من رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست عضو الكنيست ميخائيل بيطون.
وقال عضو الكنيست علي صلالحة القائم بأعمال رئيسة اللجنة في بداية الجلسة: "إذا لم نول الاهتمام المناسب واللائق للأطفال الرضع فإن جهاز التعليم خاصتنا سيراوح مكانه. نحن نريد أن يتقدم جهاز التعليم إلى الأمام".

وعرض البروفيسور جون غال من مركز طاوب نتائج دراسة بخصوص الاستثمارات بالأطر التربوية للطفولة المبكرة قائلا إنه يعتقد بأنه من الواجب ملاءمة المعايير والمواصفات للشرائح الاجتماعية. بحسب معطيات الدراسة فإن فقط 18% من أطفال المجتمع العربي يشاركون في أطر تربوية خاضعة للرقابة في مقابل 39% في المجتمع الحريدي و26% في المجتمع بأسره. 41% منهم يلحقون بالحضانات العائلية. فقط 8% من الأطفال في السلطات العربية يلتحقون بالحضانات الخاضعة للإشراف. أما الميزانيات فيتم تخصيصها بشكل متساو ولكن لا يتم استغلال إلا نصف الميزانية​". وتابع: "بحسب مقابلات أجريناها فإن الصعوبة نابعة من نقص في تلقي تصاريح البناء، وقطع الأراضي والأشخاص المهنيين. إنها صعوبات على المستوى المؤسسي وليست نقصا في الميزانيات".

وقال عضو الكنيست مفيد مرعي: "كرئيس سلطة محلية سابقا أعرف أن هناك مشكلة في تلقي تصاريح بناء في المجتمع العربي. هناك ميزانيات إلا أن تلقي تصريح البناء ينطوي على عملية طويلة".

وقالت عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين: "حذرنا من إضراب المربيات. الأطفال يتواجدون في البيوت ولا يجب ربط موضوع تشغيل النساء بتخصيص الميزانيات للحضانات. يجب أن يحصل الطفل على إطار تربوي حتى في حال لم تعمل والدته. نحن نتحدث عن إجحاف وغبن منذ الولادة. ويجب أن يلتحق الطفل بإطار تربوي ابتداءً من جيل عام ويتطور بصورة طبيعية واعتيادية وكذلك ستربح الدولة نتيجة ذلك".

وأشارت السيدة وصال رعد مركزة المجتمع العربي في ائتلاف "التربية تبدأ منذ الولادة" إن من أصل 400 حضانة تم تخطيطها بنيت فقط 200 تقريبا. وقالت: "ندعو إلى إقامة لجنة مشتركة للوزارات والتي تقوم بفحص الصعوبات والشروط الخاصة بتشغيل الحضانات النهارية. بسبب الصعوبات هناك حضانات تقوم باستئجار الشقق لتشغيل الحضانات، الأمر الذي يمنعها من تلقي التصريح والحصول على الميزانيات. شروط الأجر والتشغيل في المجتمع متدنية الأمر الذي يمنع الأهالي من إرسال أطفالهم إلى الحضانات الخاضعة للأشراف لأنه الأسعار في القطاع الخاص أرخص".

وقالت السيدة هدى أبو عبيد مركزة اللوبي في منتدى التعايش في النقب إن المجالس المحلية تعاني من سوء التخطيط والتأجيل في المصادقة على الطلبات ومن النقص في تقديم الطلبات من قبل المجالس بسبب المخاوف من الميزانيات الناقصة. "80% من الأطفال يعيشون تحت خط الفقر. نحن نوصي بمنح الإعانات المالية إلى الحضانات من أجل تشجيع الأهالي على إرسال أطفالهم إلى الحضانات".

وقالت المحامية ميطال بيك من المجلس لسلامة الطفل في مداخلتها إن الحق في التعليم لهو حق أساسي ومن واجبات الدولة تجاه المواطنين. من إجمالي الأطفال فقط 8% ينتمون للمجتمع العربي وفقط 20% منهم في أطر تربوية خاضعة للإشراف. "إنها معطيات مقلقة. وهناك عوائق وعلى الحكومة أن تقدم الإجابات حول ماذا تقوم به في سبيل تقليص الفوارق وإزالة العوائق".

وأضافت السيدة علا فخر الدين مديرة جمعية ينبوع على هذا الصعيد أن المجتمع العربي يشمل 150 حضانات نهارية خاضعة للإشراف وفقط 45 منها تم إنشاؤها من قبل الدولة والباقي من قبل جمعيات. "المنظمات تتعامل مع تكاليف البناء ودفع بدل الإيجار. المديرات من شمال البلاد أكاديميات ومستوى الطواقم عال جدا. ولكن أجورهم منخفضة. 113 ألف من الأطفال الرضع حتى سن الثالثة يلتحقون بالحضانات. ولكننا لا ندري مكان تواجد 100 ألف طفل آخر".

أما ممثل وزارة الاقتصاد والصناعة حجاي فورغيس فقال إن هناك أهمية كبيرة للأطر التربية للأطفال والطفلات في مرحلة الطفولة المبكرة في المجتمع العربي. "من واجبنا الحفاظ على الأطفال الرضع الملتحقين بالحضانات النهارية. من خلال الحضانات النهارية التي تحصل على الإعانات المالية يمكن لأولياء الأمور الالتحاق بسوق العمل. قانون الرقابة على الحضانات النهارية واللوائح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ أسفرت عن رفع مواصفات الحضانات في القطاع الخاص أيضا. ولكن هناك نقص في الحضانات التي تحصل على الإعانات المالية". كما دعا المؤسسات للتوجه إلى الوزارة من أجل تلقي التصريح. وبما يخص المباني في المجتمع العربي قال فروغيس "هناك عوائق كثيرة ولدينا أدوات وقدرات على معالجة بعضها فقط. وبما يخص معروض الأراضي للحضانات في السلطات العربية فبحسب أقواله "المشكلة هي تخطيطية وليس لدينا أدوات لمعالجتها".

ردا على الكلام توجه القائم بأعمال رئيسة اللجنة عضو الكنيست علي صلالحة إليه قائلا: دولة إسرائيل ملزَمة بموجب القانون بضمان المساواة الكاملة في التربية ومشكلة الأراضي في المجتمع العربي هي مشكلة معروفة. ماذا تقوم الدولة بهذا السياق؟


وأجاب فروغيس وقال إن السلطات في المجتمع العربي لا تتوجه بطلب الحصول على الميزانيات لبناء الحضانات وكذلك فإن من يتوجه لا يستغل الميزانيات بسبب النقص في الأراضي وأكد "وزارتنا ليس لديها الأدوات من أجل حث السلطات على بناء الحضانات. وهناك صعوبة حقيقية".

وبدوره قال ممثل وزارة المالية أفيعاد شفارتس إن هناك ميزانية خاصة لبناء الحضانات النهارية و25% منها مخصصة للمجتمع العربي. وهناك نقص في تقديم الطلبات لبناء الحضانات الجديدة. "يسرنا توسيع معروض الحضانات النهارية في المجتمع العربي. وبما يخص أجور المربيات قال شفارتس "على ما يبدو لا يوجد نقص في الميزانيات والوزارة تقوم بفحص المشكلة".

ومن جهته قال عضو الكنيست مفيد مرعي إن من المهم أن يشارك في الطاقم المشترك للوزارات ممثلون عن وزارة الداخلية ودائرة أراضي إسرائيل من أجل الاستجابة للجانب التخطيطي مشيرا "هناك 6000 طفل لا يتم الاستجابة لاحتياجاتهم من حيث التربية للطفولة المبكرة".

ولخص عضو الكنيست علي صلالحة الجلسة وقال إن اللجنة تدعو وزارة المالية والمنظمات التي تقوم بتشغيل الحضانات إلى العمل على جناح السرعة من أجل إنهاء إضراب الحضانات. كما تحدد اللجنة أن الحقيقة أن فقط الطفل الذي أمه تعمل يستحق الالتحاق بحضانة لهي بمثابة انتهاك حق لطفل الرضيع في الحصول على التربية المناسبة. كما حددت اللجنة أن الحد الأدنى من بدل رعاية الطفل من خلال الحضانة هو رفيع بالنسبة لقسم كبير من الأمهات العاملات في المجتمع العربي ويشكل حصة مرتفعة جدا من أجورهن. وحددت اللجنة أيضا أن يجب زيادة الإعانات المالية الممنوحة للحضانات وطلبت إقامة طاقم مشترك للوزارات الحكومية من أجل إزالة العوائق التخطيطية وتلك التي تتعلق بالميزانيات بما يخص إقامة الحضانات في البلدات العربية مؤكدة أن الطاقم يجب أن يشارك فيه ممثلون عن وزارة الداخلية، دائرة التخطيط ومركز الحكم المحلي.