كنوز نت - رجاء زعاترة

بيان الحزب الشيوعي والجبهة في ذكرى أكتوبر 2000 والانتفاضة الثانية:

آفة الجريمة مكمّلة لجرائم أكتوبر 2000


يدعو الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إلى المشاركة في مظاهرة سخنين القطرية لإحياء ذكرى 21 عامًا لهبّة أكتوبر 2000 (يوم القدس والأقصى) والانتفاضة الثانية يوم السبت الموافق 2.10.2021 الساعة الرابعة بعد الظهر، إضافة إلى زيارة الأضرحة والنصب التذكارية للشهداء، وفق البرنامج الذي أعلنته لجنة المتابعة العليا.

تحلّ هذه الذكرى في ظل تعميق سياسة اضطهاد الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل، ومحاولة سلخها عن شعبها الفلسطيني وعن قضيته. نفس السياسة القمعية التي مورست في أكتوبر 2000 وخلّفت الشهداء والجرحى والمعتقلين عادت في هبة الكرامة في أيار 2021 خلال العدوان على القدس المحتلة وعلى قطاع غزة. 


وعلى المستوى الفلسطيني العام تواصل المؤسسة الحاكمة في إسرائيل تكريس الاحتلال وتعميق الاستيطان، وخصوصًا في القدس، واستهداف الأحياء الفلسطينية والمقدسات الإسلامية وفي مقدّمتها المسجد الأقصى. 

كما تأتي هذه الذكرى في ظل تطوّر خطير يتمثل في اذدناب قوة سياسية عربية لحكومة اليمين، والتطبيع مع سياسة الاحتلال والاستيطان وتقويض حقوق الشعب العربي الفلسطيني والحد الأدنى للحل السياسي حسب قرارات الشرعية الدولية. وما أشبه اليوم بالبارحة، فقوى "اليسار الصهيوني" التي انضوت تحت شعار "لا يوجد شريك" وشنّ الحرب على الشعب الفلسطيني قبل 21 عامًا، تنضوي اليوم صاغرةً تحت لواء حكومة الاحتلال والاستيطان والعربدة الإقليمية والضربات الاقتصادية.

إنّ استفحال مظاهر الجريمة والعنف في المجتمع العربي في العقدين الأخيرين ليس وليد صدفة، ولا نتاج خلل في سياسة الحكومة أو قصور في أداء الشرطة؛ بل هو جوهر السياسة العنصرية التي وردت في تقرير "لجنة لبيد" الحكومية عام 2004 والتي وضعت هدفًا استدراج الشباب العرب إلى الخدمة المدنية، ثم في الجيش والشرطة. وقد جاءت هبة الكرامة في أيار المنصرم لتؤكد المؤكد الذي أشارت إليه "لجنة أور" الرسمية عام 2003 حول عدائية الشرطة تجاه المواطنين العرب. وهاي هي الحكومة تستثمر تواطؤها مع منظمات الإجرام لتنفيذ سياستها القديمة وتعميق تغلغل جهاز الأمن العام "الشاباك" في البلدات العربية بذريعة مكافحة الجريمة، مستخدمةً نفس أسلوب "العصا والجزرة" على شاكلة مخططات هزيلة ووعودات معسولة.

ويدعو الحزب الشيوعي والجبهة كل القوى الفاعلة بين الجماهير العربية والقوى الديمقراطية اليهودية إلى تعزيز نضالها ضد الاحتلال والفاشية وكافة تجلياتهما، لا سيما النضال الجماهيري ضد العنف والجريمة في المجتمع العربي.