الجولان : نبع الرحمة والوفاء / بقلم عادل شمالي
------------------------------
بعد ان كبرت في الفكر
وبدأت أقتل الشر بالخير
أنسج لوحات الغرام عشقاً
في قواميس الحب
أسطر معاني الحروف بلاغةً
في قصائد الشعر والبيان
أُبحر في بحورها
أختار الوزن المناسب لأبياتها
ابحث عن الصورة الأجمل
أرسمها بين أساطير الإغريق
صفحات مرمر
أجعل القارئ يتغزل ببلاغتها
يتمتع برونقها
يتتبع تسلسل أفكارها
يقرأها المرة تلو الأخرى
يزداد التعلق بها
يحفظها... يتقنها في الإداء
ينحتها في خياله
يُسجلها على قرص هيامه
يقرأ الوفاء بين الحروف
والمعاني بين وما وراء السطور
يعود يقرأها ...
يعجبه وفائي للحرف والكلمة
يقارنه بوفاء الشاعر للفكرة
والموقد للجمرة
والجذور للتربة
يقارنه بوفاء الخيط للإبرة
والنحل للملكة
والروح للجنة
يقارنه بوفاء الأهداب للعين
والملتزمة للسترة
يقارنه ...
ثم ...
ينتظر ... يفكر ...
يحتار في معنى الوفاء
يذهب ...
يسبح في بحر الهيام
يجول في خواطرها
يُحلق بين الأقمار
يراقب البث عبر الأثير
يبحث عن سر الوفاء
في بحور الشعر
وما كُتب من نثر
يبحث ... يفتش
في المنجد والمعاجم
في الكتب السماوية
عن مثال في الوفاء
عن الوفاء المقدس
لم يجد أوفى من الوفاء
لا في الأرض
او بالسماء
فالأم هي أم التضحية
نبع الرحمة
وخالص الوفاء 28-5-2016
29/05/2016 04:19 pm
.jpg)
.jpg)