كنوز نت - الكنيست

  •  غرامة من 5000 شيكل على كل من يحاول الخروج من إسرائيل إلى دولة غير مسموح الخروج إليها

كنوز نت - صادقت لجنة الدستور اليوم الأحد على لوائح صلاحيات خاصة للتعامل مع فيروس كورونا المستجد (تشريع مؤقت) (تقييد الخروج من إسرائيل) (تعديل رقم 5) لسنة 2021. بعد نهاية الجلسة سمح رئيس اللجنة عضو الكنيست جلعاد كاريف لممثلي المعارضة بإجراء التشاور على أساس كتلوي ومن ثم أعلن أنه في حال لم تصوت اللجنة على اللوائح قبل الساعة 14:00 فإن اللوائح تدخل حيز التنفيذ وسيتمكن للجنة خلال أسبوع المصادقة على اللوائح جزئيا أو كليا أو تغيير مدة سريانها. وفي النهاية صوتت اللجنة وصادقت على اللوائح.
وتقضي اللوائح التي أقرت أنه ابتداءً من منتصف ليلة اليوم الأحد تعتبر المحاولة لمغادرة إسرائيل بهدف السفر إلى دولة لم يسمح السفر إليها وفق اللوائح على أنها مخالفة جنائية وإدارية عقوبتها 5000 شيكل.

كما سيتم إضافة دولتي أوزبكستان وبيلاروسيا (روسيا البيضاء) إلى قائمة الدول ذات مستوى الخطورة القصوى بحيث تشمل القائمة الدول التالية أسماؤها: أوزبكستان، الأرجنتين، بيلاروسيا، البرازيل، أفريقيا الجنوبية، الهند، المكسيك وروسيا.
وتقضي اللوائح القائمة بأنه لا يسمح بخروج مواطنين وسكان إسرائيليين (عدا الحالات الاستثنائية التي صادقت عليها لجنة الاستثنائيات) إلى دول ذات مستوى الخطورة القصوى كما وأن جميع من يدخلون إلى إسرائيل (من أي جيل، بما في ذلك المتعافين من كورونا ومن تلقوا لقاح كورونا)، ملزمين بدخول الحجر الصحي حسب تعليمات وزارة الصحة وقت دخولهم إلى إسرائيل.
وتسري اللوائح حتى يوم 2021/7/25 كما تمدد اللوائح سريان اللوائح القائمة إلى 14 يوما آخر.

وينص "قانون كورونا الكبير" على أن اللوائح التي سنت بموجب القانون ستقدم إلى إحدى لجان الكنيست وسيسمح للكنيست بالمصادقة على اللوائح جزئيا أو كليا أو عدم الموافقة غليها أو تغيير فترة سريانها خلال 24 ساعة.
وإذا لم يتخذ القرار خلال هذه الفترة الزمنية ستنشر اللوائح وتدخل حيز التنفيذ بعد نشرها (في نهاية 24 ساعة من موعد اتخاذ القرار)، وستجري اللجنة البرلمانية جلسة وتبحث اللوائح وتقرر هل المصادقة عليها كما ذكر، وذلك خلال 7 أيام بما يخص التقييدات التي تسري على الحيز الخاص والعام، أو خلال 14 يوما بما يخص التقييدات على المصالح التجارية والأماكن المفتوحة أمام الجمهور.
وإذا لم تحسم اللجنة في نهاية هاتين الفترتين الزمنيتين فإن الهيئة العامة للكنيست هي التي تحسم القرار بعد عدة أيام وإذا لم تحسم القرار هي كذلك سيتم إلغاء اللوائح.

وافتتح رئيس اللجنة عضو الكنيست جلعاد كاريف (العمل) الجلسة وقال: "منع الخروج هو ممارسة قضائية أسهل من منع المواطنين من الرجوع إلى دولتهم. كلما تم الكشف عن المزيد من الثغرات طرح السؤال نفسه حول مدى النجاعة. إذا يمكن لشخص عبور الحدود بسهولة من خلال مركبة فإن ذلك يتطلب إجراء الفحص. وكلّما وسعتم واجب الدخول في الحجر الصحي للدول شديدة الخطورة كلما وجب تسليط الضوء على لحظة الدخول وأقل على الخروج. من ناحية أخرى إذا تسبب الأمر في الحد من عدد الخارجين إلى دول حمراء يجب علينا أن نكون حساسين لحاجة وزارة الصحة منع الدخول لهذه الدول. وإذا أصررتم على هذه الأداة فعليكم إيجاد أداة منطقية من أجل ضمان ذلك".

وقالت المحامية تال فينير شيلو من وزارة الصحة: "ضمن التعديل يمدد سريان اللوائح القائمة إلى 14 يوم، ويتم إضافة بيلاروس وأوزبكستان اللتين شهدتا ارتفاعا حادا بإصابات كورونا إلى قائمة الدول ذات الخطورة القصوى وكذلك توضيح أن أي محاولة للخروج من إسرائيل تعتبر مخالفة جنائية وإدارية عقوبتها 5000 شيكل. ذلك في ضوء حالات لأشخاص لم تصادق عليهم لجنة الاستثنائيات وعلى أي حال لا يلبون التغيير ومع ذلك قاموا بالصعود إلى طائرة". كما قالت إن "القانون الذي يسمح بالإعلان عن حجر صحي في فنادق كورونا يسمح بالحالات الاستثنائية وقد رأينا أن هناك طلبات كثيرة لحالات استثنائية مبررة حسب المعايير الواردة في القانون. الكثير من الأشخاص حصلوا على إعفاء ولم يلتزموا بالحجر الصحي ولذلك نحن نحاول قدر الإمكان الحد من هذه الثغرات".

وقال عضو الكنيست سيمحا روتمان: "الخروج لا يزعجنا إنما العودة. يتم المساس بحق محمي في المكان غير الصحيح. يجب السماح بالخروج والقيام بكل شيء لدى العودة أو إلزام إيداع مال لتمويل الحجر الصحي في فندق كورونا على حساب المسافر – سيارة أجرة خاصة للحجر الصحي التي تنقل إلى مكان الحجر الصحي. لا أعرف دول كثيرة يوجد فيها حق دستوري بخصوص حظر الخروج. حتى وأني أعتقد أن المحكمة العليا تسيء استخدام قانون أساس كرامة الإنسان وحريته إلا أن الكنيست من واجبها أن تكون حريصة على الالتزام بالقانون. لا يسمح للكنيست المصادقة على مثل هذه الخطوة. إسرائيل هي واحدة من الدولة المعدودة التي فيها حق دستوري كهذا ونحن نفرض عقوبة من 5000 شيكل على ممارسة الحق. اللوائح تتناقض مع قانون أساس كرامة الانسان وحريته".

وقالت إيلانا غانس رئيسة مكتب صحة الجمهور في وزارة الصحة: "نحو 4000 شخص دخلوا من روسيا رغم حظر الخروج إليها، فيما 1.6% ما زالوا مرضى أي 81 مريضا. لو علمنا أن كل من يعود إلى البلاد عليه الدخول إلى الحجر الصحي لما قيدنا الخروج. يجب أن نحافظ على الحدود من أجل مواصلة الحفاظ على الإنجاز".

ردا على ذلك قال رئيس اللجنة عضو الكنيست كاريف: "نتوقع أنه كلما تمكنتم من تقليل معدل إصابات كورونا، ستنخفض القيود ولن تزداد. نحن لسنا على طرفي المتراس، لكننا منزعجون من عدم التوافق بين النص القانوني وما يحدث على الأرض".

وقال الضابط تسفيكا حسيد مدير هيئة إنفاذ كورونا في شرطة إسرائيل في مداخلته : "تركز الشرطة في الإنفاذ على المكوث في الحجر الصحي بالنسبة لمن يعودون من خارج البلاد. تم تجنيد 240 شرطيا تقريبا لهذه المهمة إلى جانب الشرطيين الذين يقومون بأداء الواجب في الأيام العادية. وأرسلت الشرطة 8 شرطيين آخرين إلى مطار بن غوريون والقسم الأكبر من مهام واجباتهم هو مرافقة الرحلات الحمراء التي تهبط في ترمينال 1 إذا كان هناك سيناريو يلزم التدخل من قبل الشرطة، محاولات للخروج إلى دول حمراء، خرق الحجر الصحي وأخرى. حاليا لا يوجد أي جهة سواء كانت الشرطة أو سلطة المطارات التي تقوم بفرض الإنفاذ بصورة موضعية على كل من يخرج من ترمينال 1 إلى حافلة أو سيارة أجرة إنما فقط حالات فحص معدودة".

وقال أمنون شموئيلي مسؤول ملف مطار بن غوريون في سلطة الهجرة والسكان: "هناك إنفاذ كامل بما يخص حظر الخروج. نحن نتواجد دائما في بوابات الصعود إلى الطائرة ونقوم بإنزال جميع الأشخاص المتجهين للدول المذكورة. هناك من يتوجب عليهم دخول الحجر الصحي ونحن نحقق من هويتهم ونسلمهم إلى الشرطة. في الأسبوع الأخير قمنا بإنزال 150 شخصا. وفي بوابة الصعود إلى الطائرة لا يسمح بالصعود إلا بإذن من لجنة الاستثنائيات، ما عدا إذا خدع شخص وصرح بأنه لا يسافر لدولة كهذه ويجتاز الحدود. نحن نقوم بتعبئة نموذج من الحجر الصحي وننبه إلى حظر السفر بواسطة المواصلات العامة وأفراد الشرطة يساعدون في ذلك. أما العودة – نحن نفحص ما إذا خرج شخص قبل 29 حزيران/ يونيو وهو موعد دخول اللائحة حيز التنفيذ وفي هذه الحالة لا تفرض العقوبة. وإذا كان الحديث بعد هذا الموعد سنفرض العقوبة ولكن حتى الآن لم نتحقق من هوية أشخاص كهؤلاء. نحن منتشرون بجميع القوات لدينا على امتداد الترمينال ونقوم بإنفاذ جميع اللوائح القائمة".


وتطرقت المحامية رينانا شاحر، المستشارة القضائية في سلطة المطارات إلى مطلب تلقي تعويض عن تذاكر السفر التي اشتريت مسبقا قائلة: "إذا لم تقم شركة الطيران بإلغاء الرحلة الجوية لا يتوجب عليها رد سعر التذكرة. على المسافر أن يشتري لنفسه تذكرة وتحديد مقدار المخاطرة التي يتحملها نتيجة عملية الشراء وأنه لا يمكن إلغاؤها، وهناك أشخاص يشترون تذاكر أشهر وأسابيع مسبقا في خضم واقع يخضع للتغيرات الكثيرة".

ردا على ذلك قال رئيس اللجنة كاريف: "الدولة تقرر أن شخصا لا يمكنه الخروج إلى دولة أجنبية في حين أنه اشترى التذكرة في فترة كان ذلك مسموحا ويجب التفكير في ذلك. لو كان هناك حظر طيران وتم إلغاء الرحلة لقد حصل على تعويض. يجب فحص سبل التعويض عن تكاليف التذكرة".

وفي نهاية الجلسة لخص رئيس اللجنة عضو الكنيست جلعاد كاريف الجلسة وقال: "حققنا إنجازا هاما أن الحكومة بصورة تختلف عن نهجها المتبع في الأشهر الأخيرة طرحت اللوائح مسبقا على اللجنة. وأنا سعيد بأن الحكومة وافقت على مطلبنا. أنا أوصي بالمصادقة على اللوائح والتأكيد أننا بحاحة لأجوبة وفي حال لم نتلقاها سيصعب علينا المصادقة على اللوائح في وقت لاحق. هناك مقولة واحدة وشاملة وهي أننا قلقين من المساس بالحق الدستوري والشعور بأن تم التوجه إلى الحل الأسهل. حسب معرفتنا إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تتصرف بهذا الشكل ولذلك نتوقع إجراء البحث الجدي والمتعمق مع الانتباه إلى المعطيات الموجودة حاليا" وأصاف: "علينا الانتباه أيضا إلى موضوع وصول الملزمين بدخول الحجر الصحي إلى مكان الحجر الصحي. إذا كان الموضوع ليس مصيريا فلماذا تفرض تقييدات تتعلق بالخروج؟ وإذا كان مصيريا كيف تقبلون بحالات عدم الإنفاذ؟ عليكم التقدم بحلول حتى الوصول إلى البيت". أما التعويض عن تذاكر السفر فقال: "الجواب بموضوع التأمين الخاص لا يكفي. لا يعقل أنه بالإضافة إلى المساس بحق أساسي سيكون هناك مساس بحق الامتلاك لمن اشترى تذكرة قبل ذلك. لن نوافق على الاستمرار في المساس بجيوب المواطنين وأقترح عدم التهاون فيه". وأكد: "نحن نتحمل جميعا المسؤولية عن الصحة العامة وأوصي بالمصادقة على اللوائح وفي يوم الثلاثاء القادم سنبحث قضايا الإنفاذ. هذه التسويات طويلة الأمد وإذا أردتم الاستمرار في المصادقة عليها فعليكم أن تطهروا أن هذه التسويات تستند إلى منطق غير موجود حاليا".

أيد اللوائح 6 أعضاء كنيست فيما عارضها عضو كنيست واحد وامتناع اثنان عن التصويت.​