الجولان | على عتبات صخور الشاطئ | بقلم عادل شمالي

تكسرت أمواج الحزن
على عتبات صخور الشاطئ
في محيط بحر عشقي الهادئ
واختفى الزبد المشاكس
بين الخلجان والصخور
وتوقف العزف على الإيقاع
 ليبدأ الهمس يستوحي
 الحنين
وراح الصدى يتلعثم
بعد أن طرده الأنين
وبلعه اليَمُّ الأسير
في أعماق ثناياه
يخنقه ببطء
وطلعت الشمسُ مبتسمةٌ
ترسل حبالها الذهبية
من الأفق البعيد
تعانق هدوء البحر
وسكينة الروح
مع نسيم الصباح
يجعلان الصمت مؤنساً
يستوحي نظم القصيد
يُضيفان للوحة الهيام
ضيوف جدد
تُحلق أسراب النورس
خرسان ...
صُمَّان
ترافقنا في رحلتنا بخشوع
إلى ما وراء الأفق البعيد
فجأةً ...
أنسى الأحلام المؤلمة
أجد رفيقتي في وحدتي

تهجع في صميم روحي
تمتلك كل حواسي
تسيطر على مشاعري
هذا ما أشعر به الآن
بعد أن توقف البحر عن الهدير
والزبد عن النحيب
وبطّل النورس الكلام
وهدأ الموج عن الإصطفاق
مات الخوف في وجداني
وبدأت أجدف بقاربنا
نبدأ رحلة الانطلاق
هي تسجنني في عينيها
أختبأ بين الأهداب والرموش
وأنا أأسرها داخل شراييني
تمنحني هي الحياة
من أجل أن أعيش
كي نبدأ المشوار معاً
نبعد عن الخوف والتزييف
يعشعش الحب في قاربنا
محصناً من الأزمات
قتل الهجر والفراق
وأعدم الموت
بنبال الهوى والوَجْد
وخَلّد الذكريات
في عالم التاريخ
وأساطير الغرام
لنكون الأسطورة
بين الناس
في أنحاء المعمورة
26-5-2016