الجولان | تحضنهم حضن الأم للأبناء / بقلم عادل شمالي
-----------------------------------------
رحلت الأفراح من حديقتي
وهبّت ريح احزاني
ففتك الجفاف شراييني
وتوقف الضخ من نبع فؤادي
وضم القبر أحبال شمسي
فذبلت أوراق أشجاري
ومعها ماتت أجمل زهراتي
فغابت الفراشات عن زيارتها
تبكي هذا الجفاف المريب
ولم يأتِ النحل كالعادة
يأخذ من زهوري رحيقها
حين كان الرحيق شلالاً
والعصافير تشدو على الأفنان
تكسرت أغصان الحنان
وتناثرت الأوراق في الساحات
تصرخ .. تستجير
في وضح النهار الكئيب
توشحت السماء بالسواد
اِكفَهَرَّ الكون
فصوت الرعد والزمهرير
يصفر في خلجاني
يضربني في ثنايا وجداني
يشنج إذنيّ
لبسّني الرعب عباءة الخوف
بعد أن اهتزت مشاعري
ذهبت مستغفراً ..استجير ربي

أدعوه أن يشفع لي
يمدني بثوب العطف والشجاعة
يرحمني ...
يستجيب امري
فكانت المعجزة المخفية
انشق الفضاء بسيف البرق
وفتحت السماء الأبواب
وبدأت عيون العنان بالهَطْل
تسقي الورود والزهر
وبدأت الأشجار تخضر
تزينها الزهور
وعادت الطيور تغرد
بعد أن توقفت الريح والأعاصير
ورجعت أجواء الفرح
تحضر...
ترافقها جوقات الطيور
 عصافير وبلابل
شحارير وحساسين
وكل المخلوقات
من نحل وفراشات
وتجمعت باقي الزوار في الحديقة
تحضنهم حضن الأم للأبناء
 
 بعد أن دبت فيها الحياة
وعادت لها روح الحنين
في زمن كان بالأمس لعين
  25-5-2016