الطيبة | في الأربعين | بقلم : جهاد بلعوم

وفي الأربعين يصبح كل شيء بالغا
إلا الحب يصبح مراهقا
الحب في الأربعين صديق الانتظار
موسيقى مشاعر تعزف نغمات
كانت قد سرقت من لحظات الاختيار
في الأربعين يجلس العشق
على ناصية الحنين
يلوح للبدايات
لأي حدث عابر يرمز لموت
ساعات العرض على مخدة الذكريات
لموت الخوف على هامش المشاعر
في الأربعين نستضيف المساء
في أول لقاء عابر
نجلس معه طويلا على مقاعد الغروب
ننزوي به طمعا بقبلة من قصيدة شاعر
غير مخلة بالمشاعر
في الأربعين نكتم أصوات
تقلبات صفحات الكتاب
ننام على قارعته
نحذف رحيقا علق

على جسد ياسمينة عابرة
نرص الكلمات
نختصر الفواصل
نشنق أي لقاء عابر مع النهايات
في الأربعين نجلس امام مرناة عالية الوضوح
نغمض أعيننا
نخترع أي لقاء عابر مع ساعات الشروق
مع مشاهد ولادة أول علامات الخشوع
في الأربعين نتسكع في مقاهي المشاعر
نتفرس وجوه الأحبة وهم يطفئون الدموع
نتعلم منهم الحب على ضوء الشموع
في الأربعين نشتري تذكرة دخول
لأول عرض في مسارح الصغار
قبل أن تموت فينا لحظات الاختيار
في الأربعين يكبر فينا كل شيء
إلا الحب يصبح صديق الانتظار
--------------------------------------