كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


دندنات وفاء يونس

  • بقلم: شاكر فريد حسن

أهدتنا الصديقة الفنانة الفلسطينية ومعلمة الموسيقى سابقًا، ابنة عارة وفاء يونس، كتابها الصادرة منذ زمن بعيد، ويحمل عنوان "دندنات رغم الحصار"، الذي يجمع بين الكلمة واللحن.

يقع الكتاب في 200 صفحة من الحجم الكبير، وغلافه مقوى، ومن تصميمها، ويشتمل على باقة مختارة من قصائد شعرائنا الوطنيين، ولحنتها بأداء جميل ورائع.

وتهدي وفاء كتابها إلى روح أخيها الغالي المرحوم شريف نواف يونس.

قدم للكتاب وزير الثقافة الفلسطيني السابق، الكاتب الروائي يحيى يخلف، ومما قاله:" إذا كان الشعر بذاته حاضنًا للإيقاع الموسيقي عبر حيوية الكلمات ونسيجها، فإن توفير النوتة الموسيقية لهذا الشعر المعني، إلى جانب كلماته، في كتاب واحد، يحقق للمكتبة الإبداعية الفلسطينية تجربة جديدة وفريدة من نوعها، تعطي للحركة الغنائية في فلسطين مزيدًا من قوة الانتباه لأهمية القصيدة المغناة، وتساهم في نشر الوعي الغنائي الوطني على أوسع نطاق. كما تعزز القيم الجمالية الراقية في تطوير الذوق الفني العام وتعطشه للأغاني الوطنية والإنسانية، في مرحلة تكاد تسيطر فيها الأغاني الهابطة على مصادر هذا الذوق، لأسباب عديدة".


وهناك أيضًا شهادات وآراء حول الكتاب تشيد بهذا المنجز الهام، لكل من الشعراء والأساتذة: سميح القاسم، وعز الدين المناصرة، وبدر يونس، والدكتور جمال جزماوي، ووسيم عبد اللـه، ونادية عويضة، ووديعة خوري، وابنها ضياء يونس.

ومن يقرأ القصائد يجد أن اختيارات وفاء يونس كانت ذوقية رائعة وموفقة، واختارت نصوصًا لعبد الرحيم محمود وراشد حسين ومحمود درويش وسميح القاسم وأحمد دحبور وحنا إبراهيم والمتوكل طه وصخر حبش وصخر أبو نزار وزينب حبش وخالد الفيصل.

ويمكن القول، أن هذه الدندنات تحمل رسالة وطنية واضحة، وتشكل تجربة نوعية ورائدة جديدة في المشهد الثقافي والفني الإبداعي الفلسطيني، تجمع النص الشعري الأخاذ البديع والنغم الشجي والخفي، وفيها المتعة الذوقية الجمالية المؤثرة في النفس والوجدان.

إنه عمل فني إبداعي عظيم وهام، يحمل عبق الوطن ورائحة الزعتر الفلسطيني، ويستحق التحية والتقدير.

بدوري أحييك أيتها الفنانة الموسيقية المبدعة الصديقة وفاء يونس، وأشد على يديك، فقد وفقت في اختياراتك واجدت في التلحين الموسيقي الذي يأخذ بمجامع القلوب، متمنيًا لك المزيد من العطاء والإبداع والتألق، وشكرًا على هديتك التي اعتز بها.