الطيبة بقلم | آية جمعة 

(رحيل الاثر)

مع اشخاص طرقوا ابواب حياتنا وذهبوا وتركوا بصمه جميله, في ذاكرتنا نسيانها صعب ولقاءهم بنا رائع وعذب ووداعهم اصعب مشهد في حياتنا.

 لأنه يأخذ منا قطعه من حياتنا ويغيب عن شرفه ذاكرتنا ليعود اليها بعد عتاب لا حاجه له فنرى المبررات اصبحت سخيفة فنكتفي فقط بعناق شديد الاحساس.

 نرتوي فقط بسذاجة اللقاء التي افتقرها عالمنا البسيط الصادق وسط غابه من القتل والحروب ولا يكفي بنا وبعد.


ماذا؟ اجهل عن هؤلاء الأشخاص الكثير رغم عمق العلاقة بيننا ففراغنا وحاجتنا اليهم للاستقرار والسلامه الداخلية فاذا رحلوا سينزعون منا الإحساس بالأمان الذي تزعزع بغيابهم عنا، هذه اللحظة مشتتة ملقى على حافه الهاوية فهي القطعة النادرة.

الضائعة منا في مكان ما نجهله ولذلك نحاول رغم ذلك ان نجمع ما تبقى من اثارهم بعد رحيلهم وحصر الذكريات المبعثرة في عتب الغياب ونكتفي بالنظر اليها لا اكثر ونحلم بلقائهم ونرسم ملامحهم في مخيله اللقاء ونعود بعدها الى الواقع ونصحوا على عطرهم في انفاس الايام.....