كنوز نت - الكنيست


الهيئة العامة للكنيست تقر اقتراح تشديد الغرامات




كنوز نت - صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الثانية والثالثة اليوم الأحد على اقتراح صلاحيات خاصة للتعامل مع وباء كورونا المستجد (تشريع مؤقت) (تعديل رقم 5) لسنة 2021 وقد أيد الاقتراح 39 عضو كنيست فيما عارضه 18 عضو كنيست.


ويقترح القانون تشديد العقوبات المفروضة على كل من يخرق تقييدات معينة حددت حسب قانون الصلاحيات الخاصة أو حسب قانون صحة الشعب. كما يقترح القانون توسيع سلة الوسائل التي تستخدمها جهات إنفاذ القانون التي تعمل على إنفاذ التقييدات حسب قانون الصلاحيات الخاصة.


ويقترح القانون رفع وزيادة مبالغ الحد الأقصى من الغرامات الإدارية من 5000 شيكل إلى 10000 شيكل. ومن بين الأمور يقترح القانون زيادة الغرامات على تشغيل محل مفتوح للجمهور أو مصلحة تجارية، بشكل مخالف لتشغيله حسب التعليمات التي حددت في اللوائح، أو بسبب خرق التقييدات بخصوص إجراء حفل، مؤتمر، مراسم، بما في ذلك مراسم دينية، مهرجان، رحلة منظمة، مناسبة رياضية، عرض ترفيهي أو عرض فني.


كما يقترح القانون تشديد الغرامات على تشغيل مؤسسة تقوم بفعاليات تعليمية، من خلال فتح المؤسسة للتعليم، الأعضاء أو المعالجين بشكل مخالف للحظر على تشغيله كما أقر من خلال اللوائح. يذكر أن النية من خلال القانون تتجه نحو إقرار لوائح تشمل مبالغ الغرامات المختلفة حسب مدى الخرق وشدة الخطر الذي يمثله الحدث، بحيث أن المؤسسة التي تقوم بفتح أبوابها للتعليم وتجري نشاطات تعليمية مع عدد كبير من الطلاب ستحصل على غرامة أكبر من مؤسسات تعليمية تقوم بنشاطات تعليمية مع عدد أقل نسبيا من الطلاب.


وتوجه رئيس الكنيست، عضو الكنيست ياريف ليفين إلى رئيس الحكومة بالتناوب بيني غانتس وقال له: "ليس مخفيا أنني حرصت وما زلت أحرص على معاملتك باحترام، لكنني أعتقد أن سيادك فشل فشلا ذريعا في الحفاظ على كرامة ومكانة الكنيست. لم يكن هناك شيء من هذا القبيل أنه خلال عطلة، تم طرح إنذار نهائي على طاولتي كما فعلتَ، مما جعلني أدعو إلى عقد جلسة الهيئة العامة في الكنيست في اليوم نفسه دون سابق إنذار، وبالتالي في يوم غير مكرس لجلسات الهيئة العامة، في وقت عطلة عندما سيادتك يمسك برقاب المواطنين الإسرائيليين وبرقبة الكنيست على حد سواء.


أنا أعي المخاوف التي كانت لديك من عدم تمرير القانون، ولذلك قدمت لك عرضًا بمنتهى الإنصاف والعدالة. لسوء الحظ، لم تقبل أيضا هذا الاقتراح، والذي كان من شأنه الحفاظ على كرامة الكنيست وتدابير الإدارة هنا، وضمان حق الأقلية التي تعارض القانون وتريد أن تكون حاضرة في جلسة الهيئة العامة.
اعتقدتُ أن الكنيست يجب ألا تداس من قبل الحكومة. لسوء الحظ لم أستجب، ولكن سعدتُ بأن جميع رؤساء الكتل البرلمانية قد اتفقوا بصورة خارقة للعادة (على المشاركة في الجلسة الاستثنائية الخاصة للهيئة العامة) حتى لا تكون هناك سابقة، وبالتالي عدم التعامل مع صحة المواطنين الإسرائيليين كأنها جزء من لعبة سياسية استفزازية وأشكرهم على ذلك. إنه لأمر مؤسف جدا أن الاقتراح الذي قدمتُه لم يتم قبوله من قبلك ومن المؤسف للغاية أن تم القيام بمثل هذه المحاولة للمس بكرامة الكنيست ومكانتها وكلي أمل ألا يتكرر مثل هذا الأمر".


وأجاب رئيس الحكومة بالتناوب عضو الكنيست بيتي غانتس لرئيس الكنيست ياريف ليفين وقال: "أفهم الخطاب الفاسد الذي تحاول توجيهه إلي، الأمر الذي من المتوقع ألا يقوم به رئيس الكنيست. أقترح أن أعاملك بالمثل وأسأل كيف حدث أن حزبا كبيرا والذي أنت من المسؤولين فيه يقوم منذ شهرين ونصف بإعاقة العملية مما جعلني أتبع خطوة عاجلة. هذا الاقتراح جاهز منذ شهرين ونصف وتم تمريره إليك وأنت لم تهتم بطرحه للتصويت​ في الوقت المحدد لذلك وكما هو مطلوب وهذا مؤسف. وكنتُ على يقين أنك ستحافظ على الالتزام بالتدابير الرسمية مثل ما أقوم به ولكن لدينا جميعًا خيبات أمل في الحياة".


وتطرق غانتس إلى قانون الغرامات قبل إجراء التصويت وقال: "أبارك أن بعد محاولات لا نهاية لها لرفض الاقتراح من جانب الليكود بأي طريقة ممكنة، سنقوم اليوم بإقرار قانون يسمح لنا بتشديد الإنفاذ المتساوي أمام أقلية تضر المجتمع أجمع وتعرض صحته للخطر بل وتضر المجتمع الخاص بها ومجموعات سكانية أخرى. قبل كل شيء المطلوب هو التزام الجمهور بالتعليمات. شاهدتُ اليوم الصور من القدس لآلاف المكتظين بخلاف القانون وخرفا للتعليمات. نحن بحاجة إلى إنفاذ قوي والذي بدونه سنفقد نظامنا وسيادتنا وقانوننا. في جلسة الحكومة المقرر إجراؤها اليوم سأطالب بالعودة إلى خطة "رامزور" بمعنى أننا سنبدأ بفتح تدريجي وتفاضلي حسب مستوى مرضى كورونا في البلدات ومع مراعاة مستوى متلقيي لقاح كورونا فيها. نحن سنساعد البلدات المحتاجة بكل ما هو مطلوب. وهذا يعني أن خلال فترة قصيرة نسبيا سنبدأ بالعمل بموجب الشارة الخضراء في السياحة، الثقافة والتجارة. 


وهذا يعني أن من تلقى تطعيم كورونا سيكون بمقدوره الانتقال خطوة بخطوة إلى روتين كورونا وأننا ستجري الاستعدادات من الآن لفتح مطار بن غوريون بصورة تدريجية مع فحوصات ملائمة وإلزام الحجر الصحي. هذه الفحوصات إلزامية من أجل السماح للإسرائيليين الذين يحتاجون العودة إلى البلاد أن يعودوا إلى هنا بشكل فوري بعد إجراء الفحوصات.


وقال وزير الصحة يولي يوئيل إدلشتاين قبل إجراء التصويت على قانون تشديد الغرامات: "عندما طرحت القانون على الحكومة لم يكن الهدف منه النيل من الحريديم أو العرب أو المتدينين الوطنيين إنما المجرمين الذين يخرقون تعليمات الصحة. هؤلاء الذين يضرون الأشخاص الذين من حولهم. إذا أضروا أنفسهم فهذا شأنهم، ولكن للأسف الفيروس لا يسمح لك أن تضر نفسك فحسب ولا يمكنك أن تقول "طز" وبالتالي تضر جميع الأشخاص بجوارك. كلي أمل أن هذه الأداة ستكون أداة ناجعة ولن نضطر إلى فرض غرامات من 10000 شيكل".


وقال عضو الكنيست أحمد طيبي: "في كل مرة تفرض غرامات فإن الجمهور العربي يعاقب. يسمون ذلك الإنفاذ الانتقائي ولكنني أقول لكم إنه إنفاذ عنصري. ولذلك عارضنا عقد جلسة الهيئة العامة اليوم ولذلك سنصوت اليوم أيضا ضد هذا القانون. نحن مع الالتزام بتعليمات وزارة الصحة ونريد تخفيض إصابات كورونا ولكن ليس بثمن التمييز في الإنفاذ من قبل الدولة. نحن نطلب إقامة لجنة تحقيق لموضوع الإنفاذ العنصري".


وقال عضو الكنيست نيسان هوروفيتس: "سنؤيد الاقتراح ولكن لا معنى لذلك لأنه لن يتم فرض الإنفاذ. لو كانوا يتجهون إلى المؤسسات الحريدية في يومنا هذا ويمنحونهم غرامة بقدر 5000 شيكل فإن المؤسسات كانت تغلق أبوانها. ولكن كانت هناك مصلحة سياسية لصرف النظر ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بحاجة إلى الائتلاف خاصته مع الحريديم، ولا يريد مواجهتهم".


وقال عضو الكنيست عميت هليفي: "يعد الوباء العالمي امتحانا غير عادي للقيادة، تمامًا كما هو الحال في الحرب، لأنه مثل الحرب بالذات فإن الحديث حول حالة عدم يقين مستمرة وقرارات درامية كل يوم وجمع البيانات في أوضاع متغيرة. جميع آليات صنع القرار الاعتيادية ليست ذات صلة بالموضوع".
كما ذكرنا أيد الاقتراح 39 عضو كنيست فيما عارضه 18 عضو كنيست.