كنوز نت - ياسر واكد

تقرير عن ما سببته الكورونا من أضرار بحق المرأة العربية العاملة


"AWSc-نساء عربيات في مجاليّ العلوم والهندسة": 77.5% من النساء في مجالات العلوم والهندسة واصلن العمل خلال فترة الحجر المنزلي، مقارنة ب37.5% من النساء في المجالات الأخرى

64% من الأمهات يدرّسن أولادهن، بينما فقط لدى 20% من المشاركات تقع مسؤولية تدريس الأولاد على الأب
AWSc :"على المؤسسات ذوات الشأن الاقتصادي، النسائي أو التوظيفي رسم خطة عمل واضحة تحارب بها ظاهرة التمييز هذه"

نشرت جمعية "نساء عربيات في مجاليّ العلوم والهندسة AWSc - " تقريرا عن ما سببته الكورونا من أضرار بحق المرأة العربية العاملة، والذي يأتي في ظل الاغلاقات المزمنة في البلاد وازدياد وتيرة العاطلين والعاطلات عن العمل. 

ويشير التقرير الذي أجري في نهاية العام المنصرم أن أكثر من نصف النساء (54%) في مجالات العلوم والهندسة يحصلن على دخل شهري صافي يتراوح بين 7000 الى 15000 شيكل و27% منهنّ يحصلن على أكثر من 15000 شيكل شهريًا بينما فقط 19% منهن يحصلن على أقل من 7000 شيكل. اما في قطاع النساء العاملات في المجالات الأخرى والتي نسبتهنّ 67%، فقد صرحن ان مدخولهن الشهري أقل من 7000 شيكل، 29% منهنّ يحصلن على مدخول يتراوح بين 7000 الى 15000 شيكل وفقط 4% يجنين أكثر من 15000 شيكل شهريًا.

كما ويضيف التقرير ان 77.5% من النساء في مجالات العلوم والهندسة واصلن العمل دون أي تغيير في نسبة الوظيفة خلال فترة كورونا والحجر المنزلي، بالمقابل 37.5% فقط من النساء في المجالات الأخرى استطعن أن يواصلن عملهن في هذه الفترة. 20% من النساء في مجالات العلوم والهندسة واصلن عملهنّ مع تخفيف في نسبة الوظيفة او خرجن إلى عطلة غير مدفوعة (75% منهن خرجن لفترة شهر الى عطلة غير مدفوعة)، حيث نسبة الضرر في المدخول بسبب تخفيف نسبة الوظيفة تراوح بين 10-20%. بالمقابل، 44.5% من النساء في المجالات الأخرى تضررت نسبة وظيفتهن او خرجن تبعا لإجراءات مكان العمل الى إجازة غير مدفوعة الثمن (تتراوح فترة الإجازة بين شهر الى 5 أشهر) ونسبة الضرر في المدخول تتراوح ما بين 40-60%.

77.5% من النساء في مجالات العلوم والهندسة واصلن العمل دون أي تغيير في نسبة الوظيفة خلال فترة كورونا والحجر المنزلي، بالمقابل 37.5% فقط من النساء في المجالات الأخرى استطعن أن يواصلن عملهن في هذه الفترة

وتطرق البحث الى التحديات التي تواجه المرأة والعربيات منهن تحديدا في ادارة الامور البيتية والتعامل مع تحديات الدراسة عن بعد حيث بيّنت النتائج ان 82% من مسؤولية تحضير الطعام في المنزل كانت تقع على الأم، كما ومسؤولية الاهتمام بالأولاد كانت تقع في غالبيتها عليهن؛ بحيث أن 64% من الأمهات يدرّسن أولادهن، بينما فقط لدى 20% من المشاركات تقع مسؤولية تدريس الأولاد على الأب، و16% يتشارك الأب مع الأم في تدريس الأولاد. بالإضافة الى ذلك، 51% من مسؤولية تسلية الأولاد كانت تقع على الأم فقط، بينما 24.5% على الأب و24.5% يشاركها الأب والأم سويتًا.

ووصفت أكثر من %76 من النساء التي شاركت في الاستطلاع فترة مكوث الأولاد في المنزل كصعبة جدًا، و95% (40% من النساء العاملات في مجالات العلوم والهندسة و55% من النساء العاملات في مجالات أخرى) ينتابهن الشعور بالقلق والتوتر بدرجة عالية مما يخبئه لهن المستقبل. 


مع ذلك، تشير المعطيات أنه بفضل تأمين الإستقرار المهني والاقتصادي للنساء العاملات في مجالي العلوم والهندسة، فإن تلك النساء يشعرن بالقلق بسبب الوضع المادي بدرجة أقل من النساء العاملات في المجالات الأخرى (26% من النساء العاملات في مجالات العلوم والهندسة، مقابل 55% من النساء العاملات بالمجالات الأخرى) ما يمنح لنخبة النساء من مجالي العلوم والهندسة الشعور بالاستقرار والأمان في مكان العمل وخاصةً في فترة الأزمات، فإن غالبية النساء في مجالات العلوم والهندسة لا يقلقن من عدم عودتهن الى أشغالهن. على عكسهن، فغالبية النساء العاملات في مجالات أخرى يشعرن بالقلق من إمكانية فصلهن من أشغالهن إن طالت غمامة هذه الأزمة السوداء.

يذكر ان البحث اجري على 114 إمرأة عربيّة داخل الخط الأخضر بمعدل جيل 31 عاما والتي تضم 47% عزباوات، 47% متزوجات و6% مطلقات/منفصلات. 6% من النساء درجة تعليمهن ثانوي، 44% لقب أول، 40% لقب ثاني و10% لقب ثالث (دكتوراه). من هؤلاء النساء 48% منهن يعملن بوظيفة كاملة، 18% يعملن بوظيفة جزئية، 5% رياديات أو مستقلات، 15 % عاطلات عن العمل، والأخريات (14%) طالبات جامعة.

AWSc: "على المؤسسات ذوات الشأن الاقتصادي، النسائي أو التوظيفي رسم خطة عمل واضحة تحارب بها ظاهرة التمييز هذه"

وختاما وجهت عضوات جمعية AWSc رسالة الى النساء العاملات في كافة القطاعات قالت من خلالها: "إننا نشد على أيدي جميع النساء للنداء لحقهن، وهذا يبدأ من الذات". مضيفة "ان هذه فترة قد نتعلم منها الكثير، أهمه إيجاد حيز لنا، لشؤوننا ولإستقرارنا. إقتصادك ونفسيتك هم ملكيتك ولديك كامل المسؤولية عليها. أحضنيها كما تحضنين أولادك وأرويها كما تروين النباتات واحصدي منها حصتك، أجعليها واجب لا يختلف عن واجباتك المنزلية والتربوية والعائلية. كوني مثال لبناتك، حتى يكون لهن مستقبل أفضل. دمتن على خير صحة وكيان".

وأضفن عضوات جمعية AWSc: "على المؤسسات ذوات الشأن الاقتصادي، النسائي أو التوظيفي رسم خطة عمل واضحة تحارب بها ظاهرة التمييز هذه. على الرجال والآباء النظر لزوجاتهن كشريكات بكل شيء، لديهن طموح ومكان عمل يتوجب عليهن بل ويحق لهن الحفاظ عليه، ما يعني أن على الأب إتخاذ خطوات لمشاركة الأم بالمهام التربوية، المنزلية والاجتماعية كي تمر العائلة كوحدة صامدة كطابة الثلج المتدحرجة، تكبر كلما تماسكت كتلتها أكثر".