كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


   كلمات بحق القيادي الفلسطيني الراحل عبد الرحيم الملوح



ودّع شعبنا الفلسطيني وحركته الوطنية القيادي والمناضل الراحل عبد الرحيم الملوح، أحد أبرز القيادات السياسية والعملية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأحد الرواد في صفوف جيش التحرير الفلسطيني.

رحل عبد الرحيم الملوح في الزمن الصعب المثخن بالجراح، زمن التطبيع العربي، بعد سنوات طويلة من العمل الوطني والنضالي المقاوم في مختلف الميادين التي عمل بها في الحركة الوطنية الفلسطينية، حتى عودته إلى الوطن سنة 1996 بعد توقيع اتفاق اوسلو.

عاش عبد الرحيم الملوح سنوات مديدة من حياته في مخيمات اللجوء والشقاء في سورية ولبنان، وفي ساحات النضال والمقاومة، إبان الصعود اللاهب للحركة الوطنية والمد الثوري، وقاد قوات الجبهة الشعبية أثناء حصار بيروت في إطار القوات المشتركة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية.


لم يكن لعبد الرحيم الملوح حياة غير فلسطين والقضية الوطنية الفلسطينية، ففلسطين والقضية المقدسة هي مسرح حياته، وهو مثال ونموذج للمناضل المحترف العضوي، صاحب التجارب الغنية، نضاليًا وفكريًا، وعيًا وانتماءً، والتزامًا وطنيًا وطبقيًا.

سيرة عبد الرحيم الملوح هي سيرة الفلسطيني المهموم والمسكون بقضايا وهموم شعبه، والمشغول في ساحات الكفاح والنضال المتعددة والمتنقلة، وكان قد تعرض للاعتقال في أكثر من ساحة وميدان، في سجون الاحتلال.

عبد الرحيم الملوح جمع بين الموقف الوطني الثابت والممارسة العملية، وأمضى حياته مدافعًا عن قضايا وطنه وشعبه في ساحات العمل والنضال الوطني، وله مواقف مشرفة ومناقب عديدة سجلها في درب الثورة والعمل الوحدوي، وقد عرفناه قائدًا جبهويًا بوطنية بالغة، ومناضلًا صلبًا من زمن الحكيم جورج حبش ورفيق دربه أبي علي مصطفى. فله الرحمة وتغمده الله بواسع رحمته وسيظل خالدًا مخلدًا في ذاكرة شعبنا وتاريخه الوطني الكفاحي.

عبد الرحيم الملوح .. وداعًا.