كنوز نت - الكنيست


رقم قياسي : هذا العام اكثر من 106 جريمة قتل بالمجتمع العربي



خلال جلسة اللجنة الخاصة للقضاء على العنف في المجتمع العربي: "رقم قياسي سلبي من 106 ضحايا قتل مقابل 94 العام الماضي"



كنوز نت - عقدت اللجنة الخاصة للقضاء على العنف في المجتمع العربي في الكنيست برئاسة عضو الكنيست منصور عباس، اليوم الأربعاء جلسة حول موضوع ارتفاع عدد ضحايا القتل في المجتمع العربي في الآونة الأخيرة.

وقال المبادر إلى الجلسة عضو الكنيست سعيد الخرومي في بداية كلامه إن الارتفاع المقلق في عدد حالات القتل في المجتمع العربي هو دليل على استمرار التعامل السيء مع الموضوع من قبل جهات إنفاذ القانون وأكد: "عدد حالات القتل في المجتمع العربي وصل هذا العام إلى أكثر من مائة، وسبع من بينها وقعت فقط في الأسبوع الأخير. هذا الواقع الذي لا يطاق يرافق المجتمع العربي لفترة طويلة دون استجابة مناسبة من قبل الجهات المختصة".

وقال المرافع لشؤون العرب في الشرطة الضابط ميخائيل شبشاك "خلفية النزاعات في المجتمع العربي متنوعة وتنقسم إلى قضايا مختلفة، ومعظم حالات القتل تعود إلى العالم الجنائي، فيما مكافحة ظاهرة الأسلحة غير القانونية في المجتمع العربي هي الهدف الرئيسي لشرطة إسرائيل" وأضاف أن مسارح الجريمة التي يتم الوصول إليها بعد ارتكاب جرائم القتل هي مركبة للغاية.


وردا على سؤال عضو الكنيست أسامة سعدي حول فشل الشرطة في القضاء على الجريمة في المجتمع العربي على الرغم من إقامة محطات شرطة في البلدات العربية أجاب شبشاك أن إنشاء المحطات هدفه التواصل مع المجتمع العربي وأن: "هناك وحدات خاصة تتعامل مع أحداث العنف" مشيرا "هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به".

وبدوره أعرب عضو الكنيست رام بن باراك عن خيبة أمله إزاء تعامل الشرطة مع ظاهرة الجريمة وقال إن هذا التعامل يتأثر من أسباب اجتماعية وثقافية من جهة ومن الجريمة المنظمة من جهة أخرى مشددا: "يجب مطالبة شرطة إسرائيل بإنشاء وحدة خاصة تتمتع بمعلومات استخبارية ووسائل للتعامل مع ظاهرة الجريمة في المجتمع العربي ومن الواجب القضاء على هذه الظاهرة".

وعلى هذا الصعيد أكد عضو الكنيست أسامة سعدي أن الشرطة تدري إنفاذ القانون في المجتمع العربي متى تشاء قائلا: "في الشرطة يعرفون القيام بالعمل عندما يريدون ذلك ومثالا على ذلك ما حدث في الطيرة ودير الأسد بحيث ألقت الشرطة القبض على من حاولوا إطلاق النيران باتجاه رجال الشرطة خلال 24 ساعة" وأكد "يجب اتخاذ القرارات على المستوى السياسي والحكومي والتي تقضي بسحق ظاهرة الجريمة".

كما شارك في الجلسة مدير عام مركز أمان المحامي رضا جابر والذي قال إن طريقة عمل الشرطة لا تتلاءم مع الظواهر المختلفة: "ما زالت الشرطة تعمل وتفكر من خلال عقلية العمل الكلاسيكية التي كانت متبعة قبل عشر سنوات دون التطرق إلى جوهر ولبّ المشكلة، وبينما تستخدم عصابات الإجرام تقنيات جديدة وهي أقوى من الشرطة أصلا إلا أن الشرطة ما زالت تستخدم الطريقة الكلاسيكية ومن الواجب تغيير نمط التفكير لديها" وأضاف وقال إن على المجتمع العربي إثارة القضية بصورة مستمرة من خلال إقامة التظاهرات في البلدات العربية وإبداء المسؤولية الكبيرة تجاهها. ومن واجب الحكومة والمواطنين العرب كونهم مواطنين متساويين مطالبة المفتش العام الجديد للشرطة بتركيز الضوء على واجب القضاء على ظاهرة الجريمة في المجتمع العربي وطرح الموضوع على رأس سلم الأولويات إلا أن هذا الأمر لم يحدث.

كما عقِدت الجلسة بمشاركة نائب الوزير في مكتب رئيس الحكومة عضو الكنيست فطين ملا والذي قال لممثل الشرطة: "أنتم تتهربون من الواقع. لقد طلبتُ في الجلسة التي عقِدت بحضور رئيس الحكومة إقامة وحدة خاصة للتعامل مع الجريمة في المجتمع العربي" مؤكدا: "جهاز الأمن العام (الشاباك) لا يعرف ما يحدث داخل البلدات العربية ومن الواجب إقامة وحدة خاصة".

وفي نهاية الجلسة تقدم رئيس اللجنة عضو الكنيست منصور عباس بالشكر لمبادر الجلسة عضو الكنيست أسامة سعدي ودعا رئيس الحكومة إلى طرح خطة للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي على طاولة الحكومة في أقرب وقت ممكن كما دعا مفتش عام الشرطة الجديد إلى صياغة سياسة تخص مكافحة الجريمة في المجتمع العربي وقال: "سندعو مفتش عام الشرطة الجديد إلى المشاركة في جلسة اللجنة كي يعرض أمامنا السياسة الجديدة للشرطة بهذا الموضوع، وما دامت الخطة الحكومية لا تحظى بمصادقة الحكومة لا نرى أن هناك سياسة واضحة للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي".