تنثرين النيازك فوق فؤادي / بقلم عادل شمالي
----------------------------------------
مهلاً سيدتي العزيزة !!!
أنسيتي إني أنا
من أختاره فؤادك يوماً
بعد أن وقعتِ في شِباك شراييني 
حَضَنك بشال الغرام
وطار بكِ فوق أجنحة الغمام 
أنسيتي سيدتي !!!!
إني أنا من رش العطر 
على ثوبك الأبيض
ووضعك في دير القداسة
تتقدمين لائحة القديسين
ألم تذكرين؟
أن في ذاك الأمس
 كان اللقاء الأولى
في حديقة السلام
بين ورود العشق وزنابق الهيام 
كانت عيناك تُحيّيني من بعيد
أدركت أنها مغرمة بي
تعشقني...
عشق النحل لرحيق الزهور
وأديم الأرض لحبات المطر
ونسيم الصَّبَا للبحر
في ليلة الإنس
في أيام الصِّبَا 
سيدتي !!!
أنسيتي أنكِ القبطان
عندما يبحر قاربي 
توجهه بوصلتك إلى مرفأك الآمن
يحتمي بدفء شمسك الساطعة
من برد الهجر الظالم
سيدتي !!!
عيناكِ لا تكذب
أراها تحضنني بلحافها 
تأكدت إني انا المقصود
حينما بدأتِ

 تطلقين سهام السحر
تصيبني في القلب
تدميني ... تشق قلبي 
تضمده ... تشفيني
تغمريه بحنينك
كما تحن الفراشات على الزهور
في مهرجان ربيع القُبَل 
تسحره ... يرتعش
يهز خلجاني 
يعصف بي بعطف
لم أستطع المقاومة والدفاع
أمام ذلك الهيام
رفعت المنديل الأبيض
معلنا الاستسلام 
أمام سلاحكِ الأقوى
بعد أن أدركت أن الهجر حرام
ألم تذكرين يا حياتي !!!
عندما كنا نركض وراء الفراشات
نلعب كالصغار
نجمع باقات الزهور
من مروج قريتنا
بجانب ساقية الوادي والشلال
نصنع طوقين منها
قلادة لكِ وأخرى لي 
أتذكرين يا ملاكي !!!
عندما كشفت المستور
وبحت بسري المخبأ
في ملجأ أسراري
أني اراك في عيون القمر
ملكة العاشقات
تنثرين النيازك فوق فؤادي
كزخات المطر
ترطبينه بعذرية حبك 
يختمر ويطيب
من ألم الوحدة والبعد
10-5-2016