كنوز نت - الكنيست

دراسة: 47% من السجناء الجنائيين في إسرائيل هم من العرب



كنوز نت -عقدت اللجنة الخاصة للقضاء على الجريمة والعنف في المجتمع العربي برئاسة عضو الكنيست منصور عباس يوم أمس الأربعاء جلسة حول موضوع تعامل الدولة مع موضوع إعادة تأهيل السجناء من بين المواطنين العرب.

وبحسب دراسة أعدت من قبل مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست تبين أن 47% من السجناء الجنائيين في إسرائيل هم من المواطنين العرب ويبلغ تعدادهم 2557 سجينا. كما تبين أن عدد السجناء الجنائيين في إسرائيل يبلغ 5449 سجينا من بينهم 2892 سجينا جنائيا يهوديا.


وتطرق رئيس اللجنة عضو الكنيست منصور عباس في بداية الجلسة لقتلى الجريمة في المجتمع العربي قائلا: "للأسف سجلنا رقما قياسيا جديدا في عدد القتلى في المجتمع العربي ووصلنا إلى 102 حالة قتل مقابل 94 حالة قتل في سنة 2019".

وتناول رئيس اللجنة موضوع اللغة والتوجه خلال عملية إعادة تأهيل السجناء المتحدثين باللغة العربية بلغتهم الأم وقال: "لا يمكن تجاهل اللغة والمهارات الأساسية التي لا يمكن استبعادها بشكل مطلق"، وأضاف أنه يجب إقامة قسم ديني لإعادة تأهيل السجناء المسلمين، وهم عمليا يشكلون أغلبية السجناء العرب، وأضاف: "يجب القيام بإعادة تأهيل دينية للسجناء المسلمين بشكل موازي لعملية التأهيل الدينية للسجناء اليهود".

ورد البروفيسور عينات تومر، من قسم علم الإجرام في جامعة بار إيلان على المعطيات التي عرضت أمام اللجنة حول بيانات مصلحة السجون وقال: "من المستحسن إجراء فحص خارجي وموضوعي وشفاف أكثر لهذه المعطيات"، كما تطرق إلى المعطى الذي يتحدث عن أن 47% من السجناء الجنائيين هم من العرب وأن معظمهم مسلمين، وقال: "هنالك ميول كبيرة لمعاقبة المجتمع العربي، وتجريم السكان المسلمين في إسرائيل"، أما بخصوص اللغة فأشار أن اللغة هي أداة أساسية في عملية إعادة دمج السجناء وإعادة تأهيلهم: "اكتشفنا أنه يوجد صعوبات كبيرة لدى السجناء وتعسر تعليمي جدي".

وردت رونيت زار من سلطة السجون على الأسئلة التي طرحت خلال الجلسة وتطرقت إلى عائق اللغة وقالت إن نسبة المتحدثين باللغة العبرية من بين السجناء هي كبيرة جدا، وأضافت: "نحن نرى أن اللغة لا تشكل عائقا، وأن العائق ينحصر في موضوع القراءة والكتابة لدى نفس السجناء".


وعرضت روتيم أفودي، من سلطة تأهيل السجناء أمام اللجنة عرض شرائح ضوئية تم إعداده عشية الجلسة وتضمنت البرنامج المخصص للسجناء العرب: فتح 15 ملاكا لأخصائيين اجتماعيين في المجال من المجتمع العربي و4 ملاكات لوظائف مرافقي تشغيل، وإقامة نزل مخصص للسجناء المسرحين ممن قد يشكلون خطرا كبيرا أو قضوا فترات سجن طويلة. أما بخصوص اللغة فقالت: هنالك صعوبة كبيرة في توفير أخصائيين اجتماعيين متحدثين باللغة العربية وخاصة في منطقة الجنوب وشرقي القدس، حيث يمتنع الأخصائيون الاجتماعيون عن العمل أمام هذه الشريحة السكانية".

وعرضت نائبة المدعي العام القطري الدكتورة حاجيت لرناو أفكارا بديلة للتعامل مع الجريمة في المجتمع العربي من بينها التركيز على سد الاحتياجات التأهيلية المناسبة، عدم تشديد الإنفاذ وتشديد العقوبات، منح حلول للجهات التي تقود عملية الجريمة والعنف مثل توفير حلول للضائقة الاجتماعية والاقتصادية، التربية، الرفاه، الإسكان، الاحتواء المالي وأخرى.


أما بخصوص النقص في الأخصائيين الاجتماعيين في المجتمع العربي وسبب ذلك، فعرض فتحي أبو يونس من مركز السطات المحلية الأسباب وتطرق إلى موضوع تقليص عدد الأخصائيين الاجتماعيين الذين يعملون في سلطة إعادة تأهيل السجناء في المجتمع، وقال: "كان هنالك أخصائيا اجتماعيا واحدا في منطقة سخنين، وللأسف فقد قررت سلطة إعادة تأهيل السجناء نقل الخدمة إلى كرميئيل"، وأضاف أنه يجب ملاءمة الخطة العلاجية لثقافة السجين.


 وتطرق مدير عام مركز أمان رضا جابر إلى الفجوة الثقافية وقال: "التحدث هو ثقافي وليس لغويا، يجب اتباع تفكير جذري وليس إجرائيا، هنالك أمر أكثر عمقا من ناحية وجهات نظر السجون لإعادة تأهيل السجناء".

ولخص رئيس اللجنة عضو الكنيست منصور عباس الجلسة وطالب بافتتاح أكثر من نزل في المجتمع العربي وتخصيص ميزانيات لذلك. كما طالب سلطة إعادة تأهيل السجناء بتوفير مهنيين من بين المتحدثين باللغة العربية وقال: "أطالب مصلحة السجون بالمضي قدما في خطة التأهيل الدينية للسجناء المسلمين الذين يشكلون نسبة كبيرة من بين السجناء العرب"، كما طالب بمنح امتيازات لطلاب العمل الاجتماعي من بين المتحدثين ياللغة العربية من أجل دمجهم في سلطة تأهيل السجناء.