كنوز نت - الكنيست


  • عدم استكمال لوائح الإتاحة الخاصة بذوي المحدوديات رغم مرور 15 عاما 


خلال جلسة لجنة لوائح مساواة حقوق ذوي المحدوديات: عدم استكمال لوائح الإتاحة الخاصة بذوي المحدوديات رغم مرور 15 عاما على الموعد المقرر للعمل بحسبها بموجب القانون


كنوز نت -​افتتحت اللجنة الفرعة لشؤون لوائح مساواة حقوق الأشخاص من ذوي المحدوديات برئاسة عضو الكنيست تالي بلوسكوف يوم أمس الثلاثاء جلسات اللجنة ضمن إحياء اليوم العالمي لمساواة حقوق ذوي المحدوديات في الكنيست.

وبحسب قانون مساواة حقوق ذوي المحدوديات فإن جميع اللوائح التي من المفروض أن تنظم وجوب الإتاحة في جميع مجالات الحياة المختلفة كان من المفروض أن تطرح لمصادقة الكنيست عليها حتى سنة 2006. ومع ذلك فإن وزارات حكومية كثيرة لم تقم حتى اليوم في استكمال الإجراءات، من بينها وزارة الصحة، وزارة الداخلية، وزارة الأمن ووزارة التربية والتعليم.

وتطرقت المحامية هداس أغمون، مفوضة مساواة الأشخاص من ذوي المحدوديات إلى التأخير في وضع اللوائح المختلفة وقالت: "تم المصادقة على الكثير من اللوائح، أغلبها بفضل الضغط والعمل المتواصل في اللجنة، ولكن كنا نريد أن نكون اليوم في مرحلة لا نقوم بها بوضع لوائح لم تعد ذات صلة في هذه الفترة، وليس في مرحلة لم يتم حتى الآن وضع الكثير من اللوائح فيها. نحن نطالب الوزارات الحكومية بالحصول على لوائح زمنية من أجل المضي قدما في وضع اللوائح".

وقالت المحامية شارون عيفير داني من مكتب الاستشارة القانونية في وزارة الصحة: "إجراءات وضع لوائح لإتاحة الجهاز الصحي العام والخاص بدأت عام 2013. وصودق على مسودة اللوائح من قبل وزيري مالية، وقد عرضت للمداولات خلال الكنيست التاسعة عشرة والعشرين ولكن لم يتم استكمال الإجراءات حتى اليوم. طلب من وزير الصحة الجديد دراسة الكثير من المواضيع والعمل وفق سلم الأولويات. وبطبيعة الحال فإن هذا الأمر لم يكن أول موضوع يطلب من الوزير متابعته في الفترة الأخيرة، ولكن منذ اللحظة التي طرح فيها الموضوع على طاولته فقد تم المصادقة عليه وتم تمرير الموضوع إلى وزير المالية من أجل نيل المصادقة عليه. نحن ننتظر الآن مصادقة وزير المالية من أجل تقديم اللوائح إلى الكنيست".

وبعد هذه الأقوال، طلب من ممثلي وزارة المالية عرض وضع الطلب القائم، واتضح عندها أن ممثلي وزارة المالية لا يعرفون شيئا عن هذه اللوائح وتطرقوا إلى طقم آخر من اللوائح التي عرضت من قبل وزير الأمن وتخص أيضا المجال الصحي.


وضمن ردها على ذلك قالت رئيسة اللجنة: "تحدثوا سوية فيما بينكم وليكن واضحا ما هي المواضيع الذي تخص كل وزارة. حتى الآن يبدو أن لوائح وزارة الصحة لم تطرح بالمرة وبالتأكيد فإن وزير المالية لن يقوم بالمضي بها ما دمتم أنتم المهنيين لم تمنحوهم الصورة الكاملة حول الموضوع. أريد أن أحصل على اللوائح هنا على طاولة اللجنة خلال أسبوعين من اليوم".

وقال عضو الكنيست موشيه أبو طبول: "للإتاحة هنالك أهمية كبيرة من أجل مساعدة الأشخاص من ذوي المحدوديات في الاندماج في حياة المجتمع والحياة الكاملة وذات المعنى. للأسف فإن الدولة لا تفعل ما يجب القيام به وتبقي هذه المواضيع للمنظمات التي تقوم بعمل مقدس في هذا المجال".

وأدلى ممثلو الوزارات المختلفة خلال الجلسة للجنة بأقوالهم حول المراحل التي مرت بها اللوائح التي من المفروض أن تطرح على طاولة اللجنة للمصادقة عليها. وبحسب التقارير فإن لوائح اتاحة الخدمات الصحية في أوقات الطوارئ التي قدمها وزير الأمن، قد صودق عليها خلال الأيام الأخيرة من قبل وزارة المالية وأنه سيتم عرضها على اللجنة للمصادقة عليها خلال الفترة القريبة.

ودعت رئيسة اللجنة المكاتب الحكومية المختلفة إلى وضع الموضوع على رأس سلم أولوياتها وتقديم جميع اللوائح للمصادقة عليها في اللجنة في أقرب وقت ممكن. وأضافت: "اللوائح والقوانين هي مهمة ولكن هنالك أمور غير ذلك، أنا هنا أيضا كي أحول مجتمعنا إلى مجتمع أكثر حساسية وأكثر إتاحة، لأنه لا يوجد بديل للقلب. إذا لم تصل الدولة حتى الآن إلى هنالك فإن المواطنين سيكونون هنالك، قمنا بخطوات ووصلنا حتى منتصف الطريق والأمر مرتبط جدا بموضوع التربية. هؤلاء الناس هم بالضبط مثلنا".

وقال ناتي بياليستوك كوهين، مدير المركز من أجل الضرير: "جسمي مليئ بالندوب لأن الطرق في إسرائيل ما زالت غير متاحة وكل ذلك بسبب موضوع الأموال. إذا كانت هنالك سلطات محلية لا تستطيع أن تتحمل بسبب الضغط الاقتصادي فيجب على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها، ولكن حتى الأمور التي يجب على الدولة أن تتحملها فهي أصلا لا تقوم بها. نحن دائما في أسفل سلم الأولويات. على الوزارات الحكومية أن تجري فحصا داخليا حول الموضوع".

وقال يوفال فاغنر، رئيس جمعية إتاحة إسرائيل: "نحن تقريبا منذ 15 عاما بعد الموعد الذي كنا من المفروض أن نستكمل فيه وضع اللوائح، ومن وجهة نظري فإن ذلك يقارب الفضيحة. ليس من المعقول أننا في سنة 2020 وحتى الآن لا يوجد لوائح تعرف الأمور البسيطة مثل قيام السلطات المحلية بوضع علامات في أماكن وقوف السيارات الخاصة بالمعاقين في الشوارع. لو تم استكمال اللوائح قبل كورونا، لما كنا سنستنجد الآن بطلب التعامل بشكل متساو مع المواطنين في هذه الفترة".