كنوز نت - الكنيست


خبية امل بعد افشال مشروع حماية الاطفال


تخاذل في المصادقة على قانون الرقابة واللوائح الكفيلة لمنع حالات العنف والتنكيل في دور الحضانة والروضات

هذا ما تبين خلال الجلسة المستعجلة التي عقدتها اللجنة الخاصة لحقوق الطفل برئاسة عضو #الكنيست يوسف جبارين يوم أمس الثلاثاء بموضوع "عدم توفر مرافقة وغطاء تأهيلي مهني للرضع والأطفال الذين مروا بتنكيل"، وذلك بناء على اقتراحات تقدم بها أعضاء الكنيست أوفير كاتس، أوريئيل بوسو وإيمان خطيب ياسين.


كنوز نت - عقدت اللجنة الخاصة لحقوق الطفل برئاسة عضو الكنيست يوسف جبارين يوم أمس الثلاثاء جلسة مستعجلة حول موضوع "عدم توفر مرافقة وغطاء تأهيلي مهني للرضع والأطفال الذين مروا بتنكيل"، وذلك بناء على اقتراحات تقدم بها أعضاء الكنيست أوفير كاتس، أوريئيل بوسو وإيمان خطيب ياسين.

وافتتح رئيس اللجنة الجلسة قائلا: "يدور الحديث حول موضوع مهم جدا. أسبوعيا نحن ننكشف على قصص، صور ومقاطع فيديو مخيفة لأطفال صغار، لا حول لهم ولا قوة، حيث يتم رميهم على الفراش، وضربهم وجرهم على الأرض – ببساطة صور صادمة لا يمكن تخيلها. لا يمكن أن نتخيل مشاعر نفس الأب الذي يرسل ابنه إلى الروضة، إلى المكان الذي من المفروض أن يكون الأكثر أمنا له، ويكتشف بعد ذلك أن ابنه موجودا في جهنم ويمر بتنكيل وبعنف خطير. ركزنا كثيرا على مسألة أطر الأطفال في جيل الطفولة المبكرة، الحضانات والرقابة عليهم، واليوم سوف نركز على هذه المسألة المهمة التي لم يتم تداولها بتعمق ضمن النقاش الجماهيري، وحول الاحتياجات التي توفرها الدولة، أو لا توفرها لهؤلاء الأطفال الذين مروا بتنكيل وعنف في دور الحضانة".


وأضاف: "لا يمكن فصل هذه الجلسة عن الجلسات التي تناولت قانون الرقابة واللوائح التي كان من المفروض أن يتم المصادقة عليها في تشرين الأول / أكتوبر 2019، وحتى اليوم لم يتم عرضها على اللجنة. لعدم المصادقة عليها هنالك انعكاسات عملية وكذلك للموضوع المطروح اليوم هنا. تم نشر المسودة في نهاية شهر آب / أغسطس، وللأسف نحن نواجه تأخيرا وتململا غير مفهومين وحاليا يتم الكشف عن المزيد من الحالات الصعبة في هذه الأطر".


وقالت عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين: "مجال العلاج العاطفي النفسي للأطفال الصغار بشكل خاص هو مجال مستباح وقد أهملته الدولة عن قصد أو عن غير قصد ولكن هذه هي الحقيقة. ستدفع الدولة ثمنا لذلك آجلا أم عاجلا، ولا يحصل الأهالي ولا الأطفال على العلاج المناسب من أجل التعامل مع المشاعر العاطفية التي يمرون بها كأهالي ومن بعد ذلك فإن هذه المسألة ترافقهم أيضا خلال تربية الأطفال. الحالات تصرخ حتى السماء، ويجب الاعتراف بأطر الولادة حتى جيل 3 سنوات كأطر تلزم بوجود ملاك للعلاج النفسي، وليس من المعقول أن نتخلى عن أولادنا ونهملهم".


وقال عضو الكنيست كاتس: "أنا أعمل بموضوع التنكيل بالأطفال، وفي كل يوم يتم الكشف عن ظلم أو آخر في هذا المجال. في الآونة الأخيرة توجه لي أحد أولياء الأمور الذي يتواجد معنا وقد مر ابنه بتنكيل. التقيت الأب، التنكيل الذي مر به الطفل هو القسم الأول، أما التعامل مع الوضع الذي نتج فهو القسم الثاني. لا يوجد أي إطار تأهيلي أو علاجي، والأهالي يضطرون للتعامل مع هذا الوضع لوحدهم، وهم يسحبون معهم كل هذا الألم لفترة طويلة، وكل ما مر به الطفل والتعامل المطلوب معه من أجل إعادته إلى مسار الحياة العادية، لوحدهم. إن عدم حصول الأهالي على أي أدوات مهنية للتعامل مع هذا الوضع هو أمر صادم، عليهم أن يتخذوا القرارات بأنفسهم وعندما يحاولون التوجه لجهة من أجل مساعدتهم فلا يتم الاستجابة، هذا الأمر ليس سليما ويجب أن تكون هنالك جهة مؤهلة ومهنية بهذا المجال".


وقالت عضو الكنيست كارين إلهارار والتي أدارت الجلسة بمنتصفها: "المطلوب هو تشديد العقوبات، وهي أداة إضافية لسلة الأدوات والتي تتضمن أيضا قانون الرقابة واللوائح الخاصة به والتي لم نراها هنا في اللجنة حتى يومنا هذا، وقانون الكاميرات الذي لا أفهم ما إذا بدء العمل به بشكل كامل أم لا. كل هذه الأمور هي أدوات وللأسف، لن نصل إلى صفر حالات عنف، ولكن بالتأكيد سيكون بالإمكان أن نقول ونؤمن أننا نعمل على القضاء على هذه الظاهرة".


وتحدثت خلال الجلسة أيضا فاردا مالكا، المسؤولة القطرية عن النوادي النهارية في الوزارة. وأشادت مالكا بإجراء النقاش حول الموضوع وأكدت أن عملية مرافقة العائلات والأطفال الذين مروا بتنكيل هي مهمة ومطلوبة ولكن يجب توفير ميزانية خاصة لها. وطالب أعضاء الكنيست منها تفاصيل الخطة التي تم تقديمها من أجل توفير ميزانية من وزارة المالية، إلا أن الوزارة رفضتها، وقالت مالكا إن الوزارة يجب أن تجري مداولات أخرى حول الموضوع وفهم حجم المساعدة المطلوبة ومن ثم سوف تقوم بالتوجه لوزارة المالية بطلب تخصيص ميزانية لها.


وطلبت عضو الكنيست كارين إلهارار من وزارة العمل والرفاه الحصول على آخر المستجدات بما يخص قانون الرقابة على الحضانات ومتى من المتوقع أن يتم عرضها على اللجنة كما التزم بذلك الوزير شمولي. وردت المحامية ديبي سابير إليعيزر من قسم الاستشارة القانونية في الوزارة إنها تأمل أن يتوفر لديها صيغة للوائح خلال الأسبوع القادم وعندها ستقوم بتمريرها للحصول على مصادقة وزارة المالية عليها، بعد التشاور مع الوزارة بحسب ما ينص عليه القانون بخصوص اللوائح. وتساءل أعضاء الكنيست كيف لم يتم إشراك وزارة المالية بهذا الموضوع حتى الآن، وقالت المحامية سابير إن وزارة المالية قد أخذت دورها، ولكن يجب بحسب القانون إجراء المشاورات مع وزارة".




وقالت ألونا دانيئيل، المسؤولة عن المجال العلاجي في مقر مكافحة التنكيل في الروضات: "عندما بدأنا نشاطاتنا فوجئنا من اكتشاف أن الدولة لا تتولى مسؤولية مجال التربية في الجيل المبكر فحسب، وإنما أسوأ من ذلك، حتى من خلال اكتشاف قضايا تخص التنكيل في الروضات، يتم رمي الأهالي في خضم العاصفة العاطفية التي يمرون بها دون منحهم أي عجلة إنقاذ".


وأضافت: "الأبحاث التي أجريت خلال السنوات الأخيرة تظهر أن الأطفال في جيل نصف عام حتى 4 سنوات يطورون مشاعر ما بعد الصدمة وهم حساسون أكثر من الأطفال الكبار في السن. ومع ذلك لا يوجد أي جهة رسمية تعترف بهذا الضرر الشديد وتقدم المساعدة للأهالي. الأهالي أنفسهم يحاربون أمام طاحونة هواء، ومن خلال ذلك فإن كل تطور يظهر صعوبات جديدة، أسئلة ومواجهة جديدة، السؤال هو إلى متى سيدفع الأطفال الثمن نتيجة لهذا الوضع".


ولخصت عضو الكنيست كارين إلهارار الجلسة قائلة: "أدعو وزارة العمل والرفاه إلى عقد جلسة حول طاولة مستديرة بمشاركة وزارات الصحة والرفاه والمالية. لأن الصحة تكلف المال، وعدم تقديم العلاج بالوقت المناسب سيكلف الكثير الكثير من الأموال. لا يوجد أي طريقة لتجاهل الموضوع. هؤلاء الأطفال يعانون، والأهالي يعانون أيضا. هذا الموضوع لن يختفي عن جدول أعمال الكنيست ما دمت أنا هنا وعضو الكنيست كاتس أيضا".​