كنوز نت - العربية للتغيير

مناقشة قضية السماسرة وتصاريح العمل للعمال الفلسطينيين


لجنة مراقبة الدولة تعقد جلستها الثانية بمبادرة السعدي لمناقشة قضية السماسرة وتصاريح العمل للعمال الفلسطينيين

عقُدت صباح اليوم في لجنة مراقبة الدولة جلسة ثانية مكمّلة للجلسة السابقة بمبادرة النائب أسامة السعدي (العربية للتغيير-القائمة المشتركة) حول قضية السماسرة وتصاريح العمل للعمال الفلسطينيين ومعاناتهم.

تأتي هذه الجلسة استمرارًا للجلسة السابقة التي عُقدت قبل بضعة أشهر بعد نشر تقرير مراقب الدولة حول هذه القضية موضّحًا مدى حجم استغلال العامل الفلسطيني للحصول على تصريح للعمل في البلاد على يد سماسرة من الطرفين، الذين يستغلون الحاجة الماسة للعامل الفلسطيني في العمل ويجنون منه أموال طائلة تصل حتى نصف معاشهم الشهري من أجل إصدار التصاريح التي هي من حقهم أصلًا.

خلال جلسة اليوم والتي شارك بها عبر تطبيق الزوم مندوبون عن وزارة الأمن، "الادارة المدنية"، وزارة البناء والاسكان وجمعيات حقوقية أخرى، قال النائب أسامة السعدي:

"النقاط التي تم المصادقة عليها من قِبَل الحكومة كان من المفروض أن تدخل إلى حيّز التنفيذ منذ عام 2018, إلا أنه بعد التمديد تم تأجيل البدأ في تنفيذها لتاريخ 06/12/20, وبحسب تقرير مراقب الدولة والمعطيات الخطيرة والظالمة التي تم نشرها، يجب قطع الظاهرة البائسة للمتاجرة بتصاريح العمل من جذورها، حيث كانت هناك تجارة كبيرة في هذه القضية".


أضاف السعدي قائلًا:

"قمتُ بمعاينة التعليمات الجديدة التي صدرت بهذا الصدد، هناك العديد من التعليمات الايجابية والتي من شأنها وضع حد لهذه الظاهرة المقيتة. الآن وبحسب هذه التعليمات سيتم إعطاء العامل الفلسطيني "تصريح عمل عام في مجال البناء" وليس تصريح عمل في ورشة معينة أو عند مقاول معيّن، حيث سيكون بإمكان العامل الفلسطيني أن يختار المقاول الذي هو يرغب بالعمل عنده ,أما في حال وقرر العامل الفسطيني إنهاء عمله عند مقاول معين، لن يتم سحب تصريح العمل منه فورًا، إنما ستكون معه مهلة 60 يوم لإيجاد مقاول آخر للعمل عنده".

وأضاف السعدي:

"أنا سعيد بأن العامل الفسطيني سيحظى بحقه أخيرًا وسيتم إخراجه من دائرة الظلم التي يعاني منها منذ سنوات عديدة، حيث كان يدفع مبالغ كبيرة للسماسرة تصل إلى حوالي 2500-3000 شاقل شهريا ، أي تقريبًا نصف معاشه، كما وسيكون بإمكان العامل الفلسطيني أيضًا مطالبة المقاولين بالحفاظ على حقوقه وكرامته وشروط عمل انسانية وإلا فيسكون بإمكان العامل البحث عن مقاول بديل يصون له حقوقه".

واختتم السعدي قائلًا:

"بالاضافة إلى قضية السماسرة في تصاريح العمل، هناك قضية أخرى لا تقل أهمية وهي قضية قسيمة الراتب، حيث يقوم المقاولون بتسجيل معلومات ومعطيات مغلوطة وغير صحيحة في قسيمة راتب العامل الفلسطيني تتضمن انتقاص عدد أيام عمل أو ساعات وقيمة الراتب الذي يتقاضاه في الواقع، حيث يقومون بتسجيل قيمة راتب منخفضة للعامل الفلسطيني بالرغم من حصوله على قيمة راتب أعلى، مما يضر بحقوقه التقاعدية والأيام المرضيّة المستحقة له وأيام العطل وكل ما يترتب على ذلك، هذا الظُلم يجب أن يتوقف أيضًا ويجب وضع حد لمعاناة العمال الفلسطينيين".

هذا وقام النائب السعدي خلال الجلسة بطرح الاستفسارات حول بعض النقاط الغير واضحة مثلًا لماذا لا تُطبّق هذه التعليمات على فروع أخرى مثل الزراعة والصناعة والخدمات وليس فقط فرع البناء ومسألة كيفية تقديم العامل الفلسطيني طلب للحصول على تصريح عمل وإذا كان بالامكان تحويل راتبه له عبر تحويلات بنكية وأيضًا مسألة التعاون في هذا الموضوع مع وزارة العمل في السلطة الوطنية الفلسطينية.

مندوب وزارة الامن أجاب بدوره قائلًا:

بخصوص قضية التحويلات البنكية سيتم فحص الموضوع مع وزارة المالية ووزارة البناء والاسكان، أما بخصوص تقديم طلب للعمل، الوضع حاليًا مستمر وفق الطريقة المتّبعة، قريبًا وخلال بضعة أشهر سيكون الموقع الالكتروني والتطبيق في الهاتف جاهزًا حيث سيكون بإمكان العامل الفلسطيني تسجيل تفاصيله وتقديم طلب عبرهم للعمل في مجال البناء، ولاحقًا سيتم إضافة مجالات عمل أخرى يكون بإمكان العامل تقديم طلب للعمل بها أيضًا.