سأمضي على الأكتاف بصمت/ بقلم عادل شمالي
-------------------------------
سأمضي على الأكتاف بصمت
في صندوق أخرس
بلا مفتاح
تحضنه باقات الورود بحزن
وأكاليل الغار
تزفني شهيدا
وصورتي والزنار
تتقدم الموكب
الهدوء مرعب هنا
بين الجماهير الحاشدة
يتحول في لحظة إلى ضجيج
ينطلق الصوت من المآذن باكياً
يبشر بعزيز قد رحل
في الطريق الطويل
النحيب والعويل
التسبيح والتكبير
يملأ ساحة المسجد
وبيارق الحزن تزين الباحة
حانية الرؤوس
في ظل فقدان الأمل
وعيون الأحبة
 تهطل دموعها كالمطر
تبللها بقطرات نداها
الوداع الأخير
تحرق دموع الفراق

بلهيب قسوتها
  تُكسي الوجوه بحرقتها
آه كم هي قاسية
هذه الدنيا !!!!
اغرورقت المناديل البيضاء
في حبات العزاء
والسواد يخيم في كل مكان
يهجع في قلوب ٍ
كواها شر الموت
توشحت النساء السواد
تسرن ببطء في آخر
القافلة
ويتابع الرجال في المقدمة
يرفعون تراتيل الصلاة
مع بزوغ الفجر
وتكبيرات الصباح
 تغزوا آذان الحضور
تبكيها .. تدميها
يستمر صمتي على الأكف
بين جدراني تابوتي
أجلس بين جيراني ضيفاً
 وسكينة روحي
تجلس مع ملائكة الرحمن
يعودوا بي للزمان من جديد
ألبس قميص الحياة