كنوز نت -  بقلم : سري القدوة 


صائب عريقات الأمين المؤتمن على الحقوق الفلسطينية


غيب الموت الحق الاخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور صائب عريقات بعد حياة حافلة بالنضال المخلص لفلسطين، والشعب الفلسطيني يودع أخا عزيزا وصديقا وفيا ومناضلا صلبا قدم الكثير لفلسطين وشعبها، وكان مثالا للعطاء والتضحية متمسكا بالثوابت الوطنية والشرعية الفلسطينية التي تربت عليها الاجيال عبر مسيرة طويلة من الكفاح والنضال من اجل الحرية ونيل الاستقلال وتقرير المصير، فكان مثال القائد والمعلم وعلما من أعلام فلسطين ومسيرتها التحررية مدافعا صلبا عن القرار الوطني المستقل في كل المراحل التي مرت فيها الثورة الفلسطينية حيث تمترس في مواقع النضال وكان الكلمة الامينة المعبرة عن صوت فلسطين النقي والحقيقي متمسكا بالمبادئ الثورية وموجها ومفوضا سياسيا لساحة الداخل الفلسطيني متابعا الثوار المناضلين في كل مراحل حياته وسنظل على عهده ووصاياه في صدق الانتماء والالتزام بأهداف شعبنا الوطنية العادلة .

القائد المناضل الكبير الدكتور صائب عريقات سيظل في قلوب وعقول ونبض وعروق ابناء الشعب الفلسطيني فهو خير من حمل الامانة وقاد المرحلة الحرجة في حياة الشعب الفلسطيني بعد رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات ووقف بكل قوة وحق من اجل الحفاظ على وحدة وقوة المؤسسات الفلسطينية وحماية الحقوق الفلسطينية مدافعا صلبا عن الحقوق الفلسطينية عبر مراحل النضال الوطني الفلسطيني .

برحيل الدكتور صائب عريقات يملي علينا الواجب الوطني أن نعبر عن الوفاء للمبادئ الفلسطينية والتمسك بالوحدة الوطنية والشراكة السياسية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، وأهمية تجسيد الوحدة الوطنية والتمسك بحق شعبنا في تقرير المصير وحق العودة لوطننا وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، تلك هي المبادئ والأسس التي تمسك بها الراحل عريقات خلال معارك المفاوضات التي تمسك بها، فكان الفدائي الشرس المدافع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية والمطالب دوما بعودة اللاجئين الفلسطينيين العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة، ومصرا وخلال مراحل المفاوضات على اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ومطالبا دوما بضرورة طي وإنهاء صفحة الانقسام الأسود الذي أفسد الحياة السياسية الفلسطينية ومطالبا الجميع بتجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية .

فلسطين تفتقد الدكتور صائب صوت فلسطين النقي والحقيقي هذا القائد الوطني والمناضل الكبير الذي كان له دور كبير في رفع راية فلسطين عاليا في سماء العالم والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية في المحافل الدولية كافة، وكان له دوره البارز عندما كان عضواً في الوفد الفلسطيني في مؤتمر مدريد للسلام في العام 1991، ووزيراً للحكم المحلي، وعمله الدؤوب رئيساً لدائرة المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير، وعضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني لدورتين متتاليتين وتوج ذلك بتقلده أمانة سر وعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.


الشعب الفلسطيني لن ولم ينسَ الفقيد الكبير الدكتور صائب عريقات، ابن فلسطين البار، الذي وقف في المقدمة مدافعا عن قضايا وطنه وشعبه في ساحات العمل والنضال الوطني وفي الساحة الدولية.

أننا نتقدم من أسرة الفقيد ومن عائلته وزوجته واولاده والشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بأصدق مشاعر التعزية والمواساة برحيل الفقيد الوطني الكبير الدكتور صائب عريقات داعين الله عزَّ وجلَّ أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يدخله فسيح جناته وأن يلهم أهله جميل الصبر وحسن العزاء .

بقلم : سري القدوة
الخميس 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.
سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية