كنوز نت - بقلم : شاكر فريد حسن


            

مجتمعنا بحاجة لإصلاح نوعي وجذري



مجتمعنا العربي الفلسطيني كان مجتمعًا فلاحيًا وزراعيًا وتحول إلى مجتمع استهلاكي بامتياز، متأثرًا بثقافة العولمة التي تطغى عليه بكل النواحي والجوانب.


لقد حدثت في السنوات الأخيرة تغيرات في المفاهيم الاجتماعية والفكر الثقافي والسياسي الفلسطيني، وحصل شرخ واسع بين جيل الآباء والأبناء في التربية والتنشئة على القيم والعادات التي كانت سائدة يومًا، ونتيجة ذلك تراجعت القيم الأخلاقية، ونتج تمزق عميق وانحدار اجتماعي وانحلال أخلاقي أصبحنا نعيشه يوميًا، ويتمثل بانتشار العنف والجريمة والمتاجرة بالسلاح والخاوة والسرقات، يضاف إلى ذلك تعاطي المخدرات، وتزايد البطالة والضائقة النفسية وغير ذلك من الظواهر السلبية المقلقة والمؤرقة جدًا، دون علاج.

لقد انهارت المنظومة القيمية في مجتمعنا العربية، والأوضاع سيئة للغاية وعلى كف عفريت- كما يقولون، وشبابنا بلا هوية، ودون بوصلة توجههم وترشدهم للدرب الصحيح، ولا يتمتعون بوعي وثقافة تصقل شخصيتهم.

مجتمعنا العربي بحاجة لثورة اجتماعية وفكرية وثقافية ومعرفية بهدف تحقيق الإصلاح النوعي الجذري على أسس قيمية جديدة، وهذا لن يتم دون أن يأخذ المثقفون دورهم الطبيعي الحقيقي، وتبلور قيادات اجتماعية تقود المبادرات الاجتماعية الاصلاحية لإحداث التغيير في القيم والمفاهيم والمعايير الحالية.