كنوز نت - كفرقاسم 

لن نغفر ولن ننسى : احياء ذكرى مجزرة كفرقاسم 




كنوز نت - أحييت الجماهير العربية صباح اليوم الذكرى 64 لمجزرة كفرقاسم التي راح ضحيتها 49 شهيدا بين رجلا وطفلا وامرأة ، قتلوا في 29.10.1956 ، أثناء عودتهم من عملهم في سهل البلدة ، .

انطلقت المسيرة من ميدان مسجد ابي بكر الصديق باتجاه صرح الشهداء (النصب التذكاري)، ترافقها سيارة مع مكبرات الصوت وطاقم الشعارات والإشعار . 
و تولى عرافة المهرجان السيد سائد عيسى رئيس اللجنة الشعبية و شارك أهالي المدينة وعائلات الشهداء بالمراسيم والفعاليات العديد من القيادات العربية والنواب العرب عن القائمة المشتركة والفعاليات الجماهيرية والشعبية والقوى الوطنية والإسلامية .

بركة: بإحيائنا ذكرى مجزرة كفر قاسم، نحيي الشهداء، وذكرى صمود وبقاء في وطننا


  • *احياء الذكرى الـ 64 لمجزرة كفر قاسم بالمسيرة التقليدية في المدينة*

أكد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، في كلمته اليوم في كفر قاسم، في الذكرى الـ 64 للمجزرة، أن أحياء المجزرة، هو احياء لذكرى الشهداء، ولكن أيضا ذكرى صمودنا وبقاءنا في وطننا. وكانت مدينة كفر قاسم قد أحيت اليوم الذكرى، بحضور محدود فرضته التعليمات بسبب جائحة الكورونا.

وكانت المراسيم السنويّة لإحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم والشهداء التي تصادف اليوم ذكراها الـ 64، قد جرت صباح اليوم ومشاركة مقلّصة بسبب جائحة كورونا وتعليمات السلامة والوقاية من الوباء.

وانطلقت المسيرة في مسارها التقليدي من مركز البلدة الى النصب التذكاري حيث جرت مراسم مقلّصة تخللتها كلمات قصيرة ومن ثم الى مقبرة الشهداء. وذلك بعد مناشدة كبار السن وطلبة المدارس بعدم المشاركة في المسيرة هذا العام حفاظًا على صحتهم وخوفًا من انتقال العدوى اليهم خلال المسيرة.
وانطلقت المراسيم بمشاركة رئيس لجنة المتابعة العليا الرفيق محمد بركة، وقيادات الأحزاب والحركات السياسية والمجتمعية، وأعضاء الكنيست من القائمة المشتركة، إمطانس شحادة ومنصور عباس ووليد طه وعوفر كسيف ويوسف جبارين وسامي أبو شحادة.

والقيت في ختام المسيرة كلمات تولى عرافتها سائد عيسى، وتلا الشيخ إبراهيم صرصور سورة الفاتحة على أرواح الشهداء. والقى رئيس البلدية عادل بدير كلمة قال فيها، ان هذه الجائحة لم تمنع ابناء واحفاد الشهداء من المشاركة في احياء ذكرى مجزرة كفر قاسم. وقال، مهما مر الزمان وتبدلت الظروف فستبقى الاجيال تحمل هذا الارث العظيم، 64 عاما وما زالت الاجيال في كفر قاسم والعربية عمومات حيي ذكرى مجزرة كفر قاسم وستبقى كذلك.

السلام مع الشعب الضحية أولا

وقال رئيس المتابعة محمد بركة، في كلمته، حينما نحيي ذكرى مجزرة كفر قاسم، فإننا نحيي ذكرى 49 شهيدا، ولكننا نحيي ذكرى صمود وبقاء في هذا الوطن، فكما تعلمون كانت هذه المجزرة تهدف لتقويض حضورنا في الوطن، اليوم هذا التقويض وهذا المسعى يأخذ أشكالا أخرى. يؤسفني ويحزنني أن نقف هنا اليوم بعد يوم دام، سقط فيه نتيجة العنف، ثلاثة ضحايا، في باقة الغربية والطيرة واللد، فهذا جزء من مخطط، فمنح الحصانة للمجرمين وتجار السلاح هو جزء من المخطط الذين لم يبدأ في كفر قاسم، ولكنه لم ينته أمس.

وأضاف بركة، يتحدثون عن مواطنة منقوصة، مواطنة من دون انتماء عن قضية خدمات هنا وهناك، دون الاعتراف بنا كأقلية قومية، دجون الاعتراف بنا كأصحاب لغة وحضارة وثقافة، وأصحاب عقيدة. لذلك نحن هنا لنؤكد المعاني التي استخلصناها من مجزرة كفر قاسم، وهو أن نكون موحدين متكاتفين، متآلفين، على ترسيخ البقاء والصمود، وعلى الموقف المشترك والمصير المشترك.

وتابع، نحن لا نستطيع الوقوف هنا دون أن نقول لكل المقاولين على الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم، أن يقوموا بهذا الاستهزاء والتحريض. هو الرسول والإسلام، أشمخ من أن يطاله ماكرون وأمثاله، لكن هذا التحريض موجه لكل انسان ينتمي لهذه العقيدة من أجل تفتيت الأمة العربية والأمة الإسلامية وابعادها عن القضايا المركزية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وختم بركة قائلا، نحن هنا لنقف ونقول لأولئك المهرولين والزاحفين للتطبيع مع إسرائيل، نحن لسنا ضد السلام، وهذا ليس سلاما، فالسلام أولا مع الشعب الفلسطيني بإحقاق حقوقه وإقامة دولته، وتحرير المسجد الأقصى والمقدسات، وإقامة دولته المستقلة، لذلك نحن نرفض هذه الهرولة، باسم الشهداء، باسم شعبنا الفلسطيني، باسم جماهيرنا الفلسطينية هنا. نحن دعاة سلام ولكن السلام يُصنع مع ضحية الحرب والاحتلال أولا مع الشعب الفلسطيني.

التجمع: "احياء ذكرى كفر قاسم بمواصلة النضال"

أكّد التجمّع الوطني الديمقراطي أن مجزرة كفر قاسم كانت من صنع المؤسسة الإسرائيلية الرسمية السياسية والأمنية وليست خطأً عابرًا في التصرّف والسلوك، كما تحاول ابواق الدعاية الصهيونية أن تصف ما حدث صباح يوم 29.10.1956. جاء ذلك في بيان أصدره التجمّع في الذكرى الرابعة والستّين للمجزرة، التي تصادف اليوم.

وجاء في البيان: "من الواضح اليوم أنّ هدف مرتكبي المجزرة ومن وقف خلفهم كان تهجير الناس ودفعهم الى خارج الحدود، عبر استغلال حالة حرب العدوان الثلاثي على مصر، وقد جرى الكشف عن وثائق واضحة تؤكّد هذا الأمر. لقد هدفت المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني إلى تحقيق مآرب السيطرة على الوطن الفلسطيني وافراغه من سكّانه الأصليين وإحلال آخرين محلّهم واتهام الفلسطينيين بعدها بالمسؤولية عن العنف ضد "دولة ديمقراطية حضارية" قامت، في الواقع، على جثث أبنائهم وأطفالهم."

وأضاف البيان: "المجازر ليست امرًا طارئًا على الحركة الصهيونية، بل ملازمة لها ومن صلب استراتيجيتها، لأنّه لم يكن من الممكن تحقيق الأهداف الصهيونية بدون اللجوء إلى العنف والقوة والقتل والتدمير، فأهل البلاد لم ولن يسملوها "هدية" مجانية للمستعمر، الذي جاء من بعيد."

وحيا البيان أهالي كفر قاسم وأهالي شهداء كفر قاسم، الذين حفظوا الذكرى ولم يزدهم القتل والعنف الّا عنفوانًا وتمسّكًا بوجودهم وبأرضهم وبوطنهم. وأكّد البيان أن شعبنا لن ينسى ولن يغفر، فالذاكرة التاريخية هي وقود للثورة على الغبن وعلى واقع القمع والاضطهاد، ولا مجال للغفران ما دامت الجريمة مستمرة وما دام المجرم لم يعترف بما اقترف ولم ينل العقاب الذي يستحق.

ودعا التجمّع في بيانه أبناء شعبنا إلى المحافظة على وحدتهم الوطنية ومواصلة النضال لتصحيح الغبن التاريخي، الذي لحق بشعب فلسطين. هكذا يكون الوفاء لذكرى شهداء كفر قاسم، وكل شهداء شعبنا.


النائب جبارين: لولا صمود كفر قاسم لاستمرت جرائم الترحيل


أكّد النائب د. يوسف جبارين خلال مشاركته صباح اليوم في مراسيم احياء الذكرى ال64 لذكرى مجزرة كفر قاسم أن صمود اهالي كفر قاسم في وجه مرتكبي ومخططي المجزرة المريعة كان عاملًا اساسيًا في منع استمرار هذه الجرائم وافشال مخططات الترحيل بحق اهالي بلدات المثلث تحديدًا، مضيفًا ان صمود الأهالي في وجه المجزرة كان حدثًا مفصليًا رسّخ وجود الجماهير الفلسطينية التي بقيت في وطنها كحقيقة ثابتة، وقد ايقنت المؤسسة الاسرائيلية بعدها انها لن تنجح باستكمال عمليات الترحيل وتفريغ البلدات العربية من اهاليها.

ويُذكر ان الحكومة الاسرائيلية فرضت الحصار على المنطقة وحاولت إخفاء حدوث المجزرة، لكن عضوي الكنيست الشيوعيين توفيق طوبي ومائير ڤيلنر نجحا باختراق الحصار المفروض وكشفا هول المجزرة على الصعيدين المحلي والدولي. ومنذ ذلك العام يحيي الفلسطينيون ومعهم القوى الديمقراطية اليهودية هذه الذكرى بمراسيم نضالية سنوية مؤكدين بانه لا غفران ولا نسيان. 

وكان المئات من أهالي كفر قاسم والقيادات السياسية قد احيوا صباح اليوم ذكرى المجزرة بالمسيرة التقليدية في شوارع المدينة ثم الى مقبرة الشهداء، واختتمت المسيرة بكلمة رئيس البلدية عادل بدير ورئيس لجنة المتابعة محمد بركة.