رحلة العمر / بقلم عادل شمالي

يرحل العمر في قارب الزمن
يُبحر بعجالة
ومعه فوج من المغادرين
أغلبهم من المهجرين
يبحرون مع أمواج الفرح وزبد الحزن
يقوده قبطان الوحي والإلهام
إلى حيث تتجمع الأرواح
من كل الملل والمذاهب
في صالة الانتظار
يستقبلهم نتاج أعمالهم
من خير وشر
ولم يبق لهم في دنيا الحياة
سوى الذكريات
واعمال الذات
تهجع في عقول الناس
فمنهم من بقي يصارع الشيطان
 في شاطئ الأمان
قلوبهم ملآى بالتقوى والأيمان
ومنهم من بَرَّ والديه
وتعامل بالإحسان
آمن بربه ...
ساعد أخيه الإنسان
ومنهم من كان له رصيداً باق
 ومنهم من كان موجوداً بلا أفعال

أبحروا في بحر الأخطاء والأغلاط
حسبوا الدنيا حياة ابدية
ساروا إلى الملذات بدون حساب
خمر وسَكَر
والمعاصي بالمئات
نسوا أن الأجل سيحط الرحال
عند قرب الساعة لا محال
وسيكون الحساب
على قدر الأعمال والنيًات
وآخرون حطت رحالهم على الحياد
نصفهم إيمان
ونصفهم الآخر
 شك ويقين لا يتفقان
تعلموا الدرس
نسوا ما تعلموا
لم يحفظوا شيئاً من القرآن
 ولا من أخطاء الآباء والأمهات
هؤلاء هم البشر...
 أجناس ...
فمنهم من خُلق مع التُّقَى
ومنهم من اتخذ الخطيئة عنوان
والباقي وقف بين هذا وذاك محتار