كنوز نت - بقلم: لينة بلال أبو حسَّان/ترشيحا


سلوكات في زمن الكورونا


توقّعنا منذ بداية الوباء أنّ العَام هذا لن يكون كالأعوام التي مضَت، وتيقنّا أنّ نظامنا سيكون مختلفا كليًا، ويحوي الكثير من البلبلة.
سأعرض ثلاثة أحداث ومنها نستخلص الأفكار المطروحة –الاسماء مستعارة- :

(مفاوضات متعلِّقة بوقت النوم ): 

الأم: جمال انها العاشرة والنصف، اذهب للنوم!!
جمال: لا يوجد مدرسة غدًا ... فقط " زوم" .
الأم: وإن يكن اذهب للنوم!!

سيناريو نواجهه يوميًا وكأنه شيء يمكن التفاوض عليه.

قلّة النوم تؤثّر سلبيّا على النفس والجسد فتؤدي إلى زيادة في الوزن وعرقلة في إفراز الهرمونات المسؤولة عن الشبع.
كأهل نواجه لحظات من تأنيب الضمير "حرمناه السهر" "حرمناه الاستمتاع " ...ونتذكّر أنفسنا ونحن في نفس العمر .
طيف من التّنازل والشفقة يسيطر علينا...

ومن الأهل من يُرضي تأنيبه بقول : "لا بأس ينام في الصباح كتعويض لما سهرَهُ في الليل ولا داعي لأن يستيقظ مبكِّرا".
ساعات النوم القليلة خطيرة على المدى الطويل والقصير. فاختصار 40 دقيقة يومية من عدد الساعات المطلوب لمدة طويلة يؤثر على العمليات العقلية .
التعويض المذكور أعلاه ..سلوك خاطئ ... لمَ؟ النوم بساعة متأخرة يؤثر سلبًا على الساعة البيولوجية للطفل "كالجدول الزمني داخل الجسم " ولن يعوضه النوم بكل الأحوال.

فلا يجوز التنازل عن الساعة المحددة للنوم المبكر!- "حسب العمر".. كما أنَّ الزوم " ليس عطلة".

كمال: أمي أشعر بالملل
الأم : تعال وخذ "كيس المسلّيات " وشاهد التلفاز
سناء: "أشاهد برنامجي المفضّل أثناء الغذاء"
كل غذاءك وأنت تشاهد – التلفاز - اليوتويب !


شاشات مقرونة بالطّعام يؤثّران على المدى القصير وعلى المدى البعيد حيث لا توجد رقابة على كمية الأكل.

الربط بين الشاشة والأكل منذ الصغر يكوّن ارتباط إشراطي، حيث تصبح الشاشة محفزًا للجوع .. وعصر الشاشات عصرنا .

لقاء الغذاء فرصة ذهبيّة للتفاعل مع الأولاد، للإصغاء والمشاركة والتحدّث عن أحداث اليوم والمُقلِقات وكشف الأزمات.
"أنا لا أحب أحدًا منكم، بيت سيء، لا أحد يراعي مشاعري ..كلكم مشغول وأنا وحدي. "


التصرّف دون احترام يجب أن يكون" غير متاح " في المنزل.

نلاحظ نوبات الغضب المتكرّرة والحادّة التي تصيب الأطفال. فالأطفال يتعلمون أقل، ونادرًا ما يلتقون بزملائهم. بالإضافة إلى الالتزام في المنزل لفترة طويلة.

مع كل هذا يجب الّا نسمح للأطفال التصرّف بطريقة غير ملائمة.
التعامل الراقي والمؤدّب في المنزل وبين الأفراد أمر لا بدّ من التشديد عليه.

فبناء العادات والتعامل المؤدّب والمحترم في الأوقات والظروف الصعبة روغم الضغوظ تربية، وعادة تُغرَس وتُدرّس منذ الصغر.


ختامًا: لا تتردِّوا بالتَّوجُّه لمعلِّم من المدرسة، مرشد تربوي ، معالج نفسي، معالج تربوي أو مستشار وذوي الاختصاص، وغيرهم من الكوادر المساعدة هاتفيًّا، ونتمنى لنا ولكم السَّلامة، ولا تتردَّدوا في التَّوجُّه بأيِّ استفسار وسؤال، ونحن في الخدمة.


بقلم: لينة بلال أبو حسَّان/ترشيحا
سيكولوجيَّة تربويَّة لقب ثانٍ