كنوز نت - من علي فهمي ابو بكر


بمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديمين الفلسطينين والعرب

صالون العَمرة الثقافي يعقد المؤتمر السنوي الثاني "إدوارد سعيد والقضية الفلسطينية"  


كنوز نت - نابلس – بيروت: عقد صالون العَمرة الثقافي يوم الخميس الموافق 01/10/2020 مؤتمره الثاني بعنوان إدوارد سعيد والقضية الفلسطينية بمشاركة الكاتب والروائي والباحث اللبناني الأستاذ إلياس خوري، والكاتب والناقد الدكتور سعيد عياد أستاذ الإعلام في جامعة بيت لحم، والدكتور أحمد قبها أستاذ الأدب المقارن في جامعة النجاح الوطنية، في مدينة نابلس وجاهياً وعبر تقنية زووم بحضور أكاديمين وشباب.

وبدأ المؤتمر بمعزوفة بيانو من إعداد معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى.

وأشار السيد علي فهمي أبو بكر رئيس صالون العَمرة الثقافي في كلمته إلى أن هذا المؤتمر ذو أهمية خاصة، حيث عقدنا المؤتمر السنوي الأول تحت عنوان "التعليم في فلسطين" بتاريخ 21/12/2019 في أرض الشعراء وسهل الأدباء مدينة جنين ، واليوم نعقد المؤتمر السنوي الثاني تحت عنوان "إدوارد سعيد والقضية الفلسطينية" في ظرف معقد ومركب على قضيتا، في مدينة نابلس مصدرة الفكر القومي العربي ومبرقة الوجه الحضاري للعرب والمسلمين من خلال رجال أمثال محمد عزة دروزة وقدري طوقان وعادل وأكرم زعيتر وإبراهيم طوقان وغيرهم الكثير.

وأن ما يقوم به صالون العَمرة الثقافي من أنشطة وفعاليات تهدف لخلق وعي كبير ورفع مستوى الذوق العام والتواصل مع الفلسطينين والعرب وصولا لاكتشاف النخب واعطائها دوراً مهماً في المجتمع ولخلق المثقف العام أو المثقف الطليعي. وغرس قوة الثقافة لمواجهة ثقافة القوة التي تسود العالم كي لا نبقى خارج الزمان والمكان.

وكان المحور الأول للمؤتمر للكاتب والروائي اللبناني الأستاذ إلياس خوري القضية الفلسطينية في أعمال إدوارد سعيد

استعرض الأستاذ خوري أعمال إدوارد سعيد وانه واحد من أهم النقاد الأدبيين في القرن العشرين وأن كتاب الإستشراق أحدث تغيير في الفكر الإنساني
وتشكل وعي إدوارد سعيد بالقضية الفلسطينية بعد هزيمة حزيران عام 1967.

أن المثقف يجب يكون حر وأن يعبر عن المستضعفين والضحايا.

ويقرأ من خلال كتاب قضية فلسطين مسار عالمي للغزو وكيفية دعم الأوروبيون لمسار المستوطنات في فلسطين، نتج عنه الاستعمار الكونيالي.

وذكر بأن الصراع مع الصهاينة صراع على من يملك الرواية والحكاية وهي صراع ثقافي، وقضية فلسطين قضية عالمية.
وبلورة إدوارد سعيد فكرة فلسطين هي شعب فلسطين مضطهد وفكرة التعدية والحق في الحياة فكرة الحرية والديمقراطية.

إدوارد سعيد هو مفكر إنساني، إن ما يحصل اليوم في القضية الفلسطينية هدفة أن نصل إلى اليأس والتخلي عن موقفنا الإنساني ليهزمنا.

مشروع الاستيطان هو مشروع ضد الإنسانية وأن الصهاينة يحاربون فكر إدوارد سعيد.

وختم الأستاذ إلياس خوري بأنه بات من الضروري اليوم الانفتاح على فكر إدوارد سعيد خاصة في هذا الوقت الصعب.

والمحور الثاني بعنوان سلطة المعرفة في فكر إدوارد سعيد للكتاتب والناقد الدكتور سعيد عياد أستاذ الإعلام في جامعة بيت لحم أوضح د. عياد أن المفكر إدوارد سعيد عمود الفكر الفلسطيني والعالميوأن هدف الاستشراق السيطرة على الشرق ويقوم على ثنائي خطير الداخل والخارج، أسلوب من الفكر قائم على وجود معرفي.

وأن الكتاب والروائيين والشعراء والفنانين قبلوا فكرة التمييز، لكن إدوارد سعيد سلط الضوء على فكرة التمييز، ويفرض إدوارد سعيد فكرة إن الاستشراق لصالح الشرق.

وبين من خلال كتاب الإستشراق علاقة الشرق والغرب هو ثلاثة القوة وسيطرة الغرب على الشرق وتسوية معرفي مقصود للشرق. ويفرق إدوارد سعيد بين المعرفة الأدبية والمعرفة السياسية.وأن المعرفة الحقيقية جوهرياً لا سياسياً.أن نابليون عرف الشرق من خلال الكتاب والمستشرقين، وأن الغرب يسعى للحفاظ على مصالحة في الشرق.

وما نعانيه في الشرق الأوسط والبلدان العربية وفلسطين هو نتاج الكتاب والشعراء والمثقفين والأعمال الفنية التي قام بها المثقفين المستشرقين وتوحيش الشرق حيث أن ما كتب عن الشرق وضع موضع التنفيذ.

ويعالج إدوارد سعيد أن المعرفة التي تنتج كيف لها سلطة على الوعي الجمعي وأن المثقف العربي هو الجدار الأخير وعليه إنتاج معرفي وأدبي يدافع به عن الشرق ويظهر الشرق الحقيقي.  

أما المحور الثالث جاء تحت عنوان المنفى في فكر إدوارد سعيد للدكتور أحمد قبها أستاذ الأدب المقارن في جامعة النجاح الوطنية، حيث أوضح فكرة المنفى من وجهة نظر إدوارد سعيد هي فرصة لبناء الذات وتطوير المهارات على عكس ما ربما يفعل بعض المشردين عن وطنهم الذين يتبنون موقف الضحية ويقفون عنده. وكما أشار الدكتور قبها إلى أن أهمية الهوية التعددية للفرد، حيث ظهرت هذة الفكرة في أعمال إدوارد سعيد الذي طالما وضح أن الهوية هي مجموعة ألوان متنامية ومتشكلة بحسب تجارب الفرد ومعيشته. فالهوية ليست قالب صلب لا يتغير كما يمكن أين يتصور البعض، إنما هي كيان له حياة ونماء يشارك فيها المرء بفاعلية طيلة فترة حياته.

وفي ختام كلمته، أكّد الدكتور قبها على صراع الفلسطيني لحصوله على الإستقرار في المكان الذي يعتبره وطنه، وأن حل هذا الصراع لا يكون بالرحيل عن المكان، إنما بالعيش فيه بحرية وإستقلالية تامة.

وكما تخلل النقاش والحوار مداخلة الكاتبة ناديا حرحش، والأستاذ فؤاد مفيد نقارة رئيس نادي حيفا الثقافي.

وذكر السيد أبو بكر إلى أنه من الضروري عقد طاولة مستديرة مع وزارة التربية والتعليم لمناقشة إدخال المفكر العالمي إدوارد سعيد في المناهج التعليمية.
تخلل المؤتمر فقرات عزف بيانو من إعداد معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، وقصيدة طباق للشاعر الكبير محمود درويش.

وأدار جلسات المؤتمر المحامي ماجد العبادي حيث المؤتمر عقد بمقر جمعية بذور للتمية والثقافة في نابلس وبالشراكة مع معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، وجمعية بذور للتمية والثقافة، ومؤسسة العدنان لحقوق الإنسان، وبرعاية إعلامية من فضائية النجاح، شبكة أجيال الإذاعية وتلفزيون الفجر.