سلطة السكان سجلت 729 حالة من زواج القاصرات خلال العامين 2014 و 2015

وفق قانون سن الزواج فإنَّ الطفل، الولد او البنت الذين تقل اعمارهم عن 18 عاما لا يُسمح لهم بالزواج إلا
بتصريح خاص يُمنح من قبل محكمة الأسرة وفي حالات استثنائية. 

كما ان الشخص الذي يساهم بشكل من الأشكال في عقد الزواج غير القانوني قد تصل مدة عقوبته إلى سنتين في السجن. 

في جلسة اللجنة المنعقدة يوم الأحد لمناقشة تنفيذ قانون سن الزواج اتضح ان التقارير التي تلقتها لجنة
الدستور والقانون والقضاء البرلمانية خلال السنوات الأخيرة تشير إلى وجود اختلاف كبير في المعطيات
الصادرة عن المكاتب الحكومية المختلفة حول حالات زواج القاصرات. 

كما ارتمست خلال الجلسة صورةإشكالية من عدم تطبيق القانون كما ينبغي. 

هكذا، على سبيل المثال، في عام 2012 ، على الرغم من قيام سلطة السكان بنقل معلومات إلى الشرطة
حول وجود نحو 90 حالة من تسجيل زواج القاصرات الا ان الشرطة افتتحت ملف التحقيق في حالة واحدة
فقط. كذلك، في عام 2014 نشرت وزارة الداخلية تقريرا حول 416 شكوى ولكن أجري التحقيق في 37
شكوى فقط فيما أوصى المسؤولون في الشرطة مكتبَ المدعي العام بتقديم ست لوائح اتهام ولكن لم يتم
تقديم ولو لائحة اتهام واحدة. 

زد إلى ذلك، من المعلوم ان هذه الظاهرة هي أكثر انتشارا بما أن ليس كل لأزواج المتزوجين بشكل غير قانوني يسجلون انفسهم للزواج. 

وهؤلاء الذين يقومون بهذا التسجيل  يفعلون ذلك فقط بعد بلوغهم سن الرشد أو بعد ولادة طفل يريدون تسجيله. 

وفق معطيات سلطة السكان فإنَّ في  القدس وحدها سَجَّلَ عام - 2015 وحدَهُ 477 حالة
من زواج الأحداث ) ومنها ست حالة زواج القاصرات دون سن 15 عاما( وخلال عدة اشهر للعام 2014 تم
تسجيل 239 حالة زواج. الحديث هو حول 716 حالة زواج من شهر آذار 2014 حتى أواخر شهر كانون
الأول 2015 ومنها 517 سُجِّلَت في المحكمة الشرعية في القدس. و - 466 منها زواج غير قانوني.
يشار ان في الوسط اليهودي معظم حالات زواج القاصرات ) 22 ( تم تسجيلها في دائرة تسجيل الزواج
للطائفة الحريدية في أورشليم القدس. 


وزيرة المساواة الاجتماعية جيلا جمليئيل قالت: "في الماضي حوالي 4000 امرأة معظمهن مسلمات تزوجن
كل عام قبل بلوغهن سن 18 عاما. معظم حالات الزواج هذه تقود إلى العنف والطلاق. تطبيق القانون هو
جزء من المشكلة وليس القانون نفسه. المعطيات صارخة وأصبح القانون بمثابة حبر على ورق في كتاب
القوانين". كما قالت جمليئيل ان والدتها تزوجت في السادسة عشرة من العمر.

عضو الكنيست عايدة توما سليمان قالت: "المعطيات هي دليل على ان الموضوع لا يحتل رأس سلم الأولويات
في المؤسسات. مَن يعقد نكاح زواج كهذا عليه ان يعاقَب ويدفع الثمن ومن الضروري خلق الردع"، "الحديث
هو ليس عن زواج انما عن زواج طفلات. الرغبة في الزواج تعود إلى الجانبين وهذا لا يتم بالنسبة للأطفال".
عضو الكنيست عنات بركو قالت "الزواج هذا يؤدي إلى عائلات أحادية الوالدين ويجب إيجاد حلول لمنع زواج
الطفلات" كما اقترحت عدم إضفاء الصبغة القانونية على الزواج غير القانوني بعد وقوعه.

بالمقابل، ادعى عضو الكنيست أوري مكليف ان "هناك نساء تزوجن في سن مبكرة وحظين بسعادة كبيرة
وبالعديد من الأحفاد وأبناء الأحفاد". كما اقترح مكليف الحصول على تقرير من مركز الأبحاث التابع
للكنيست يشمل مقارنة المعطيات الصادرة عن المؤسسات الحكومية المختلفة.

رئيس اللجنة عضو الكنيست نيسان سلوميانسكي قال: "المعطيات التي وصلتني ومنها تلك التي وصلتني 
خلال الساعة الأخيرة هي مثيرة للقلق الشديد. يجب تقديم مَن عقد نكاح الزواج وكذلك تقديم الأهالي
للمحاكمة. اذا تم تقديم بعض الأهالي للمحاكمة من الممكن ان تزول الظاهرة. حالات الزواج هذه يتم
تسجيلها بعد خمس سنين من وقوعها وعندها يُسقَط تقديم الجناة للمحاكمة بالتقادم".

سلوميانسكي اضاف انه سيعقد جلسة نقاش إضافية حول الظاهرة في الوسط اليهودي وأكد ان من
الضروري خلق آليات تكنولوجية كفلية لاطلاع السلطات المختصة على وجود الزواج من هذا القبيل في
شتى المؤسسات ومنها جهاز التعليم، مؤسسة التأمين الوطني والمؤسسات الدينية والعلمانية.