كنوز نت -  يوسف جريس شحادة - كفرياسيف


  قدس الأب منير باسيليوس منصور : الراقد على رجاء القيامة 



                                                     



أيها الكاهن:" فاقتدوا انتم بالمسيح كما اقتدى هو بابيه".


كم نحن اليوم بحاجة لأمثال الراقد على رجاء القيامة في قول الحق والحزم والجزم،لا نفاق ولا محاباة ولا إرضاء لهذا النفر ولا لتلك السيدة الحسناء الشقراء ولا خوري مستبد جاهل منافق خائن متفلسف يبعد الناس عن الكنيسة وكأنه هو الرابح والمنتصر فإذا كانت هذه المسيحية فأفضل ترك المسيح والمسيحية.

ما يحدث اليوم في غياب من يرفع الصوت في أبرشية عكا وحيفا والناصرة للروم الملكيين الكاثوليك مثل الراقد على رجاء القيامة، يأتي من بعيد الجبل الجشّ بعد مضايقته وهو في الابرشية، ليرفع الصلاة يفتخر كيف الناس تخرج من الكنيسة كلّها في حال واحدة ونفس واحدة وللمخزي والعار للمسيح والمسيحية اليوم نرى في أغلبية الكنائس يتناولون ومتخاصمون وحتى الخوري مخاصم لأغلبية ساحقة من الرعية.

ما حدث في العديد من الكنائس أنها أصبحت سوبر ماركت خدمات مع العديد من الحوارنة الفاجرة لم يحدث في تاريخ المسيحية منذ أكثر من إلفي عام.

خوري يتفاخر راقصا فرحا متهللا كيف يقول أنا لا أصلي مع حضور عائلات معينة؟ فبخس الخوري والمسيحية من اجله؟ فهذه مسيحية محرفة زائفة كاذبة من كتابة البشر حسب سلوك الخوري الخائن العاشق الفاسق.

وان لم تكن محرفة وزائفة وكاذبة حتام على الخوري خلع الثوب أو المطران أن وجد أن يخلع ثيابه ويعزله.

يقول يشوع بن سيراخ : " لا تخش قضاء الموت واذكر الذين قبلك والذين بعدك هذا هو القضاء الذي قضاه الربّ على كل ذي جسد، سواء أعشت عشر سنين أم مئة أم ألفًا فليس في مثوى الأموات توبيخ على العمر".

ويقول ابن سيراخ أيضًا:" ويل للقلوب الهيّابة وللأيدي المتراخية وللخاطئ الذي يمشي في طريقين. ويل للقلب المتواني إنّه لا يؤمن ولذلك لا حماية له. ويل لكم أيها الذين فقدوا الصّبر وتركوا الطرق المستقيمة ومالوا إلى طرق السوء".

أجل أيها القارئ الكريم، فقدس الأب منير باسيليوس منصور الراقد، مشى في طريق الحزم والجزم لأنّ لا تهاون بتعاليم رب السلام ولا محاباة ونفاق في الكنيسة وليس مهمّة الكاهن إرضاء هذا النفر أو ذاك على حساب تعاليم الرب والآباء القديسين وليس مهمّته أن يميّز بين طلب هذا الشخص أو الآخر ومعلنا انه على استعداد لتلبية كل طلب ومن ناحية أخرى يرفض الإعلان عن ... على سبيل المثال فلم يكن الراقد هكذا بوجهين وصَدَق احد الآباء القدّيسين بإجابة لسؤال :" ما عليّ أن اعمل لأنجح" فكان جواب الأب القديس :" لا ادري وصية للنجاح ولكن من يعمل لإرضاء كل الناس ففاشل هو".وهذا ما يحدث اليوم في الكثير من الرعايا خوارنة حوارنة متحزبة فئوية تتشدّق بالمعرفة ساعية لجمع ثلّة جاهلة من حولها لتصول وتجول كما تشاء لكنها ستحترق هي وأهل بيتها في نار جهنم.

الأب الذي يعمل لينال محبة جميع الناس وإرضاء الجميع على حساب تعاليم الرب فهو خائن ومجرم بحق الرب هذا ان كان يؤمن بالرب يسوع ولا محالة فالنار ستناله وتنال أهل بيته عاجلا أم آجلا.

الراقد على رجاء القيامة كان مثل :" القاضي الحكيم يؤدّب شعبه وتدبير العاقل يكون مرتّبًا كما يكون قاضي الشعب يكون الخادمون وكما يكون رئيس المدينة يكون جميع سكانها".{ هذا يكفي دون تعليق أو تعقيب أو تبديل الألفاظ بحسب اللقب الديني أو غيره فانظر إلى هذا الخوري العاشق وترى حال الرعية او ذاك المختلس وتشاهد حال كنيسته}؟!.


ونشر سيادة المطران الدكتور أنطوان يعقوب مقالا مطولا بهذا الصدد نشرناه في موقع الجمعية www.almohales.org ونشرنا عدة مقالات في هذا المضمار، منها :" الكاهن النموذجي، لا تدينوا لئلا تدانوا، مسكين هو القديس مكسيموس، ونبؤة القديسة فيرونيكا".

فكان المؤمن يدخل لبيت الرب بصمت وخشوع ويجلس بهدوء وسكينة دون همس أو وشوشة أو غمز ودون إجراء حديث وتبادل التهاني أو التآمر وبتحريض من كهنة { يلبسون حلة كهنوتية تجعلهم كهنة ويدنّسونها كما في نبؤة القديسة فيرونيكا} خلال القداس الإلهي ومن تجاسر على مثل هذه الهفوات من الكبار أو غيرهم انتهره وأدّبه عاملا بقول الكتاب المقدس:" أدب ابنه واجتهد في تهذيبه لا يسقط فيما يُخجل". والأحبة الصّغار لافتا نظر الأهل بعد القدّاس الإلهي على انفراد لعلمه بمبنى الكتاب المقدس:" دعوا الأطفال يأتون إليَّ".

بل كان النظام بكل ما للكلمة من معنى ومدلول يصطفّ المؤمنون بإيمان وورع ومخافة ونظام وهذا يشهد له القاصي والداني، لانَّ الراقد لم يتوان على التأديب والتوبيخ والتوجيه والتعليم والشرح والتفسير. وذلك لانّ الراقد آمن بقول ابن سيراخ :" ينبوع الحكمة كلمة الله في العلى ومسالكها الوصايا الأزلية.مخافة الربّ مجدٌ وفخرٌ وسرورٌ وإكليل ابتهاج. مخافة الرب تلذّ للقلب وتعطي السرور والفرح وطول الأيام".

قدس الأب لم يكن جاهلا لا في كبيرة ولا في صغيرة كان مرجعا بالليترجيا متملّكا بمبنى القداس الإلهي يخاف الرب يحضر صباحا باكرا لتهيئة الذبيحة الإلهية عاملا كقول الكتاب المقدس :" يا بُنيَّ إن أقبلت لخدمة الرب الإله فاثبت على البرّ والتقوى" فهو هكذا. وكما يقول القديس مكسيموس:" على الكاهن أن يتصوّر وهو يُكمل الخدمة انه واقف مع الملائكة في السماء أمام الله لأنه لولا مؤازرة نعمة الله لما استطاعت نفس بشريّة أن تصمد أمام نار تلك الذبيحة الإلهية الهائلة ".وليس كبعض من يلبسون الحلة الكهنوتية يحضرون وبخمس دقائق تنتهي الذبيحة الإلهية وكأنّ القضية تقطيع وتقسيم القربان وعدّ القربان وما بينهما من تقادم{أي كم المبلغ}.

كرِه النفاق وليّ الحقائق ووبّخ المنافِق ولم يشتكِ لأحد حين ضايقوه عاملا كقول النبي:" أرشِد قلبك واحتمل. أمِل أذنك واقبل أقوال العقل" فطوبى للراقد على رجاء القيامة الأب منير :" لأنه لم يسلك في مشورة المنافقين وفي طريق الخطأة لم يقف. وفي مجلس الساخرين لم يجلس". لأنّ المنافق المتهاون بتعاليم رب الكون والخائن لناموس الرب والنابذ الرافض لتعاليم الإله العليّ فولد :" للَّعنة ومَتَى مات فاللعنة هي نصيبه" {ابن سيراخ}. ويقول القديس مكسيموس:" يوجد بعض كهنة لا يسلكون بمقتضى القوانين والشرائع الإلهية لا قولاً ولا فعلاً ولا فكرًا لكنّهم مشغوفون بمحبّة الشرف والمجد ولا همّ لهم إلا أن يحترمهم الناس ويبجّلونهم " والراقد نقيض هذا ولم يبتغ الوجاهة وحب الظهور والخطابة بالكلام الخالي من الفحوى .على نقيض الكثيرين اليوم من الحوارنة التي تمشي وتشدّ حالها لفوق كأنها تصل إلى الرب، وهنا المصيبة الكبرى غارق بالفسق والسرقة والخيانة ويتستر "لا تدينوا لئلا تدانوا وما من إنسان يحيا إلا ويخطأ" إذا لماذا أنت كاهن؟ فاحضروا دمية والبسوها حلة كهنوتية؟

كم تشهد كنيسة المسيح اليوم بمثل هذه الحالات، كأنّ الكاهن " الرب على الأرض او ربكم الأعظم" فما يريده هو هو وليس سواه !

ربما البعض لم يوافق قدس الراقد على الأسلوب المواجه المباشر الحازم إلا أن مبدأ قدس الأب منير : من خطئ لم يخلص فكم بالحري الاكليريكي إن خان تعاليم رب المجد ! فعمِل كقول سفر الأمثال:" من وفّر عصاه فهو يُبغض ابنه والذي يحبه يبتكر إلى تأديبه. والذي يحب التأديب يحب العلم والذي يبغض التوبيخ بليدٌ ". أو كقول القديس مكسيموس بوصيته للكاهن:" فمن يخدم من غير استحقاق هو يهوذا ثانٍ. وهو خائن. لان داتان وابيروم قد انشقّت الأرض وابتلعتهما حيّين لأنهما تجرأا على التبخير في هيكل الرب عن غير استحقاق".فقبل ان يعظ الراقد مسديا النصائح للآخرين كان يصمت لألا يقع في مقولة:" فمي ينطق عكس قلبي". ولا يخترع تعابير وتفاسير سجلت فقط في هيئة الأمم المتحدة مثل العنصرة من العناصر الأربعة واحد المخلع المريض منذ 38 عاما مشكوك في أمره ومبالغ في العدد،من أنت يا هرطوقي خائن لتشكك بكلام ربك؟

لم يرضخ لمشترط للحضور للكنيسة ولم يقم بزيارة لفئة أو لنفر لأنه لم يكن بمثابة "الكاهن الحزبي_ الفئوي" ولم يكن يحمل صفة " خوري تورز" يترك رعيّته لأشهر مُتَّخذا الرحلات عمله ومهنته والكهنوت عمل إضافي! ويسرق ويكذب ولا يصرح لسلطات الضريبة عن دخله الإضافي، أليست هذه سرقة وكذب،وكيف يسمح لنفسه رجل الدين بالكذب والسرقة؟!ويصرح خطيّا ان عمله الكهنوتي بالمجان ويتم تحويل راتبه مباشرة للبنك؟ الا يخجل من نفسه لكذبه؟ فلا شماتة نراه اليوم متنقلا من مكان لآخر لطرده في كل مكان حلّ به.

 قدس الأب منير باسيليوس منصور عمل بوصية القديس مكسيموس:" الكاهن الصالح الحقيقي يجب أن يكون تقيًّا حكيما محبًّا للتّعليم والتعلّم متواضعًا ضابطا نفسه ولسانه رحيما محبًّا وعلى الخصوص للغرباء". ولم يكن الراقد " مِخْلاف او تبّان او كبّوت" فهو هكذا كان يتعاون بشكل كامل مع المؤمنين لما في صالح الجماعة ولم يقِف مع جماعة ضدّ أخرى لأنه لم يُقِم فئات وجماعات ولم يميّز بين هذا وذاك في إعلان خبر ما بغض النظر مَن الطالب فلم يرفض للصغير ولا لخادم الكنيسة. لن يقف لجانب شاري الذمم ولا مع القطيع المُشْتَرى نبذ النفاق والمحاباة وكره من يزرع الخلاف بين ابناء الرعية كان من كان علماني او اكليريكي بهذه الرتبة ام باخرى رفض استبعاد البعض على حساب الآخر اما الكل او ليس!

يفكّر قبل اتخاذ القرار، سائلا مستشيرا حكيما. لم يرض بالمناولة الاحتفالية الا بعد فحص كل ما يلزم من أسماء مستفسرا ان نُسي او لم يصلوا للجميع، واعلم الكل ولم يتجاهل احد من أبناء الرعية ولم يرض بان من عمل من خارج الكنيسة بان لا ينال حقّه بالكامل، ليس الهدف ان نعمل لا بل كيف نعمل؟!

كيف يتقدّم الطفل للمناولة الاحتفالية بحسب الطقس البيزنطي ويجهل معنى الاستحالة؟ كيف يتناول ويرتل :" هذه مناولتي الأولى"؟وبعد المناولة يبصق جسد الرب ودمه لان الطفل لم يستلذ للطعم! حدث الأمر وليجرؤ خوري ان ينكر؟!

تعاليم الدين بحسب قدس الأب الراقد ليس بمهزلة وعرض واستعراض ففي الدين كما يقول الراقد:" ان خطيء الكاهن فخطيء الشعب كله" فهذه مصيبة.

نتضرع لرب المجد والمحبّة أن يسكن الأب الفاضل في جوار الرب ويلهمنا على تحمل المشقات كما كان الراقد على رجاء القيامة.

ملعون يا رب كل اكليريكي ضلّ عن وصاياك