كنوز نت - الكنيست


عوديد فورير: "وزارة المالية ووزارة الصحة تتخاذلان ببساطة مع صحة الجمهور"



كنوز نت -عقدت لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية يوم أمس (الأربعاء) جلسة متابعة حول أزمة عاملات المختبرات. وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست عوديد فورير في بداية الجلسة إن ما عدا حقيقة إعلان التوقف عن الإضراب إلا أن هذا الموضوع لم يتم معالجته مؤكدا: "تلقينا معطيات غير مشجعة بخصوص أجور عاملات المختبرات. وبعد إمعان النظر في هذه المعطيات يمكننا القول إنها تذكِّرنا النكتة حول الفيل الذي يغرق في حوض سباحة يصل متوسط عمقه إلى 20 سنتيمترا، وهذا الأمر صحيح أيضا بالنسبة لمتوسط أجور عاملي المختبرات".

وقالت إستر إدمون، رئيسة نقابة عمال المختبرات الميكروبيولوجية: "ليس لدينا تفاؤل. هناك نقص شديد في عمال المختبرات. ليس لدينا ملاكات ولا ندري القول ما هو عدد العمال الذين نحن بحاجة إليهم. نحن في خضم أزمة تزداد سوءًا وتفاقما وهناك بعض العمال الذين يتركون العمل ونحن في مشكلة عويصة وأستبعد إيجاد الحلول لها حتى موسم الشتاء". وأردفت: "لقد تخاذل صانعو القرار مع الموضوع. وفي المختبرات الخاصة المنافسة مثل (مختبرات) شركة "ماي هريتيج" يمكن للعامل أن يكسب 120 شيكل عن كل ساعة عمل. من المهم لنا الاحتفاظ بعاملينا الذين يمكن إغراؤهم لترك العمل في القطاع العام والالتحاق بمكان عمل آخر".

وشرحت إدمون أنه بما يخص مختبرات كورونا فقد تم توقيع اتفاقيات تقضي بأجور محترمة. وأضافت "في المختبرات الأخرى لا يوجد توظيف العمال والأجور أقل بكثير. وفي مختبرات كورونا يعملون في غرفة محمية وفي المختبرات الأخرى يعملون مع الفيروسات الحية وهذا أخطر بكثير".

وقال أور قَيام، رئيس فرع الصحة في قسم الأجور واتفاقيات العمل في وزارة المالية: "هناك منح تصل إلى آلاف الشواكل يتم دفعها لمئات عاملي المختبرات الذين يقومون بإجراء فحوصات كورونا. كذلك نحن نجري الحوار وقد وضعنا خطة بالنسبة للأجور الدائمة في المختبرات الأخرى والتي أدت إلى التوقف عن الإضراب ونحن نقوم بجهود من أجل تلخيص تفاصيل تتعلق بمنح علاوة لكل عامل مختبر لا يتعلق عمله بفحوصات كورونا كي لن يتركوا (العمال أماكن عملهم) في اليوم التي يتلو (أزمة كورونا). نحن نحاول النظر إلى التكلفة والاستفادة كرزمة واحدة".


ردا على ذلك توجه عضو الكنيست إلى قَيام قائلا: "الفجوة كبيرة للغاية. عليكم إعداد خطة "أفق جديد" لوزارة الصحة. لا يوجد خطة كهذه لعاملي المختبرات. وفي هذه المهنة، يتم توظيف النساء في الغالب ومن حقهن أن تكون لديهن حياة أسرية. وإذا كانت العلاوات مصدرها الساعات الإضافية فقط فإن الأشخاص سيتركون المهنة".

وانضمت الدكتورة روتي شاي مديرة قسم المختبرات في وزارة العمل إلى الكلام وقالت: "تلك مختبرات كورونا التي تعمل اليوم ليس من المؤكد أن تستمر في العمل بعد (زوال) الوباء. يجب الاحتفاظ بالعمال في القطاع العام. نحن نحاول دفع الأمور قدما على مستوى الوزارة وفي الآونة الأخيرة بشكل خاص. يجب مواصلة العمل من أجل تحسين ظروف تشغيل العاملين. ويجب إعداد خطة طويلة الأمد".

ومن جهتها قالت إدمون: "لا يوجد خطة للوقت الحالي وليس للسنوات الخمس القادمة. نحن لا ننجح في مساعينا لتجنيد العمال للمختبرات الأخرى. يتم التخاذل مع المختبرات التي ليست بمختبرات كورونا". وتساءلت: "لماذا لا يتم إدراج باقي المختبرات ضمن ميزانيات كورونا كي يكون بمقدورنا التعامل مع عينات من الفيروسات الحية، والأعباء والضغوط الهائلة وتجنيد العاملين". وأكدت: "جائحة كورونا أزالت الستار عن حقيقة إهمال الموضوع في وزارة الصحة على مدار سنوات. وماذا سيحصل في تشرين الثاني / نوفمبر؟ سوف نندم على ذلك. من وظائف وزارة الصحة التأكد من إتمام الاستعدادات عشية فصل الشتاء. الجميع على بينة أن الشتاء على الأبواب ولا أرى أن هنالك طاقما على أهبة الاستعداد لفصل الشتاء".

وقال ممثل المالية: "نحن ندفع المنح أيضا لعمال مختبرات أخرى يتم إدراجهم في خطة المِنَح. لقد وضع الوباء في الصدارة..." وقاطع رئيس اللجنة فورير كلامه قائلا: "في الصدارة ما قمتم بإهماله في العقد الأخير. من المفترض أن يدري جهاز الصحة كيفية التعامل مع الأوبئة ولكنه يغلق مرارًا وتكرارًا لأن هناك مخاوف من انهيار كل شيء".

ولخص عضو الكنيست قائلا: "وزارة المالية ووزارة الصحة تتخاذلان ببساطة مع صحة الجمهور من خلال استهزائهما بموضوع استعداد المختبرات عشية فصل الشتاء وتفشي كورونا. هناك غض الطرف عن الموضوع وتصرف كأن الأمور ستتدبر من تلقاء نفسها. لن يكون من الممكن معالجة أي مجال دون عاملات المختبرات" واكد: "دون خطة (أفق) لعاملات المختبرات سيتم إلحاق الضرر بسلامة الجمهور وليس فقط في مجال كورونا".​