كنوز نت - الكنيست

تأثير أزمة كورونا على سوق العمل 


  • %65 من أصحاب المحدوديات خرجوا إلى عطلة بدون راتب أو فصلوا من العمل خلال فترة كورونا


كنوز نت - بحثت لجنة شؤون رقابة الدولة في الكنيست اليوم الأربعاء موضوع تأثير أزمة كورونا على سوق العمل الخاص بالفئات السكانية المستضعفة وأصحاب المحدوديات. وعقدت الجلسة على خلفية استنتاجات تقرير مراقب الدولة بعنوان "نشاطات الحكومة لدمج أصحاب المحدوديات في سوق العمل 64ج".

 وظهر من خلال الجلسة أن هذه الفئة السكانية قد تضررت جدا بسبب أزمة كورونا وأنه حسب استبيان قامت به مفوضية مساواة حقوق أصحاب المحدوديات فإن المشغلين قاموا بإخراج موظفين وعاملين لعطلة بدون راتب بنسبة تفوق 4 مرات النسبة لدى باقي الفئات السكانية.

وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست عوفر شيلاح: "الأزمة الاقتصادية تضر ذوي المحدوديات بشكل خاص. المعطيات الصعبة التي عرضت أمام اللجنة من قبل مفوضية مساواة حقوق العمل تلزم وزارات الحكومة بالعمل. قبل كل شيء يجب الحصول على صورة كاملة وحقيقية حول عمق الأضرار ومن ثم​ العمل على وضع خطة طوارئ حكومية لإعادتهم إلى العمل. 

بالإضافة إلى ذلك وحسبما ظهر من خلال جلسة اللجنة فإنه يوجد معوقات لدى وزارات من أجل تشغيل ذوي المحدوديات بسبب المصروفات الخاصة بالأجهزة وما إلى ذلك. سأفحص إعداد لوائح وتقديمها إلى لجنة العمل والرفاه بما يخص تمويل المصروفات الخاصة التي على الوزارات القيام بها بسبب تشغيل ذوي المحدوديات. كما سأفحص تمرير تشريع رئيسي من أجل إقامة المركز لأصحاب المحدوديات حسبما طرحته استنتاجات لجنة لارون".

وعرضت مديرة الرقابة في مكتب مراقب الدولة تال ميلكين التقرير وأشارت إلى أنه منذ 2005 وحتى نشر توصيات اللجنة الخاصة لفحص شؤون ذوي المحدوديات ودفع عملية دمجهم في المجتمع – لجنة لارون، فإنه لم يتم حتى الآن إقامة هيئة تنسيقية لنشاط الحكومة في هذا المجال، على الرغم من التوصيات التي صدرت عن اللجنة. وجاء في تقرير اللجنة أنه لم يتم إجراء عملية مسح رئيسية لجميع الأشخاص من ذوي المحدوديات بشؤون ملاءمتهم واستحقاقهم وحاجتهم لإعادة التأهيل لسوق العمل وأن كل وزارة تقوم بتركيز المعلومات التي تراكمت لديها بشكل منفصل.

ولخصت ميلكين أن "تطبيق توصيات لجنة لارون من المفروض أن يكون نقطة مفصلية في دمج ذوي المحدوديات في سوق العمل. بعد 8 سنوات من تبني التوصيات من قبل الحكومة، لا زالت هنالك فجوات بين نسبة تشغيلهم مقارنة بباقي المجتمع، وذلك على الرغم من أنه تم سن قانون مساواة حقوق ذوي المحدوديات. كل إنسان من هذه الفئة يحاول الاندماج يصطدم بتعقيدات بيروقراطية. يجب إقامة محطة خدمات خاصة وبدون تأجيل لهذه الشريحة ودمجها في سوق العمل وعلى التأمين الوطني ووزارتي الرفاه والصحة العمل بشكل مشترك من أجل دفع دمج هذه الشريحة في سوق العمل، وعلى الحكومة أن تعين جهة تنسيقية لتركيز عمل جميع المؤسسات والتنسيق بينها ومساعدتها لوضع خطة عمل وطنية.


وقالت مديرة قسم تشغيل شرائح الرفاه في وزارة العمل، شيلي نوردهايم: "أنا اعتقد أنه لا يجب إقامة مركز خاص فقط لذوي المحدوديات وإنما العمل على دمجهم في كل مكان وفي كل وزارة بمرافقة اخصائي اجتماعي بمجال التأهيل ومركِّز عمل لذوي المحدوديات. هذه هي الطريقة الأفضل وليس حصرهم في كوخ منفصل لذوي المحدوديات. على مدار السنوات منذ صدور توصيات لجنة لارون فقد تغيرت نسبة العاملين من بين ذوي المحدوديات كل عام بنسبة واحد بالمئة وهذا معطى صغير وهامشي بالذات في ضوء ازدياد نسبة العاملين مع السنوات".

وقال المسؤول عن تشغيل ذوي المحدوديات في الهستدروت، غاي سيمحي: "لا يوجد لدينا معطيات حول القطاع الخاص وإنما القطاع العام. الوزارات الحكومية تقف على 1.9 بالمئة وهذه نسبة قليلة جدا مقارنة بالنسبة التي أقرها القانون وهي 5%".

وقال مدير عام مركز المكفوفين، ناتي بياليستوك كوهين: "إحدى المشاكل التي برزت في القطاع العام بما في ذلك البلديات والوحدات الحكومية والشركات الحكومية هي ملاءمة أجهزة ومعدات مكلفة للشخص الكفيف وتوفير ميزانية لذلك، لا يمكن لأي وزارة أن تتحمل هذه التكاليف". 

وقالت مديرة مفوضية مساواة حقوق ذوي المحدوديات، يونيت إفراتي: "60% من بين المؤسسات العامة تستوفي النسبة المناسبة لتمثيل ذوي المحدوديات. بينما تصل النسبة في الوزارات الحكومية إلى 14%. بعد كورونا سوف نشتاق لهذه المعطيات. بحسب استبيان قمنا به تبين أن 65% من ذوي المحدوديات قد خرجوا في عطلة بدون راتب او فصلوا من العمل. أما في استبيان المشغلين فيتبين أن نسبة ذوي المحدوديات الذين خرجوا في عطلة بدون راتب تشكل 4 أضعاف العمال بدون محدوديات. وعودة هذه الشريحة للعمل بعد الأزمة هي بطيئة جدا".

وقالت مديرة قسم إعادة التأهيل في التأمين الوطني، كرمل ستينغير: "نكرر ذلك كثيرا منذ سنوات طويلة أن المطلوب هو هيئة مسؤولة عن تنسيق المعلومات وجمعها. كانت هنالك الكثير من الجلسات حول الموضوع وأنا اعتقد أن من يجب أن يقوم بذلك هو مكتب رئيس الحكومة. اليوم فإن الكثير من ذوي المحدوديات لا يجدون أي جهة ترعى شؤونهم".