كنوز نت - المشتركة

أزمة السكن والنزاعات على الأراضي في البلدات العربية


لجنة مكافحة العنف برئاسة منصور عباس تبحث أزمة السكن والنزاعات على الأراضي في البلدات العربية وعلاقتها بالإجرام


كنوز نت - عقدت اللجنة البرلمانية الخاصة لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، برئاسة د. منصور عباس، اليوم الإثنين، جلستين هامتين حول أزمة السكن في المجتمع العربي، الأولى بحثت في الأجوبة والحلول لأزمة السكن في البلدات العربية، والثانية تناولت موضوع قسائم وأراضي البناء في البلدات العربية والنزاعات التي تحدث على خلفية الأراضي، وعلاقة ذلك بالإجرام في المجتمع العربي.

ويستدل من المعطيات التي طرحت خلال الجلستين أن معدل الاحتياجات السنوي للمجتمع العربي يبلغ 14,500 وحدة سكنية، وأن هناك حاجة ماسّة وفورية لحوالي 20 ألف وحدة سكنية لتخليص المجتمع العربي من أزمة السكن التي يعاني منها.

وانتقد رئيس اللجنة د. منصور عباس فشل الوزارات المختلفة في إيجاد حل لمشكلة السكن في المجتمع العربي قائلا: "أزمة السكن في المجتمع العربي كبيرة جدًا ومؤلمة، وما نراه من وزارة القضاء هو فقط سياسة العصا والمخالفات، بينما سياسة التلكؤ من قبل وزارة الإسكان في اتخاذ خطوات وإيجاد حلول لمشكلة السكن في المجتمع العربي تستدعي الاستفاقة والتحرك".

وتحدث النائب عباس والعديد من المشاركين حول أبعاد أزمة السكن على زيادة العنف والصراعات في المجتمع العربي وتدخل عصابات الإجرام المنظم، وذكروا عدة أمثلة لحوادث قتل حدثت على خلفية الاقتتال على الأراضي.

وتحدث نواب المشتركة الذين شاركوا بالجلسة، منصور عباس، هبة يزبك، أسامة السعدي، سعيد الخرومي، جابر عساقلة، سامي أبو شحادة، سندس صالح، وإيمان خطيب ياسين، عن أزمة السكن في البلدات العربية وسياسة الدولة في هدم البيوت العربية وتشديد العقوبات والمخالفات والبيروقراطية المتلكئة، مقابل عدم البحث عن بدائل وإيجاد حلول تخطيطية لمشاكل السكن المختلفة في المجتمع العربي. كما تحدثوا عن الفوارق الكبيرة والتمييز الواضح في تخصيص أراض عامة للبناء وشقق سكنية بين المجتمعين اليهودي والعربي. كما تم التطرق لمشكلة الأراضي في النقب وسعي الدولة الدائم لمصادرة أراضي المواطنين العرب البدو في النقب واقتلاعهم من أرضهم.

أمين أبو حية، مدير قسم الأقليات وممثل وزارة الإسكان تحدث عن أسباب المشكلة وعن الخطوات التي تقوم بها الوزارة للتقليل من مشكلة السكن في المجتمع العربي، منها تسهيل شروط الاستحقاق للحصول على قسيمة أو شقة سكنية، كالسماح للخاطبين بالحصول على قسيمة أو شقة وليس فقط المتزوجين، وتخصيص مستشارين خبراء في مجال التخطيط لتقديم خدماتهم لأقسام الهندسة في المجتمع العربي خاصة التي تعاني من قلة المهنية. كما تحدث عن الثقافة العربية التي ترفض السكن في أبنية متعددة الطوابق، والحوافز التي تعطيها الوزارة لتشجيع ذلك.

الشيخ كامل ريان رئيس مركز أمان تحدث عن عدة أمثلة لحالات عنف وقتل حدثت في المجتمع العربي بسبب الصراع على الأراضي، وأن عدم حل مشكلة السكن هو أحد الأسباب الرئيسية لأعمال العنف والإجرام في مجتمعنا.


علاء غنطوس مستشار اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، تحدث عن عدم استغلال 435 مليون شيكل ضمن خطة 922 في مجال الإسكان من قبل السلطات المحلية.

بروفيسور راسم خمايسي، مخطط مدن ومحاضر في جامعة حيفا، قال إن بناء 20 ألف وحدة سكن تنقص المجتمع العربي من شأنه أن يوقف العنف والقتل بشكل كبير في المجتمع العربي.

رئيس مجلس كسيفة عبد العزيز النصاصرة تحدث عن سعي السلطات الدائم لهدم بيوت المواطنين بدلا من إيجاد حلول لهم، وعدم وضع ميزانيات للتخطيط والبناء، محذرا من تحويل التجمعات البدوية المعترف بها حاليا إلى مخيمات لاجئين بعد عشر سنوات.

د. ثابت أبو راس وروت ليفين حين من مبادرات إبراهيم أشاروا إلى أن هناك حوالي 6 آلاف بيت عربي تم هدمها في السنة الأخيرة في النقب. داعين السلطات إلى الاعتراف بملكية المواطنين العرب على أراضيهم، وإلى إقامة بلدات معترف بها على هذه الأراضي.

أمل عرابي حسين من جمعية سيكوي أشار إلى أن نسبة المواطنين العرب الذين يتقدمون للحصول على شقة ضمن مشروع "ثمن للساكن" يبلغ فقط 0.8% وهذا بحد ذاته مؤشر واضح لفشل المشروع في المجتمع العربي، داعيا إلى إيجاد حلول حقيقية لمشكلة السكن في المجتمع العربي.

وأوصت اللجنة في ختام الجلستين بوضع خطة شاملة لحل مشكلة الإسكان في المجتمع العربي، تتطرق لكافة جوانب وأبعاد المشكلة، وأن يشكل طاقم خاص لمتابعة وضع وتنفيذ هذه الخطة يشارك فيه ممثلو الوزارات المعنية، ممثلو السلطات المحلية، مؤسسات المجتمع المدني، وأكاديميون. كما أوصت اللجنة بتجميد أوامر هدم البيوت غير المرخصة في المجتمع العربي لتاريخ متفق عليه، وإقامة لجنة عامة لإيجاد حلول لمشكلة السكن ومشكلة الأبنية غير المرخصة، وتوسعة مناطق النفوذ ومناطق العمار، والتقليل من البيروقراطية في عمل مؤسسات التخطيط، وتشجيع تسجيل الأراضي في دائرة الطابو.

 وإقامة لجان تخطيط وبناء محلية تابعة للسلطات المحلية العربية ودعم السلطات المحلية العربية في الجانب التخطيطي. كما طالبت اللجنة بأجوبة من وزارة الاقتصاد حول مشاكل الأراضي في منطقة النقب والحلول المقترحة للمواطنين العرب في النقب.

كما طالب اللجنة بتمديد صلاحية خطة 922 المتعلقة بوزارة الإسكان والتخطيط والبناء واستغلال جميع الميزانيات، وأن تشمل الخطة الاقتصادية الجديدة ميزانيات جدية في مجال التخطيط والبناء.